تستمع الآن

حصة تاريخ».. قصة أول قضية تزوير فوتوغرافي في مصر ضد الإمام محمد عبده

الجمعة - ٢٤ أبريل ٢٠٢٠

تحدث الإعلامي يوسف الحسيني في الحلقة الأولى من برنامجه الرمضاني «حصة تاريخ» المذاع على «نجوم إف إم» عن الإمام المجدد محمد عبده.

وقال إن الإمام محمد عبده واحد من أعظم المجددين في تاريخ الإسلام وكان هذا سببًا في دخوله معارك كثيرة مع معارضي التجديد، ومنها فتواه الشهيرة بإباحة ارتداء القبعة وبسببها أيضًا كان بطلًا لأول قضية تزوير لصورة تعرفها مصر.

بدأت القصة عندما كان محمد عبده مفتي الديار المصرية، وجاءه سؤالًا من سكان مقاطعة ترانسفال الإفريقية، يسألون عن حكم ارتداء القبعة الأوروبية بسبب تعاملهم مع الأوروبيين في عملهم بسبب وجودهم الكبير في ترانسفال، وأن رجال الدين هناك قالوا أن ارتداء القبعة والتعامل مع الأوروبيين حرام، لكن الإمام محمد عبده أفتى لهم بأنه حلال ومباح، بحسب ما سرد الكاتب الكبير صلاح عيسى في كتابه «هوامش المقريزي».

وقتها كان الإمام على خلاف مع الخديوي عباس حلمي الثاني وأتباعه، ورغم أن الخديوي كان يسافر لأوروبا ويرتدي القبعة، إلا أنه حرض أتباعه على التحريض على الإمام واتهامه بالتفريط في الدين الإسلامي.

وبسبب هذا الاتهام كان الإمام محمد عبده بصلًا لأول قضية تزوير صورة «فوتوشوب» بتعبير الوقت الحالي، حيث قام صاحب مجلة «حمارة مُنيتي» بدفع من الخديوي وأتباعه باستخدام تقنية جديدة وقتها وهي «التروكاج» حيث يقوم بدمج أكثر من صورة في صورة واحدة، فاستخدم صورة لفتاة أوروبية ترقص في حلبة رقص مع صورة للإمام بحيث يظهر كأنه يراقصها ليتم اتهام الإمام محمد عبده في دينه.

لكن الإمام رفع دعوى قضائية ضد مالك المجاة وبعد الفحص ثبت تزوير الصورة وتمت تبرأة الإمام.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك