تستمع الآن

«له ما له وعليه ما عليه»| نجيب محفوظ.. حافظ على الوظيفة فداءً للكتابة وفضّل جلسة مقهى على لقاء «السادات»

الثلاثاء - ١٩ مايو ٢٠٢٠

تحدث الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى في حلقة اليوم من «له ما له وعليه ما عليه» على «نجوم إف.إم» عن الأديب العالمي نجيب محفوظ.

وقال إبراهيم عيسى إن نجيب محفوظ هو مؤسس الرواية المصرية الحديثة، وكل من جاء بعده في الرواية خرج من معطفه، وهو سيد الكتابة بالفعل.

وأكد «عيسى» أن الالتزام هو ما ساعد نجيب محفوظ على تحقيق هذا، حتى أنهم أسموه رجل الساعة، فكان يدخن السجائر على رأس كل ساعة بالضبط، واعتبر أن الفنان الحقيقي هو الفنان الملتزم، فكانت له مواعيد للكتابة ومواعيد للتوقف وليس بحسب «الوحي»، كذلك له مواسم للكتابة في السنة منها 4 أشهر يمتنع فيها تمامًا، ومن باب هذا الالتزام أنه ظل موظفًا يذهب لعمله يوميًا ويضيع من يومه 8 ساعات يوميًا، وهي جزء من الصرامة التي تجعل هناك عمود فقري في حياته ودخل ثابت تجعله لا يستخدم موهبته لجلب المال والرزق.

كما كان حليمًا جدًا مع جمهوره، فكانت له جلساته المعروفة على المقاهي ويذهب إليه جمهوره ومريديه يبدون إعجابهم به أو يقرأ بعضهم عليه قصصه الخاصة، فكان يستمع للجميع ويتحمل حتى أذى البعض من الهجوم عليه.

وأوضح أن نجيب محفوظ لم يسع أبدًا إلى سلطة أو منصب، ففي إحدى المرات وكان أنور السادات نائبًا للرئيس ونجيب محفوظ رئيسًا للرقابة، جاء ممدوح الليثي إلى نجيب محفوظ وكان جالسًا في المقهى، يقول له إن السادات في السينما سيشاهد فيلم «ثرثرة على النيل» للموافقة عليه وأن عليه القدوم، فأخبره نجيب محفوظ أن يقول لهم إنه لم يجده، مفضلًا الجلوس على المقهى.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك