تستمع الآن

في حوار نادر | أنيس منصور: يجب استصلاح «العقول البور» لأن الجاهل يكلف الأمة أكثر مما يكلفها المتعلم

الخميس - ٣٠ أبريل ٢٠٢٠

تقدم “نجوم إف إم” على مدار شهر رمضان الكريم، استعادة لذكريات نجوم الزمن الجميل من الفنانين، بحلقات مسجلة لهم مع الإعلامية آمال العمدة ضمن برنامج «نجوم من جوة القلب».

ويستعرض البرنامج مشوار حياتهم وذكرياتهم منذ الطفولة وحتى المشيب، مرورًا بأهم المحطات التي كان لها سبب رئيسي في تحويل مسار حياتهم لما أصبحوا عليه.

وفي سابع حلقات البرنامج حل الكاتب الكبير أنيس منصور، ضيفا على الإعلامية آمال العمدة.

التكنولوجيا

وقال منصور: “التليفزيون والسينما والإذاعة قطعا أوسع انتشارا وأمتع أيسر من الكتب، بمعنى في لحظة واحدة فكرة تنتقل عبر ملايين الأذان، لكن عيب على أجهزة الإعلام الكبرى خلقت عند الناس نوعا من السلبية، وأكون مسترخي في بيتي وأتلقى المعلومات بسهولة، كلنا ضحايا التكنولوجيا الحديثة وهي التي يسرت علينا الحصول على المعلومات، وفي نفس الوقت وسعت مداركنا وأفقدتنا متعة القراءة اللي الواحد يعتمد فيها على نفسه وتخليه وأصنع لنفسي عالما واحدا، رغم أن الإذاعة أو الميكروفون والشاشة والكتاب يعلونا الصمت، لأن أكثر الناس قراءة هم أكثر الناس استماعا للأخرين، مع فارق إن الكتاب أكثر جدية في حين إن الإذاعة والتليفزيون أكثر تنوعا”.

وأضاف: “أنا رجل شهيتي مفتوحة للقراءة، وأقرأ كثيرا ولدي مكتبة بها 40 ألف كتاب وأقرأ في مجالات متنوعة، وهناك ابن بطوطة وابن جوبير وماركو بولو مبدعين في أدب الرحلات، والدالاي لاما من أكثر الشخصيات التي قابلتها في حياتي، لأنه إلى جانب أنه زعيما فهو يعتبره إلها، وكانت من المفاجآت الغريبة في حياتي، عدا ذلك قابلت زعماء عاديين، واستهواني الأدباء والمفكرين والفنانين”.

دراسة الفلسفة

وبسؤاله عن ماذا أضافت له دراسة الفلسفة، قال منصور: “أضافت لي مثلما تضاف الصاغة للجواهرجي، حسن تقدير المعادن أو العملات التي يستخدمها الإنسان وضوح الفكرة منطقية المنهج الجوع المستمر لمزيد من المعرفة والتعمق، والكثير من القلق ولا أعتقد أن المشتغلين بالفلسفة يستريحون إلى ما انتهوا إليه ولكن هناك عدم استقرار وفزع دائم شيء من هذا القبيل، والملل بالنسبة لي غول، أخاف أن يأكلني أو يسبقني فيلتهم القراء، وحريص على أن لا أكون مملا للقارئ وفي نفس الوقت باعتباري أول قارئ لما أكتب لا أمل قارئا أو كاتبا وهنا يبرز حرصي على التنويع فيما أكتبه”.

وأشار: “عادة التنقل بين الأفكار هي التي دفعتني لأتنقل في العالم وهو ليس إلا كتابا كبيرا بحثا عن صور أخرى للإنسان”.

محو الأمية

وشدد: “لا بد أن نقضي على الأمية عموما يستوي في ذلك الأمي الذي لا يعرف كيف يقرأ ويكتب، أو الذي يكتب قليلا أو يقرأ قليلا والأمية لا تتجزأ، المهم في بلدنا استصلاح العقول البور، والجاهل يكلف الأمة أكثر مما يكلفها المتعلم، يكفي أن نتصور أننا بلا أطباء ويتكفل بنا جماعة من الهواة، لذلك أول القضايا المهم أن نمحو الأمية عموما”.

الرومانسية

وتطرق للحديث عن الرومانسية، قال: “لم يحدث أن اختفت الرومانسية في عصر من العصور، لأنه حيث يوجد شباب وخيال وحساسية شديدة للطبيعة أو الأشخاص أو العلاقات الاجتماعية فهذه هي الرومانسية ما دام فيه تأثر وحب للحياة فهذه هي الرومانسية”.

وتابع: “يستوقفني هذه الأيام حال البلد والعرب ومستقبل مصر، ونتمنى أن نساهم بشيء، ولا يوجد كاتب كبير لم ينشغل بموضوع المرأة والجوع والحرية، وكتبت تحت أسماء مستعارة كثيرة سواء نسائية أو غير نسائية، والكاتب يتخفى لكي يقول أوضح وأجرأ وقلت كثيرا ضد الملك فاروق، واللغة مثل الأزياء الاثنين يكشفان”.

وأردف: “في يوم من الأيام جاء الدكتور لويس عوض يشكو للأستاذ أحمد بهاء الدين من أنه يجب علينا ككتاب كبار إننا ننبه الكتاب الصغار لا يسرقوا وينسبوا الكلام للمصدر، ومجلة الجيل نشرت حديثا بين ألبرتو موراليا وصوفيا لورين على أنه بين محررة في مجلة الجيل وصوفيا لورين، والمحررة كان اسمها أحلام شريف، وهما لم يكونا يعرفا إنه أنا هذه الشخصية، وكنت أكتب أيضا في روزاليوسف باسم سيلفانا ماريلي، ولما انتقلت للعمل في جريدة أخبار خشيت إن حد يكتب باسم سيلفانا وكتبت مقالة في الأخبار عن مصرع سيلفانا وإزاي توفيت، وأنا خلقتها وقتلتها”.

واستطرد: “أعجبت كثيرا بالعقاد وأعتقد أنه من الشخصيات الباهرة في تاريخ الفكر العربي الحديث، واختلف عنه ومعه في الكثير من أسلوبه في التفكير أو الكتابة، لأنه من أثروا في ثقافتي الشخصية، وطه حسين فنان أكثر منه مفكر، ومحمد عبدالوهاب تمنيت أن أفعل في الفلسفة ما فعله في الموسيقى العبارة السهلة الجميلة دون الدخول في تعقيدات ويربطني به هذا الإعجاب، وأنا لست امتدادا لأحد ولا أحد امتدادا لي”.

سمات المرأة

وعن سمات المرأة من وجهة نظره، قال: “عقلها وشكلها ولا بد أن تكون ذكية وعقلي لا يحتمل شخصية غبية لا رجل ولا سيدة، والمرأة لأنها تعيش في مجتمع الرجل تستعير أساليبه للوقاية منهم، تجد البنت التي تشتغل تتحدث بصوت عالي تتحرك يديها كثيرا وتشرب سجائر، وهي تفعل ذلك استعارة بقصد الأمان، ولما تجد المرأة العاملة استرجلت فهي تخطئ، زي ما واحد يرتدي البالطو في المطر وينام به”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك