تستمع الآن

مفتي الديار المصرية: من يصلي التراويح في المنزل له نفس أجر المسجد.. والصوم مطلوب شرعًا لتقوية المناعة

الثلاثاء - ١٤ أبريل ٢٠٢٠

ناشد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، من كانوا ينوون أداء العمرة هذا العام أن يتبرعوا بقيمتها للفقراء والمحتاجين والمتضررين من العمالة اليومية، وذلك بعد أن قررت السلطات السعودية تأجيل العمرة، مؤكدًا أن التصدق في وقت الأزمات وفك كربات المحتاجين أرجى للثواب عند الله سبحانه وتعالى.

وقال مفتي الجمهورية في مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب، مساء الاثنين: “نحن أمام قضية تحتاج للوعي الحقيقي، ومبادرتي (كأنك اعتمرت) وهي مبادرة استجابة للواقع الذي نعيشه هذه الأيسام يحتاج للتعاون والتكاتف وأن يأخذ كل منا بيد الأخر، يحتاج إلى وعي حقيقي، لما قرأنا الإحصائيات للمعتمرين المصريين كنا أمام عدد كبير يذهبون للعمرة في مثل هذا الوقت من العام وقلنا هؤلاء الناس لعلهم يقولون لم يصبنا الدور لكي نذهب لبيت الله الحرام وكأننا حرمنا من أجر، ولكن أبواب الخير مفتوحة على مصارعها”.

وأضاف: “لما نقول حوالي من 400 أو 800 ألف شخص في المتوسط من العام يذهبون للعمرة فلو كل شخص تبرع بجزء من رحلته فهو يمد يد العون للفقراء والعمالة غير المنتظمة، أشياء كثيرة تحتاج لإبراز الدور المصري الريادي في هذا الوقت”.

وتابع: “والتصدق بهذا المال يأخذ أكثر من ثواب العمرة، ذهابه للعمرة ينتفع به لنفسه ويهذب نفسه، ولكن التصدق للفقراء أولى من العمرة النافلة، لأن عبادة الإنفاق في سبيل الله ورفع الحاجة عنهم المنفعة فهيا متعدية، لكن العمرة منفعة قاصرة، النصوص الشرعية فيها من السعة والمرونة بحيث يمكن أن تغطي مشكلات الناس وتتسع لها، وكأنه اعتمر وزيادة، وهذه الفتوى تمتد للحج أيضا والعمل الخيري الذي ينفع الناس أولى وكل هذه الخبرة المتراكمة تقول نريد أن نرسخ الوعي في العمل الخيري، والإنفاق على الفقراء والمساكين والسيدة الأرملة في كل هذه الأوجه، وجاءت لنا رسائل كثيرة بسبب هذه المباردة من داخل وخارج مصر”.

وأردف: “نحن أمام أزمة تحتاج لفقه آخر يأخذ بيد الإنسان ويرتقي به لكي يجتاز هذه الأزمة، وهي أزمة اقتصادية واجتماعية وليست مرض فقط وأثره على العبادات، ونحن بالفعل قمنا بمواكبة الحدث بفتوانا لحظة بلحظة وهذا دورنا تجاه ديننا ووطننا، ونبين له أن النصوص الشرعية تواجه كل المتغيرات وكل الظروف الطارئة وتعالجها معالجة حكيمة”.

صلاة التراويح

وتطرق الدكتور شوقى علام، لقضية غلق المساجد، مطالبا المصلين بعدم الانزعاج من قضية عدم صلاة التراويح في المساجد خلال شهر رمضان المقبل، مشيرا إلى أنه يمكن أن يصليها الشخص منفردا أو مع أسرته، والثواب الذى كان يأخذه وهو يذهب إلى المسجد له أجره تماما، فأنت معذور.

وأضاف: “نقول للشعب المصرى عندما تنفذ القرارات الصادرة والتدابير الاحترازية في مصلحتك أنت ويجب علينا أن ننصاع للقرارات والتدابير ونلتزم بها، لأنها عبادة شرعية، ويغيب عنا أن طاعة ولى الأمر الممثل في المؤسسية، وكل ما يصدر عنه واجب الطاعة في هذه الأمور ونأخذه جانب عبادة”.

وتابع مفتى الديار المصرية: “عندما ألزم بيتى صابرا ومحتسبا ومنفذا لقرار ولى الأمر في لحظة عبادة، التزامى بقرار ولى الأمر هي لحظة عبادة، أوجه رسالة تقدير للرئيس السيسي لقدرته الحكيمة في قيادة الظرف الاستثنائى بمعايير دولية وأقدم الشكر والتقدير لكل جهد بذل من الحكومة المصرية وكل مسئول في الدولة”.

وذكر المفتى، أن الدولة الآن عبارة عن خلية نحل تعمل ليل نهار من أجل المواطن المصرى والشكر الجزيل للأطباء والممرضين وننحنى أمامهم لأنهم قدموا واجبهم وليس غريبا عليهم، مشددًا على أنه كل ما تتخذه الدولة من تدابير من أجل حمايتنا ومصلحتنا يجب علينا أن ننصاع ونطيع الأوامر ونلزم ما يمكن أن نلتزم به من هذه الأوامر.

الصيام

وتطرق علام للحديث عن الصيام في شهر رمضان المقبل وأزمة فيروس كورونا، قال المفتي: “اجتمعت مع لجنة طبية في دار الافتاء المصرية عالية المستوى وفي كافة التخصصات التي تتعلق بفيروس كورونا وأثره على الصيام، وتقريبا بإجماع قالت اللجنة إن هذا الفيروس يحتاج لمناعة والصوم يؤدي إلى تقوية المناعة، ومن ثم أقول للمسلمين وشعبنا المصري إنما الصوم هو مطلوب شرعا لتقوية المناعة، وهو ركن من أركان الإسلام ولا يسقط إلا لذوي الأعذار”.

وأوضح: “والمصاب بهذا الفيروس نخضعه لرأي الأطباء، ولو رأى انه يجب أن يفطر فيجب أن ينصاع لرأي الطبيب وحفظ النفس مقدم على أمر العبادة، وكن أسيرا لهذا الطبيب، وكذلك المخالطين للأطباء وطاقم التمريض إذا كانوا سيتأثرون بالصيام فهنا لا ضرر ولا ضرار فلهم أن يفطروا لو الصيام سيؤثر عليهم”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك