تستمع الآن

«حصة تاريخ»| رفاعة الطهطاوي.. ضرب مثلًا في احترام حقوق المرأة في إقرار زواجه

الإثنين - ١٨ مايو ٢٠٢٠

تحدث الإعلامي يوسف الحسيني في حلقة اليوم من «حصة تاريخ» على «نجوم إف.إم» عن رفاعة الطهطاوي.

وقال إن رفاعة الطهطاوي وهو رائد علمي وتنويري ضرب مثلًا في احترام المرأة وحقوقها في قبل ما يقارب قرنين، في عام 1838 في عقد زواجه بابنة خالته.

وكتب رفاعة الطهطاوي في عقد قرانه: «التزم كاتب الأحرف رفاعة بدوي رافع لبنت خاله المصونة الحاجة كريمة بنت العلامة الشيخ محمد الفرغلي الأنصاري أنه يبقى معها وحدها على الزوجية دون غيرها من زوجة أخرى أو جارية أيًا ما كانت، وعلقت عصمتها على أخذ غيرها من نساء أو تمتع بجارية أخرى».

وتابع قي إقراره: «إذا تزوج بزوجة أيا ما كانت، كانت بنت خاله بمجرد العقد عليها خالصة بالثلاثة، كذلك إذا تمتع بجارية ملك يمين، ولكن وعدها وعدا صحيحًا لا ينتقض ولا ينحل أنها ما دامت معه على المحبة المعهودة مقيمة على الأمانة والحفظ لبيتها ولأولادها ولخدمها وجواريها، ساكنة معه في محل سكناه، لا يتزوج بغيرها أصلًا ولا يتمتع بجوار أصلًا، ولا يخرجها من عصمته حتى يقضي الله لأحدهما بقضاء، هذا ما انجعلت عليه العهود وشهد الله سبحانه وتعالى بذلك وملائكته ورسله، وإن فعل المذكور خلافه، كان الله تعالى هو الوكيل العادل للزوجة المذكور يقتص لها منه في الدنيا والآخرة، هذا ما نجعل عليه الاتفاق، وكذلك إن تعبته فهي الجانية على نفسها».

وُلد رفاعة رافع الطهطاوي في 15 أكتوبر 1801، بمدينة طهطا إحدى مدن محافظة سوهاج بصعيد مصر، وحفظ القرآن ودرس علومه في الكتاب صغيرًا ثم توجه إلى القاهرة للدراسة في الأزهر الشريف، ورشحه شيخه حسن العطار ليكون إمام البعثة التي أرسلها محمد علي باشا لتلقي العلم في فرنسا.

وبعد دراسة 5 سنوات عاد رفاعة الطهطاوي وكتب تجربته في باريس في كتابه الأشهر «تخليص الإبريز في تلخيص باريز»، كما ترك كتبًا عدة منها: «مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية – المرشد الأمين في تربية البنات والبنين – أنوار توفيق الجليل في أخبار مصر وتوثيق بني إسماعيل – نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك