تستمع الآن

«تجلي»| الشيخ الشعشاعي.. أول من تلا القرآن في مكة بالميكروفون وكسر العراقيون ضلعه من روعة صوته

الجمعة - ٠٨ مايو ٢٠٢٠

تحدثت آية عبد العاطي في حلقة اليوم من «تجلي» على «نجوم إف.إم» عن الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي.

وقالت إن الشيخ شارك مع مقرئين آخرين في عزاء الملكة عليا في العراق عام 1950، حيث أبهر الشيخ الشعشاعي الحضور بروعة صوته حتى أن الحضور هجموا عليه بعد الانتهاء لتقبيله واحتضانه لدرجة أنه أصيب بكسر في ضلع من شده إقبال الناس عليه ومكث هناك حتى تم شفائه.

وصفه الشيخ مصطفى إسماعيل بأنه يقرأ القرآن بالتفسير من شدة تعبيره عن المعاني والصور القرآنية بتنوع صوته ومقاماته.

وُلد الشيخ بقرية شعشاع بالمنوفية 1890 والده الشيخ محمود الشعشاعي محفظ قرآن وقارئ في الليالي المباركة، توسم في ولده جودة الصوت فحفظه القرآن الكريم ثم أرسله لدراسة القراءات في المعهد الأحمدي على يد الشيخ عبد العزيز الشافعي الذي أتم عنده القراءات بل وتزوج ابنته وعاد إلى قريته.

لكن الشيخ الشعشاعي لم يستقر في قريته حيث تطلع إلى السفر للقاهرة، واستقر في الدرب الأحمر، وهناك بدأ مشواره بالتواشيح الدينية بسبب صوته القوي والجهوري في وقت لم يكن متوفر فيه الإمكانيات الصوتية الحديثة، وكان يميل إلى مديح النبي وأوصافة، وكان من بطانته الشيخ زكريا أحمد الملحن الكبير، لكنه أصيب بمشكلة في صوته نصحه بعدها الأطباء بالتوقف عن التواشيح لكن يمكنه قراءة القرآن الكريم.

بدأ القراءة بين العمالقة في سن 23 سنة واستطاع إثبات نفسه وسطهم، وقرأ في عزاءات سعد باشا زغلول وعدلي يكن وعبد الخالق ثروت ووصل إلى مصاف القراء في مصر وقتها، وكان ذلك في ثلاثينيات القرن الماضي، وقت افتتاح الإذاعة المصرية، وعُرض عليه قراءة القرآن في افتتاحها لكنه رفض بسبب تخوفه من هذا الاختراع الجديد.

وبلغت شهرة الشيخ ذروتها مع ثورة يوليو 1952 عندما قيل إنه إذا كان عبد الحليم حافظ مطرب الثورة فالشيخ الشعشاعي مقرئها، وكان أول من تلا القرآن بمكبرات الصوت في الحرم المكي في الأربعينيات عندما سافر مع بثة مرافقة لكسوة الكعبة التي كانت تخرج من مصر، ورحل الشيخ الشعشاعي تاركًا نحو 400 تسجيل شاهدين على صوته.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك