تستمع الآن

«حصة تاريخ»| كلوت بك.. أبو الطب الحديث في مصر ومؤسس «قصر العيني»

الأحد - ٢٦ أبريل ٢٠٢٠

تحدث الإعلامي يوسف الحسيني في حلقة اليوم من برنامجه الرمضاني «حصة تاريخ» عن الطبيب الفرنسي أنطوان كلوت، مؤسس الطب الحديث في مصر.

وقال «الحسيني» أن الأمر بدأ مع محمد علي والي مصر الذي لاحظ أن الجيش الذي تم تأسيسه في 1811 كان بدون خدمة طبية وأن الجنود الذين يموتون من الامراض أكثر من الذين يموتون في المعارك، لذا عهد بالأمر إلى الطبيب الفرنسي أنطوان كلوت.

وبدأ «كلوت» بك تأسيس أول ديوان للصحة في مصر واعتمد فيه على اختيار أطباء مصريين بدون وجود لأي عنصر أجنبي، وانتقى من العاملين في الجيش المصري.

ويرجع إليه الفضل أيضًا في تأسيس أول مستشفى عسكري في منطقة أبو زعبل وداخلها كانت أول مدرسة للطب الحديث في مصر، ووقتها لم تكن دراسة الطب مغرية للمصريين كما نراها الآن، فقرر إعطاء الطلاب مرتب شهري يقدر بجنيه مصري مع وجبات غذائية.

لكن أنطوان كلوت تعرض للهجوم الشديد عندما قرر دراسة التشريح على جثث بشرية، وهو الأمر الذي تعامل معه محمد علي بحكمة عندما قرر أن تكون الموافقة على تشريح الجثث البشرية بناء على حكم قضائي من قاضٍ مسلم.

لكن محاولات أنطوان كلوت كانت محل هجوم من الرجعيين وأعداء التقدم، وكان هذا سبب تعرضه لمحاولة اغتيال على يد واحد من طلاب مدرسته والذي دخل عليه مكتبه وسدد له طعنتين تمكن كلوت بك من تفاديهما، لكنه بعدها قرر إعطاء حرية إكمال الدراسة أو تركها لطلاب مدرسته، ولم يبق من المئة طالب سوى 12 فقط أكملوا دراستهم ليصبحوا نواة الطب الحديث في مصر.

قام كلوت بك بعد ذلك بنقل مستشفى أبو زعبل في قصر العيني باشا والذي نعرفه الآن بمستشفى القصر العيني، قبل أن يغادر مصر ويعود إليها مرة أخرى في عهد سعيد باشا ثم يتوفى في مارسيليا عام 1868.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك