تستمع الآن

مصطفى النحاس.. نرشح لك هذه الكتب للحديث عن الزعيم الذي ظلمه التاريخ

الأربعاء - ٠٨ أبريل ٢٠٢٠

استضاف الإعلامي إبراهيم عيسى، الكاتب والسيناريست محمد هشام عبية، في حلقة اليوم من «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم».

وتحدث «عبية» عن الزعيم مصطفى النحاس، والذي اختاره للحديث عنه واختيار كتبًا تتحدث عنه تشجيعا للجمهور في المنازل على قراءتها.

وقال عبية، إن مصطفى النحاس خاض النضال لأن تكون هناك دولة مستقلة لمصر وزوال الاحتلال وإن مصر تكون ليها دستور.

وتابع: «ولد 1879 في إحدى قرى الغربية، والده كان يمتلك مغلقا للخشب في قرية تابعة لمركز سمنود، وبعدما تعلم في كتاب القرية وعمل موظفًا في التلغراف بقريته في سن صغيرة نحو 12 سنة، وأظهر مهارة في استخدام التلغراف، ورآه أحد الباشوات وأعجب بمهارته وعرض على والده أن يدرس في القاهرة».

وأضاف: «بعدها اختار كلية الحقوق وكانت الكلية الأمثل لمواطني الطبقة الوسطى، وتفوق فيها وتخرج في أوائل طلابها في أوائل القرن العشرين بالتزامن مع حادثة دنشواي وكان الحس الوطني عالي في ذلك الوقت».

واستطرد «عبية»: «عمل بعد ذلك في مكتب محاماة الزعيم محمد فريد، والذي شجعه على الانضمام إلى الحزب الوطني، ثم قرر الانفصال عن محمد فريد وافتتاح مكتب محاماة خاص به في المنصورة لوجود جالية أجنبية كبيرة فيها، وذاع صيته في ذلك الوقت، وعرضوا عليه أن يصبح قاضيًا ورغم رفضه للأمر إلا أنه رضخ له في النهاية».

وأشار إلى أنه في ذلك الوقت كان الزعيم سعد زغلول وزيرًا للعدل، فسمع بمصطفى النحاس بعد موقفه المنفرد إلى جانب فلاح مصري صدمته سيارة شخص بريطاني واتهامه رغم أنه المجني عليه، ما حوّلها من قضية جنائية إلى وطنية.

ثورة 1919

وأشار: «من هذا الوقت بدأت علاقة النحاس وزغلول، وانتهى الأمر بنقل من الصعيد لطنطا ومارس عمله هناك إلى أن بدأت ملامح ثورة 19 في التشكل، وكان النحاس ماسك ما يمكن وصفه باتحاد المدارس في طنطا، وبدأوا يفكروا في الوضع في مصر والاحتلال يده تطول والشعب يستحق حياة نظيفة، وكان سعد زغلول وجهه معروف للناس وعلاقته طيبة بالقوى الوطنية والإنجليز أيضا”.

واستطرد: «كان التحضير للثورة بدأ في 1912 وبدأ دراسة التحرك للمطالبة بالاستقلال السياسي ولكن ظرف الحرب العالمية الثانية لم يكن يسمح، وفي 1918 النحاس أرسل مندوبا لأحمد لطفي السيد وسألوه لعمل تحرك للمطالبة باستقلال مصر، وأصبح مصطفى النحاس جزءا من هذا التحرك لعمل مطالب وطنية من أجل استقلال مصر، وبدأ الإحساس العالمي بعد الحرب العالمية إن الدول يجب أن تقرر استقلالها وجاءت ثورة 19، وورقة الاستقلال الأولى لمصر 1922 لم يكن سعد زغلول طرفا فيها ولكن كان ضدها، وبعد نفيه هو ورفاقه لجزيرة مالطة كان مع عبدالرحمن فهمي، وكان مسؤول الثورة على الأرض وفيه كتاب رائع اسمه (المراسلات السرية بين عبدالرحمن فهمي وسعد زغلول) ويكشف كيفية التواصل بينهما بالحبر السري، وسعد زغلول كان شخصا صريحا وروى نقاط ضعفه في مذكراته».

حكايات من دفتر الوطن

 وعن كتب يمكن من خلالها القراءة عن شخصية مصطفى النحاس ومواقفه الوطنية، رشح «عبية»: «أفضل كتاب عن هذه المرحلة الزمنية كتاب صلاح عيسى (حكايات من دفتر الوطن) ويحكي التاريخ بطريقة روائية جذابة وترى فيها شخصيات للشعب المصري وكيف كان متمردا على الاحتلال وسلطة القصر، وهو كاتب حول التاريخ لقصص ممتعة، وقصص متشابكة ومترابطة».

وأوضح: «من المفارقات الظالمة في حق النحاس هو كتب اثنين من مذكراته، مذكرات النفي تتكلم عن شهور النفي مع سعد زغلول لجزيرة سيشل، والمذكرات الأصلية اللي قيل إنه هو كتبها وتؤرخ لحياته وكتبها سكرتيره، وغير موجود لها نسخة مطبوعة حاليا وغير مكتملة في جوانب كثيرة وبها لغط حول مصداقيتها ومدى دقتها، ولا تبقى سوى مذكرات النفي الموجود في مكتبة (الشروق) وتحكي وقت عمله كسكرتير لحزب الوفد، وتعطي إشارات للمجموعة وقتها وكانوا شبه منقسمين، وتكشف إن سعد زغلول كان تمكن منه حالة اليأس بسبب مرضه ودنو الأجل».

وأضاف: “الكتاب الثالث هو للكاتب جمال بدوي هو بعنوان (المصور.. شاهد عيان على الحياة المصرية) وموجود في دار الهلال وبـ10 جنيهات، ويؤرخ فيها لجزئين، لجريدة المصور والتي كانت مواكبة للأحداث الكبرى بعد صدورها في وقت قتل مسؤول بريطاني بارز جدا في هذا الوقت وأثرت على حكومة سعد زغلول ومصطفى النحاس، وأيضا النقراشي وأحمد ماهر اللذان زجا في السجن بتهمة قتل هذا المسؤول ودافع عنهما النحاس، وفيه سرد للأحداث وقدرة النحاس على المقاومة بشكل قوي”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك