تستمع الآن

«له ما له وعليه ما عليه»| محمد علي باشا.. صنع نهضة مصر لنفسه وأبنائه ولم يتحدث العربية حتى مات

الأربعاء - ٠٦ مايو ٢٠٢٠

تحدث إبراهيم عيسى في حلقة اليوم من «له ما له وعليه ما عليه» على «نجوم إف.إم» عن محمد علي والي مصر.

وقال إبراهيم عيسى إن محمد علي امتد حكمه منذ 1805 حتى 1848 وهو مؤسس مصر الحديثة ويمكن أن تقول هذا دون امتعاض فقبل أن يتولى الحكم لم يكن هناك نهضة قائمة في مصر بمجالات مختلفة.

وأنشأ محمد علي المدارس والجيش والكلية الحربية والزراعة والقناطر وغيرها من المشارع، لكنه عمل في مصر ولمصر الكثير جدًا، ولم يكن مصريًا ولم يتحدث العربية حتى مات، لكنه عمل كل شيء لنفسه، على اعتبار مصر ملكيته وعزبته وضيعته هو وأبناءه معه، ولم يكن يبني للأمة، ولم يلجأ لتجنيد المصريين في الجيش إلا بعد سنوات من حكمه وتأسيس الجيش بعد الاعتماد على الجنود السودانيين، لأنه أراد جنودًا موالين له شخصيًا وليس موالين لمصر.

ولم يقرر تجنيد المصريين سوى لمشقة استقدام جنود من السودان وموت معظمهم في الطريق وكذلك مساومة فرق من الجيش الانكشاري وغيره له على الأموال.

وكتب الإمام محمد عبده في مذكراته حول محمد علي:  «يقولون أنه أنشأ المعامل والمصانع، ولكن هل حبب الى المصريين العمل والصنعه حتى يستبقوا تلك المعامل من أنفسهم ؟ وهل اوجد اساتذة يحفظون علوم الصناعة وينشرونها فى البلاد؟».

ويضيف: «أين هم؟.. ومن كانوا؟.. وأين آثارهم؟.. لا .. بل بغّض إلى المصريين العمل والصنعة بتسخيرهم وفي العمل والاستبداد بثمرته، فكانوا يتربصون يومًا لا يعاقبون فيه على هجر المعمل والمصنع لينصرفوا عنه ساخطين عليه، لاعنين الساعة التي جاءت بهم إليه.

ويتابع «يقولون إنه أنشأ جيشًا كبيرًا فتح به المالك ودوّخ به الملوك. وأنشأ أسطولاً ضخمًا تثقُل به ظهور البحار، وتفتخر به مصر على سائر الأمصار، فهل علّم المصريين حب التجنّد، وأنشأ فيهم الرغبة في الفتح والغلب، وحبّب إليهم الخدمة في الجندية، وعلّمهم الافتخار بها؟ .. لا .. بل علّمهم الهروب منها، وعلّم آباء الشبان وأمهاتهم أن ينوحوا عليهم معتقدين أنهم يساقون إلى الموت بعد أن كانوا ينتظمون في أحزاب الأمراء ويحاربون ولا يبالون بالموت أيام حكم المماليك».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك