تستمع الآن

في حوار نادر.. فاتن حمامة: السيدة المصرية فقدت القدرة على السير في الشارع بأمان

الجمعة - ٢٤ أبريل ٢٠٢٠

تقدم “نجوم إف إم” على مدار شهر رمضان الكريم، استعادة لذكريات نجوم الزمن الجميل من الفنانين، بحلقات مسجلة لهم مع الإعلامية آمال العمدة ضمن برنامج «نجوم من جوة القلب»، وكانت البداية مع النجمة الراحلة فاتن حمامة.

ويستعرض البرنامج مشوار حياتهم وذكرياتهم منذ الطفولة وحتى المشيب، مرورًا بأهم المحطات التي كان لها سبب رئيسي في تحويل مسار حياتهم لما أصبحوا عليه.

وقالت فاتن عن أفلامها المناصرة للمرأة: “في الأربعينات وأوائل الخمسينات الست كانت لا تعمل وكانت دائما في البيت وزي ما أبوها يجوزها تتزوج وكانت مغلوبة على أمرها، لذلك أي رواية مثلناها في هذا الوقت كانت تعكس ما يكتبه الكتاب اللي عاشوا في هذه الفترة وبالتالي نحن انعكاس للمجتمع في هذا الوقت، بعد ذلك في الستينيات الستات نزلوا اشتغلوا خصوصا اللي كان عندهم عقارات وحصل لهم تأميمات فالست كانت أشجع شوية وفيهم فتحوا بوتيكات أو عادوا للدراسة، ولم يعد هناك كلمة عيب إن الست تعمل، ولذلك الروايات  كتبت على إن الست قويت وإن شاء الله تقوي زيادة كمان”.

وأضافت: “السينما تعكس الواقع ولكي نكون صادقين بفيلم لازم نقول رواية من واقع حياتنا، وقطعا هذا التجول أثر في وأنا كنت أعمل وأنا عندي 7 سنوات، وأنا قويت لأني كبرت وتعلمت الكثيرة والتجربة أضافت لي”.

وعن فيمليها “أريد حلا” و”أفواه وأرانب” ومناقشتهما لقضايا الأسرة المصرية، قالت: “بحاول في كل فيلم أصور جزء من حياتنا وأشرك المشاهد معي لو فيه مشكلة ومقدرش أقول بحلها ولكن نطرحها، وهذه تعطيني نوع من السعادة إني أقدر حاجة في الفيلم ولا أشعر أن فيه تفاهة في العمل اللي أقدمه”.

أفواه وأرانب

وأردفت: “في أفواه وأرانب قلنا ما فيه الكفاية دون أن يكون ثقيلا على المتفرج، والقروية بكل القوة اللي عندها تريد أن تكبر، والقروي بطبعه نبيه جدا لو تعلميه صح، فيهم ناس من أنبه ما يمكن بالفطرة أو اثقلتيها وعلمتيه سيطعي أحسن وأحسن، وحصل هذا التطور ورأينا أطباء ومهندسين من القرى ولكن هناك المئات غيرهم بالفعل، وفي الفيلم أول ما القروية تصل القاهرة وترى الزحام كله من أحسن المشاهد التي أتذكرها”.

وعن الأمر الذي يلفت نظرها وتريد تقديمه في فيلم، قالت: “السيدة المصرية لم تعد تقدر تمشي في الشارع بأمان بتسمع كلام وحش قوي وتتبهدل، ولا تقدر تقعد 5 دقائق لوحدها وهناك نوع من البجاحة حاصلة عند الشباب والمصري كان عنده حياء وهذه حاجة تشعرني بالخضة الحقيقة، وممكن واقعة مثل هذه تقلب حياة الست كلها”.

فوضى القيادة

وأردفت: “أنا أقضي نصف وقتي حاليا في إسكندرية وهناك فوضى في القيادة بالشارع وأعصابك تتهد لو عملتي مشوار صغير واحد، ومش عارفة ليه الناس مش خايفة ومفيش قانون بيعاقبها كفاية لهذا الأمر، وبعض الناس يقولون لك هذه حربة ولكن هذه فوضى، الحرية أقول رأيي وأتكلم ولكن إزعاج من بجانبي هذه جريمة في العالم المتحضر وتتسجن عليها، لو عليتي التليفزيون أو الراديو يطلبون لك الشرطة، الحرية حاجة والنظام حاجة والقانون حاجة، ولازم يكون فيه احترام للمرور والساكن اللي جنبي، بقينا 8 مليون لو كل واحد عمل كده هتخرجي من القاهرة مجنونة، وهذا مشهد أتمنى نقله على الشاشة، وفي القاهرة أنا حبيسة بيتي لا أقدر أخرج لحفلة عامة أشعر باختناق من الزحام”.

ممثل كرهته

وقارنت فاتن حمامة بين الممثلين القدامى والممثلين في وقتها، قائلة: “”فيه تصرفات عجيبة جدا بتحصل لدرجة هناك ممثل في (أريد حلا) دخل وقال نحفظ ليه الكلام، لأ لقنوني مثلما يحدث في المسرح، وهذا عيب حتى يحدث في المسرح، واتحرق دمي على الآخر، كان أول مرة أراه هذا الممثل وكرهته ولن أتعاون معه أبدا هو لا يحترم عمله، لو فيه ذرة حب لشغله كان فكر به في البيت، وقررت عدم التصوير وقلت نصور ثاني يوم لحد ما يحفظ وحاول يلطف الأجواء ولكن وجهي كان غاضبا، وكان مسميني (كشرة) وزمان كنت تدخلي الأستوديو لو رميتي الإبرة تسمعيها، لكن تعالي شوفي الآن تسمعي ألفاظ غريبة مثل التي نسمعها في الشارع، للأسف الناس تغيرت مش عارف ليه مابقاش فيه كلمة احترام أو كلمة حلوة كله بالخناق”.

مذاكرة الشخصيات

واستطردت: “أنا أولا بكون عارفة الشخصية 100%، في أفواه وأرانب كل يوم أخذ المخرج وأذهب به لقرية قريبة لكي أرى ملابس الفلاحات وهذا بالفعل حدث تغيير في ملابسهن، لو تنزلي في الأعياد يبان تطور الناس، وبحب أعرف ما يحدث وأشوف الناس وطول الوقت الممثل يلقط انفعالات الناس، وقبل وقوفي أمام الكاميرا بكون لابسة الدور ملابس وشعر وشخصية”.

وأكملت: “أشعر إن لازم أدي الناس حاجة لكي تسليهم وأقدر أفرحهم والفن مسؤولية، وحتى في الرقابة يقولون فيلم فاتن حمامة مفيهوش خوف، ونخاف على أي حاجة في الفيلم”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك