تستمع الآن

«حصة تاريخ»| ماذا قال علماء الحملة الفرنسية عن أخلاق الشباب المصري قبل 220 سنة؟

الثلاثاء - ٠٥ مايو ٢٠٢٠

تحدث الإعلامي يوسف الحسيني في حلقة اليوم من «حصة تاريخ» على «نجوم إف.إم» عن ما قاله علماء الحملة الفرنسية عن أخلاق الشباب المصري.

وقال إن عام 1798 شهد أكبر صدام بين المشرق والغرب في دخول الحملة الفرنسية إلى مصر واصطدامهم بالمماليك، ورغم أن الحملة جاءت بالمدافع والأسلحة الحديثة إلا أنها جاءت بعلماء رصدوا المجتمع المصري بكل ما فيه.

وخرج هؤلاء العلماء بكتاب «وصف مصر» منذ نحو 220 سنة وفيه يصفون أخلاق الشباب المصري حيث يقولون: «إذا كان أهل المشرق قد أهملوا تعلم العلوم و الآداب فقد استطاعوا علي الأقل الاحتفاظ بالعادات والأخلاق الكريمة، فهل ثمة عند أمم الشرق ما يستوجب المديح أكثر من ذلك الاحترام العميق الذي يكنونه نحو كبار السن، و يتميز المصري علي وجه الخصوص بهذا الشعور النبيل».

ويتابع الكتاب: «إن الشيخوخة في بلدان أوروبا لا تلقي من الاحترام نفس ما تلقاه في مصر بل إنها تكاد تكون في معظم الأحيان نقيصة، حيث ينبغي علي الملتحي ذي الشعيرات البيضاء أن يصمت أمام غرور الشباب ومباهاته، و أن يلعب دور طفل حتي يمكن تحمله في نطاق عائلته , فما أن يحس الأنسان عندنا أن سنوات العمر قد جرت إلا وتضائلت معها مباهج الحياة و صار عبئا ثقيلا علي كاهل الأبناء و الأحفاد، و عندما يصبح في حاجة الي المواساة والسلوى يرى نفسه وقد أنكر عليه حق الرعاية وأغلقت دونه القلوب، عندئذ تزحف الي جسده برودة قاتله وترتجف من برودة الوحده روحه، في مثل تلك الأمم يموت العجوز قبل وقت طويل من نزوله الي ظلمات القبر».

ويضيف: «هنا في القاهرة يبتسم العجوز الذي تلامس لحيته صدره و هو يلقي الاحترام من أبنائه وأحفاده، ينشرح صدره وهو يري أربعه أجيال تهرع نحوه ليقدموا إليه ما تفرضه عليهم عاطفة التبجيل الحنون، فيتذوق بذلك بهجة الحياة حتي آخر لحظة من لحظات حياته ».

ويختتم «في واقع الأمر فإن الأوروبيين لن يكونوا راضين عن أنفسهم أبدًا إذا ما عقدوا تلك المقارنة بينهم وبين شعب مصر عندما يرون هذا الاحترام الذي يكاد يبلغ منزلة التقديس لكبار السن، فهؤلاء الناس الذين كنا نطلق عليهم أحط الألفاظ وأقذرها رأيناهم يقدمون لنا في هذا الخصوص مثالًا جديرا بالاحتذاء».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك