تستمع الآن

عندما اختفى الصابون من مصر.. هكذا تدخل محمد علي وأنشأ أكبر مصنع لصناعته

الأحد - ٠٥ أبريل ٢٠٢٠

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “شغل كايرو”، على نجوم إف إم، قصة اختفاء منتج الصابون من مصر، وكيف تصرف المصريون مع هذا الأمر.

وقالت آية: “ما يحدث في مصر يجعلنا نستدعي أزمات تاريخية قريبة الشبه بما يحدث حاليا، ونرى كيف تصرف من سبقونا لابتكار حلول لأزمات كبير، مثلما حدث في سنة 1815 لاختفاء سلعة الصابون، وهي من أهم مقتضيات الحياة في يومنا هذا مع تفشي فيروس كورونا المستجد”.

وأضافت: “في عصر محمد علي الصابون كان يتم استيراده من الشام، والذي كان يتم صناعته من زيت الزيتون وكان متوفرا في بلاد الشام بوفرة، ولما الشحنات تتأخر الناس كان تشعر بأزمة وتسعى لجلبه بأي طريقة وهي سلعة أساسية بالطبع تخاطب المعاني الصحية بين الناس، وتجارها كانوا من أثرياء القوم وكان يفرض عليهم ضرائب كثيرة جدا، وقرر التجار وقتها رفع سعر الصابون على الناس”.

وأضافت: “الناس قرروا تقديم شكوى لمحمد علي، والذي قرر إصدار قرارات قوية لتحديد سعر الصابون، ولكن ضعاف النفوس استغلوا الأزمة بالفعل وقرروا شراء كميات كبيرة من الصابون ويقومون بيع للناس بسعر أغلى، وعاد الناس للشكوى مرة أخرى، وهنا قرر أن يضع شخصين لبيع الصابون في متجر (الست نفيسة البيضا) عند باب زويلة، فأصبح بذلك أول وأكبر متجر صابون في مصر حينها، ولكنها لم تنجح أيضا الفكرة، وفي ظل استمرار المعاناة قرر وضع حل قاطع مانع”.

صناعة الصابون

وأوضحت: “اتجه محمد علي لصناعة الصابون، وقرر زراعة شجر الزيتون واستخلاص منه الزيوت الخاصة بصناعة الصابون لم يكن مهما الوقت الذي يأخذه الأمر ولكن المهم أن يتم، وقرر محمد علي زراعة شجر الزيتون في الشرقية وعمل مصنع كبير للصابون في مسجد الظاهر بيبرس، وأصبحنا نزرعه ونتاجر فيه بالطبع”.

وأضحت: “الإغريق والرومان كانوا يستخدمون العطور مع زيوت الصابون، والناس كان تتعامل مع الصابون على أن رائحته سيئة في البداية وبدأت تظهر مشكلات في الجلد لدى الناس، وظل كثيرا في محاولات لكي يكون سلعة جيدة ويصل لمكانته الحالية، وفيه ناس وضعت معه زيت السمك بالإضافة لزيت الزيتون وبالطبع كان أمر أسوأ”.

وأشارت: “على القرن الـ18 زاد الطلب على الصابون وبدأ تجريب إدخال الليمون ووضع عطور ذات رائحة أفضل في تركيبه، وحصل بالفعل وأصبح الأمر أفضل بكثير، وبدأ يكتب عنه في الكتب إن يقاس التقدم والرقي بمدى استخدام الصابون”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك