تستمع الآن

الإفتاء: يجوز إخراج الزكاة قبل استحقاقها للمتضررين من فيروس كورونا

الأربعاء - ٠١ أبريل ٢٠٢٠

أكدت دار الإفتاء إجازة التعجيل بإخراج الزكاة قبل استحقاقها للمتضررين من جراء انتشار فيروس «كورونا» المستجد، من أجل الوقوف مع الفقراء وسد احتياج المحتاجين.

وأشارت دار الإفتاء، إلى أن ذلك يأتي عملا بالمصلحة التي تستوجب التعجيل كما ورد في السنة النبوية، موضحة أن هذا يعد مذهب جماهير الفقهاء وعليه العمل والفتوى

وتابعت: «هذا مذهب جماهير الفقهاء وعليه العمل والفتوى؛ إظهارًا للمروءات في أوقات الأزمات، وثواب الزكاة المعجلة يكون في هذه الحالة أعظم، لما فيه من مزيد تفريج الكروب وإغاثة الملهوفين وسد حاجة المعوزين».

وأشارت إلى أن الشريعة الإسلامية جعلت كفايةَ الفقراء والمساكين هي أهم مقاصد الزكاة وآكدها، إذ جاءوا في صدارة مصارفها الثمانية للتأكيد على أولويتهم في استحقاقها؛ قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾[التوبة: 60]؛ وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه لما بعثه إلى اليَمَن: “فَإن هم أَطاعُوا لَكَ بذلكَ فأَخبِرهم أَنَّ اللهَ قد فَرَضَ عليهم صَدَقةً تُؤخَذُ مِن أَغنِيائِهم فتُرَدُّ على فُقَرائِهم”.

وأشارت الفتوى إلى أن الأصل في الزكاة ابتناؤها على مصلحة الفقراء وسدادها لفاقة المحتاجين حتى يتحقق المقصد التكافلي، ويحصل الاكتفاء الذاتي، وتظهر العدالة المجتمعية، وتحل المشكلات الاقتصادية، وتزداد وفرة الإنتاج وتضعف نسبة البطالة.

وأكملت: «العالم يمر بكساد اقتصادي بسبب الإجراءات الاحترازية ضد فيروس كورونا ومنها مصر، ما سبب ركودا في معايش الناس وأرزاقهم، واشتدت حاجة الفقراء إلى أموال الزكاة».

ولفتت الدار إلى أن الشريعة الإسلامية الغراء كان لها قدم السبق في إدارة الأزمات، وحل المشكلات، وسد الحاجات؛ فقد جعلت الزكاة في مال الغني مستحقة لمصارفها بمجرد حلول وقت أدائها؛ حتى لا يؤدي تأخيرها في يد المزكي إلى الإضرار بالفقير، لكنها في الوقت نفسه أجازت تعجيل إخراج الزكاة إذا اقتضت المصلحة ذلك؛ كما هو الحال في أزمنة المجاعات والأوبئة والحروب.

وأشارت إلى أنها استدلت في فتواها على جواز تعجيل إخراج الزكاة في أزمنة الأزمات كالقحط والأوبئة بما أخذ به جمهور الفقهاء، فعن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: «أن العباس رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك