تستمع الآن

عبدالرحمن الأبنودي: لو لم أكن شاعرا لأصبحت لصا

الإثنين - ٢٧ أبريل ٢٠٢٠

تقدم “نجوم إف إم” على مدار شهر رمضان الكريم، استعادة لذكريات نجوم الزمن الجميل من الفنانين، بحلقات مسجلة لهم مع الإعلامية آمال العمدة ضمن برنامج «نجوم من جوة القلب».

ويستعرض البرنامج مشوار حياتهم وذكرياتهم منذ الطفولة وحتى المشيب، مرورًا بأهم المحطات التي كان لها سبب رئيسي في تحويل مسار حياتهم لما أصبحوا عليه.

وجاءت رابع حلقة مع الشاعر الكبير الراحل عبدالرحمن الأبنودي، والذي تطرق للحديث عن مشواره في عالم الشعر وقدومه من أبنود واستقراره في القاهرة.

وقال الأبنودي: “أرفض في الفن والصداقة الاحتراف، وأرفض في الشهرة البرواز، وأثور على الصورة اللي تحب العين تشوفني عليها مش اللي أنا أحب أشوف نفسي عليها”.

وأضاف: “معظم الأغاني المفرحة هي من سمعتها من أمي، وتعلمت إن الواحد ممكن يكون شاعر دون أن يذهب لمدرسة، أبويا كان شاعرا وكان عامل نهج بردة زي بردة الإمام البصيري، عامل ألفية زي ألفية ابن مالك في النحو، ورغم ذلك أنا أنتمي لمدرسة العامية المصرية وهي كلمات أمي وتونات صوتها وهي أمية لم تعرف القراءة والكتابة، أنا شاعر لأن أمي أحست الحياة بشكل آخر، والدي كان عالما وهي ست ثرية بسيطة وأمية وتعلمت منها ولم أتعلم من أبي، وطلع الفن الحقيقي هو مطرح ما تشعر به”.

موظف بمحكمة قنا

وتابع: “كنت موظفا في محكة قنا الشرعية، ولما أخذت التوجيهية كنت قادم من أبنود بكر لم أرى القاهرة من قبل، ووجدت العالم مختلف وشعرت بالصدمة وكان لازم لي حسابات قبل عقد علاقة مع عالم الجامعة، واللي حصل اختل توازني، وذهبت على سور الأزبكية بمصاريف الجامعة التي لم أدفعها واشتريت السور وعبأته بصناديق وشحنته على الصعيد وعدت خلفه، وقعدت شهرين في القاهرة ووجدت نفسي سأدخل في قصص لا أريدها وشعرت أن الجامعة ستلخمني عن الحاجة اللي بحبها، وقررت أتوظف في المحكمة، وبعد 5 سنوات اختلفت مع القاضي ورفضت أن أكتب واستقلت وهذه هي المحطة الثانية بعد عيون أمي”.

“وكانت لحظة تحقيق حرية لما استقلت، وكان لا بد أن أواجه العالم لأنهم أشعروني أني افتريت لتركي الميري، ومنذ هذه اللحظة لم أتوظف نهائيا، وعدت للقاهرة وكانت هي المحطة الثالثة، والتقيت بأصدقائي اللي مدين لهم إنهم جعلوني أشوف كويس من القاهرة”.

 أول قصيدة

وعن أول قصيدة عرفه من خلالها الجمهور، قال الأبنودي: “أول قصيدة عرفني بها الناس في مصر كانت اسمها (الطريق والأصحاب)، والمحطة الرابعة في حياتي هي عطيات زوجتي رفيقة رحلتي وحياتنا ليس فيها أطفال وهي نموذج لبنت التراب العربي المخلصة المتنافية وطول ما الإنسان عايش معها يشعر الإنسان مش ناقصه شيء، عطيات يوم ما بدأت أفكر لازم اجمع السيرة الهلالية ملحمة العرب وهو عمل شاق، ويوما قررت بدأت أعمله من يومها و12 عاما ماشيين نسجله وتنقله من الشرائط على الورق وللألة الكاتبة وتؤرشفه وتنظمه ولكي أقدم للناس ملحمة الشعر العربي، وهي مخرجة سينمائية ولها عالمة الخاص وزوجة تعرف تنظم بيتها، ولو لم تكن في حياتي كنت لن كون هذا الإنسان وكنت ضيعت من زمان، وهي تحمل معنى الحب بمفهومه الغني الواقعي الحقيقي”.

الشعر ظلي

وأردف: “أنا ابن قرية وأنا في طريقي للإقامة في السويس وطول عمري بقول إقامتي في القاهرة مؤقتة، ونفسي أقضي حياتي تحت شجرة وريف، وما يزعجني في الدنيا أن أصبح محترفا وأحب حقيقي أعيش حرا، والشعر ظلي وليست مهنتي ولو لم أكن شاعرا كان ممكن أطلع لصا وخطير طبعا، والشعر قراءة لداخل الإنسان ولم أطلع هادئا، والحي الذي تربيت فيه في المدينة لم يكن هادئا”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك