تستمع الآن

الأزهر للفتوى يرد على حكم الامتناع عن «الحجر الصحي».. حرام شرعًا

الخميس - ٠٢ أبريل ٢٠٢٠

أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى عن سؤال بشأن «الحجر الصحي» الذي تتخذه مصر ودول العالم تجاه فيروس كورونا لمنع انتشاره، وحكم الامتناع عن دخوله.

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، إن الحجر الصحي هو واجب شرعي على المرضي والمصابين بأمراض معدية، مشددا على أن الامتناع عنه جريمة دينية وكارثة يرتكبها الإنسان في حق نفسه ودينه ووطنه.

وأشار إلى أن الحجر الصحي هو المنع من دخول أرض الوباء أو الخروج منها منعًا لانتشار العدوى بالأمراض المعدية سريعة الانتقال مثل الكوليرا والطاعون والتيفوس وكورونا.

وأوضح أن الحجر الصحي يعد أعظم نظام في الطب الوقائي، وأقوى وسيلة يلجأ إليها للوقاية من الأمراض الوبائية؛ لحصر المرض في أضيق حدوده وحجره في مهده الأول حتى لا ينتشر وتكثر الإصابة به.

ولفت مركز الأزهر للفتوى إلى أن الحجر الصحي تدبير احترازي يقتضي منه منع اختلاط مرضى الأمراض المعدية بجمهور الأصحاء، والامتناع عنه حرام شرعًا.

وتابع: «العلماء وصلوا في الطب الحديث أن حصر المرض في مكان محدود يتحقق بإذن الله بمنع الخروج من الأرض الموبوءة، كما أن النهي عن الخروج من الأرض الموبوءة يمثل حجرًا صحيًّا سبق إليه الإسلام الطب بمئات السنين، كما أن منع الدخول إلى الأرض الموبوءة يعد إجراء وقائيًّا سبق إليه الإسلام».

وأكمل: «دين الإسلام والشرع الشريف اهتم اهتمامًا بالغًا بأسس الصحة العامة، والمحافظة عليها من الأمراض والأوبئة، وذلك عن طريق الطب الوقائي، فالإسلام أول من وضع قانون الحجر الصحي، ليتمسك به المسلم تمسكًا قويًا، ذلك أن المسلم إذا كان قويًا صحيح البنية كان أقدر على القيام بواجباته».

واستشهد بما ورد عن أسامة بن زيد – رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «الطاعون آية الرجز، ابتلى الله -عز وجل- به ناسا من عباده، فإذا سمعتم به، فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تفروا منه» [رواه مسلم].

وأضاف: «وردت نصوص نبوية شريفة ترشد إلى منع اختلاط المريض بالأصحاء؛ حماية لهم وحفاظا عليهم، فعن أبي هريرة –رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يُورِدَنَّ مُمرِضٌ على مُصحٍّ) [رواه البخاري]».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك