تستمع الآن

«حصة تاريخ»| إبراهيم الهلباوي.. المحامي الشهير الذي نبذه المصريون بسبب حادثة دنشواي

الأربعاء - ٢٩ أبريل ٢٠٢٠

تحدث يوسف الحسيني في حلقة اليوم من برنامجه الرمضاني «حصة تاريخ» على «نجوم إف.إم» عن المحامي الشهير إبراهيم الهلباوي.

وقال «الحسيني» إن «الهلباوي» كان أشهر محامي في بدايات القرن العشرين وعُرف بفصاحته وقدرته الكبيرة على كسب القضايا مهما كانت حتى أنه دخل حياة المصريية وأمثالهم الشعبية فكان الواحد يقول للآخر وهو يتشاجر معه «والله لأقتلك وأجيب الهلباوي» في إشارة إلى تمكنه من كسب القضايا حتى لو كانت لقاتل معترف بجريمته، كما أن أحد الأشخاص ذهب ليشتري لسانًا من عند الجزار فقال له سعرًا مبالغ فيه، فرد عليه الزبون «ليه هو لسان الهلباوي!».

كان عملاق طويل القامة عريض الكتفين وكانت مرافعاته تهز أرجاء المحكمة لكنه فشل في قضية وحيدة وهي الدفاع عن نفسه أمام الشعب المصري بعد مرافعته في محاكمة دنشواي.

وفي كتابه «حكايات من دفتر الوطن» للكاتب الكبير صلاح عيسى، يقول إن «الهلباوي» وافق على أن يكون محامي الادعاء في قضية حادثة دنشواي الشهيرة عام 1906، بل تواضع وخفض من أتعابه التي كانت 500 جنيه في بداية القرن الماضي ليجعلها 300 جنيه فقط ليمثل الحكومة المصرية في القضية.

انعقدت المحاكمة يوم الأحد 24 يونيو بعد 10 أيام فقط من مقتل وإصابة بعض الجنود الإنجليز في دنشواي وانعقدت المحاكمة في سرادق ضخم أمام مبنى محافظة المنوفية في شبين الكوم، وحضرها 4 آلاف من أعيان المنوفية واستغرقت 3 أيام وترافع الهلباوي في اليوم الأخير منها.

وكانت لمرافعته أكبر الأثر في صدور أحكام شديدة القسوة ضد الفلاحين المصريين، وهو ما جعل المجتمع المصري يتخذ موقفًا ضده، فأصابت أحواله الكساد وابتعد الناس عنه وعن مكتبه ولم يعد يتلق القضايا، فاضطر إلى إغلاق مكتبه والانعزال في مزرعته بالبحيرة.

عرضت عليه وظيفة في القضاء بعد ذلك لكنه رفضها، لكنه عاد بعد اغتيال بطرس باشا غالي رئيس الوزراء ورئيس محكمة دنشواي، ليترافع عن المتهمين باغتياله في محاولة لمصالحة المصريين لكن ذلك لم يؤثر على الأمر في شيء، حتى تم إعلان إفلاسه في 1930 وحُجزت على ممتلكاته، لكنه بنى نفسه من جديد ولم تتوقف محاولاته مع المصريين حتى وفاته في 1940 لكنه طواه النسيان.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك