تستمع الآن

«حصة تاريخ»| قاسم أمين.. نبذه المجتمع بعد دعوته لكشف وجه المرأة مع الالتزام بالحجاب

الثلاثاء - ٢٨ أبريل ٢٠٢٠

تحدث الإعلامي يوسف الحسيني في حلقة اليوم من برنامجه الرمضاني «حصة تاريخ» على «نجوم إف.إم» عن الكاتب قاسم أمين.

وسرد يوسف الحسيني واقعة حدثت لقاسم أمين بعد صدور كتابه الأشهر «تحرير المرأة»، ففي عام 1889 طرق أحدهم على باب منزله في منطقة الهرم، وطلب منه مقابلة زوجته ولما استغرب قاسم أمين من الأمر، قال له هذا الشخص أنه دعى إلى تحرير المرأة في كتابه فلماذا يعترض على مقابلته لزوجته، متهكمًا على ما قدمه قاسم أمين في الكتاب.

وأوضح «الحسيني» أن قاسم أمين رغم هذا دافع في كتابه عن حجاب المرأة واعتبره أصل من أصول الأدب التي يلزم التمسك بها وأن يكون منطبق على ما جاء في الشريعة الإسلامية، حيث كانت المرأة في ذلك الوقت تلبس طبقات كثيفة من الملابس وتغطي وجهها بالحبرة واليشمك أو النقاب، لكنها دعا إلى أن تلتزم بالحجاب وتكشف عن وجهها.

لكن كتاب قاسم أمين عرضه لهجوم كبير لعدم تقبل المجتمع لما قاله في ذلك الوقت، حيث تم اتهامه بالتآمر مع الشيخ محمد عبده على إصدار الكتاب، والتآمر مع الورد كرومر المعتمد البريطاني، وصدرت كتبًا للرد عليه بلغت نحو 40 كتابًا مثل أحدهم الذي كان عنوان «الدفع المتين في الرد على قاسم أمين».

وبالإضافة إلى ذلك عاقب الخديو عباس، قاسم أمين بمنعه من دخول القصر الملكي، وبعد عام فقط على صدور الكتاب أصبح «أمين» منبوذًا من الجميع ولم يكن يزوره سوى 3 من أصدقائه هم سعد زعلول ومحمد عبده وأحمد لطفي السيد والذين لم يتمكن واحد منهم من حل قضيته.

وأشار يوسف الحسيني إلى المفارقة التي حدثت بعد ذلك، فقد توجه قاسم أمين لدعم الحركة الوطنية وإنشء الجامعة المصرية وتوفي في 1908، لكن منزله لم يتحول بعده إلى متحف لتخليد ذكراه أو شيء من هذا القبيل بل تحول إلى ملهى ليلي في شارع الهرم.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك