تستمع الآن

«حصة تاريخ»| معزة السيدة نفيسة.. ادعى خادم المسجد كراماتها فانتهى بها الأمر في طبق «فتّة»

الثلاثاء - ١٢ مايو ٢٠٢٠

حكى الإعلامي يوسف الحسيني في حلقة اليوم من «حصة تاريخ» على «نجوم إف.إم» قصة «معزة السيدة نفيسة».

وقال إنه في عهد علي بك الكبير، ادعى خادم مسجد السيدة نفيسة وكان اسمه الشيخ عبد اللطيف، ظهور معزة على مئذنة المسجد وأنها تكلمت وأمرت الناس بعمل الخيرات والبعد عن المنكرات.

وأخذ الشيخ عبد اللطيف يغذي هذه الإشاعة وينشرها بل ودعمها بأخرى وادعى أن السيدة نفيسة كلمته بنفسها وأوصته بالمعزة خيرًا، وأخذت تلك الخرافة تنتشر بين الناس بشكل كبير، حتى أصبحوا ينهالون على المسجد لرؤية المعزة المباركة التي سمعوا بها.

لكن الشيخ عبد اللطيف بدأ يضع تسعيرات للزيارة، فرؤية المعزة بسعر، ولمسها بسعر أعلي، وتسعيرة خاصة لمن يريد أخذ شعرة منها، وادعى بأن شعر المعزة المباركة يشفي المرض ويجلب الرزق وغيرها من أمور الدجل.

ولم يقتصر انتشار تلك الخرافة في الأوساط البسيطة والشعبية، لكن وصل إلى علية القوم الذين بدأوا في إرسال الهدايا والأموال إلى المعزة منها الذهب والطعام والشراب وغيره، بعد أن قال الشيخ عبد اللطيف إنها تأكل الجوز واللوز واللحم وتشرب ماء الورد وليس مثل باقي الحيوانات.

وصلت تلك الأخبار إلى سردار الجند الأمير عبد الرحمن بن حسن جاويش، الذي لم يقتنع بكل تلك الخرافات، فوضع خطة ودعا الشيخ عبد اللطيف للقدوم إلى قصره وجلب المعزة معه لتبرك بها، وبالطبع فرح الشيخ عبد اللطيف لأنه سيجالس علية القوم، وأخذ المعزة وذهب في موكب من الدراويش، وما أن وصل القصر حتى رحب بعم الأمير عبد الرحمن وامر بإدخال المعزة إلى جناح الحريم فوافق الشيخ على مضض.

لكن المعزة دخلت إلى المطبخ وهناك تم ذبحها وسلخها وشويها للعشاء، وبعد أن انتهى الشيخ عبد اللطيف من أحاديثه حول بركات المعزة حان موعد العشاء، فدعاه الأمير عبد الرحمن وتناولوا فتة اللحم بالأرز والتي وجدوها شهية، ثم وبهعد العشاء وتناول القهوة، طلب الشيخ عبد اللطيف المعزة للمغادرة، فقال له الأمير إنها ليست في جناح الحريم وإنما في معدته الآن.

بعدها أمر السردار عبد الرحمن جاويش بجلد الشيخ عبد اللطيف 60 جلدة ليكون عبرة لغيره ممن يقبل على النصب والدجل.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك