تستمع الآن

«له ما له وعليه ما عليه»| طلعت حرب.. أسس بنك مصر وخرج منه مفصولًا بسبب ودائع الرأسماليين

الأربعاء - ١٣ مايو ٢٠٢٠

تحدث الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى في حلقة اليوم من «له ما له وعليه ما عليه» على «نجوم إف.إم» عن رجل الاقتصاد المصري طلعت حرب باشا.

وقال «عيسى» إن طلعت حرب هو مؤسس اقتصاد مصر الحديث، فهو في بداية القرن الماضي وفي أوج مواجهة الاحتلال، لم يكن هو رجل مظاهرات او سياسية كما كان أغلب المصريين وقتها، لكنه واجه الاحتلال الإنجليزي بالاقتصاد.

وفي بداية القرن لم يكن هناك سوى البنك الأهلي وهو البنك الحكومي الذي يؤثر عليه بالتبعية الاحتلال، لذا رأى أهمية إنشاء بنك وطني، فشرع في تأسيس بنك مصر وأن يشارك في تأسيسه جمعي أطياف الشعب المصري وأديانه حيث تجد في مؤسسيه المسلم والمسيحي واليهودي كذلك وكأنه كان يؤسس مصر الجديدة وليس مجرد بنك.

ومن خلال البنك أنشأ عدد كبير من الشركات الوطنية بينها: مصر للغزل والنسيج، مصر للطيران، بيع المصنوعات المصرية، مصر للتأمين، مصر للملاحة البحرية، مصر للتمثيل والسينما، مصر للنقل والملاحة، وغيرها.

لكن ما على طلعت حرب هو اعتماده على ودائع ضخمة في البنك من كبار الرأسماليين وقتها والذين لهم علاقة بالإنجليز وما يهمهم هو التربح وليس الوطن، وجعله فتح بنك مصر لهؤلاء الرأسمالين، تحت ضغط عندما طلبوا من البنك رحيل طلعت حرب أو سحب ودائعهم.

واستمر هؤلاء الرأسماليين في الضغط على البنك وكانوا يسحبون كل يوم نصف مليون جنيه من ودائعهم وهو مبلغ مهول في ذلك الوقت، حتى قرر مجلس الإدارة فصل مؤسس البنك ورئيسه طلعت حرب باشا.

إلى جانب هذا كان موقفه غريبًا من المرأة التي كان يرى أنها لا يجب أن تخرج من المنزل وأن وظيفتها الإنجاب فقط، رغم أنه أسس بعد ذلك شركة السينما وستوديو مصر والمسرح القومي الذي قدم المرأة على الشاشة من خلال الفنانين أو قضايا تخصها.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك