تستمع الآن

«تجلي»| الشيخ محمود البنا.. نذره والده للقرآن الكريم وصدفة أدخلته الإذاعة في سن ٢٢ سنة

السبت - ٠٢ مايو ٢٠٢٠

تحدثت آية عبد العاطي في حلقة اليوم من «تجلي» على «نجوم إف إم» عن الشيخ محمود علي البنا.

وقالت إن يومه الأول للقراءة في الإذاعة كان يومًا مقلقًا له، وذلك في ديسمر ١٩٤٨ حيث كان سيقرأ ربع من سورة هود في السابعة صباحًا، وكان متوترًا في طريقه لهناك، حتى داخل الاستوديو عندما استعاذ من الشيطان ليبدأ لم يخرج صوته، لكنه سأل الإذاعية صفية المهندس التي كانت تقدمه فطمأنته بروعة صوته وهنا انطلق ليقرأ دون توقف.

ولي الشيخ محمد علي البنا عام ١٩٢٦ حيث لم يكن والده يعيش له أولاد فنذر ابنه الذي سيأتيه للقرآن الكريم، وقد كان فعلم الشيخ محمود قراءة القرآن لكن الأب أراد للابن أن يكون متخصصًا في علوم القرآن بينما أراد الابن أن يتخصص في التلاوة.

أجاد الشيخ البنا تقليد أصوات القراء لكنه حظي بلمسته الخاصة، وذهب للدراسة في معهد المنشاوي وهناك سمعه الشيخ حسين معوض ذات يوم فتبناه ودعمه وقال له إن عليه تجويد القرآن على يد الشيخ إبراهيم سلام في المسجد الأحمدي بطنطا، وهو ما تم وبعد أن أعطاه الشيخ سلام كل ما عنده أوصاه بالنزول إلى القاهرة.

نزل الشيخ محمود البنا إلى القاهرة عام ١٩٤٦، وهناك أصبح يجوب حفلات المقرئسن حتى الفجر ويعود لبيته للتدرب على ما سمع، ثم أصبح يحيي هو عددًا من الليالي، وفي مرة قابل صديق قديم يعمل لدى صالح حرب سكرتير جمعية الشبان المسلمين ودعاه لقراءة القرآن في لقاء الثلاثاء بالجمعية، ثم ليحيي احتفال العام الهجري في دار الأوبرا.

لكن كانت هناك مشكلة أن الاحتفال سيتم نقله على الإذاعة فلا يمكن لقارئ غير مسجل فيها أن يقرأ، وكان الحفل حاضر فيها علي ماهر رئيس الوزراء ومحم قاسم رئيس الإذاعة والذي تدخل ليقرأ الشيخ البنا، وبعد الحفل انبهر كل الحاضرين بذلك الشاب الذي لم يكمل ٢١ سنة ويحمل هذا الصوت الناضج، ثم يأتيه خطاب الإذاعة بعد ذلك لينضم لقارئيها.

سجل الشيخ محمود علي البنا القرآن الكريم كاملًا في ٥٠ يومًا دون انقطاع ويعد قرآن الفجر هو أقرب الأوقات إلى قلبه.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك