تستمع الآن

شائعات «كورونا» قد تكون قاتلة: 27 إيرانيًا ضحية «وصفة كحول» وتشديدات عربية ضد الأخبار الكاذبة

الخميس - ١٢ مارس ٢٠٢٠

يشكل فيروس كورونا المستجد تهديدًا واضحًا للعالم أجمع، خاصة مع عدم وجود مصل أو دواء واضح ومباشر له، ما يفسح المجال أمام الاجتهادات والشائعات حول طرق الوقاية والعلاج منه.

وصفة كحول

بعض تلك الروايات المتداولة حول قدرة وصفة ما على الشفاء من كورونا قد تتحول لتكون هي المميتة بشكل أكبر من الفيروس نفسه، كما حدث مع الشائعة التي تداولها الكثيرون حول فعالية الكحول في الشفاء من «كورونا».

لكن الكحول قتل باستخدامه الخاطيء 27 شخصًا وأُصيب 218 شخصًا بالتسمم، في إيران بعد تناولهم مشروبات كحولية مغشوشة.

وأفادت وكالة “إرنا” الرسمية بوفاة عشرين شخصا في محافظة خوزستان في جنوب غرب إيران، وسبعة في محافظة ألبرز جراء تناول مشروبات كحولية مغشوشة.

وقال علي إحسان بور المتحدّث باسم مستشفى جندي شاهبور الجامعي في الأهواز، عاصمة محافظ خوزستان، إن 218 شخصا أدخلوا المستشفى بحالات تسمم سببها شائعات تفيد بأن تناول الكحول يمكن أن يكون فاعلا في معالجة فيروس كورونا.

وجاء الأمر بعد أن شرب المتوفون والمصابون مادة الميثانول، اتباعًا لبعض المعلومات المغلوطة التي انتشرت على الإنترنت، كما أوضح النائب العام الإيراني، حيث يتسبب شرب كميات كبيرة من تلك المادة في الإصابة بالعمى أو مشكلات صحية في الكبد أو تؤدي إلى الوفاة في مرحلة متقدمة.

يأتي هذا بعد الارتفاع الشديد في حالات الإصابة والوفاة في إيران، التي أصبحت ثالث بؤرة للإصابة بفيروس كورونا المستجد حول العالم، بعد الصين وإيطاليا، حيث سجلت إصابات تعدت 9 آلاف شخص، تعافي منهم ما يقارب 3 آلاف، وتوفي 354 شخصًا حتى الآن.

وحذرت عدد من الدول من الترويج للشائعات حول مرض كورونا وعدم أخذ المعلومات حول تفاصيل المرض أو طرق الوقاية منه إلا من الجهات الرسمية.

شائعات كورونا

وفي مصر، كلف الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، باتخاذ كافة الإجراءات القانونية، حيال كل من أذاع أخباراً، أو بيانات كاذبة، أو شائعات، تتعلق بفيروس كورونا المستجد، أو غيره، بهدف تكدير الأمن العام، أو إلقاء الرعب بين المواطنين، أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.

فيما حذرت النيابة العامة بالمملكة العربية السعودية من المساس بالنظام العام عبر إشاعة الأخبار مجهولة المصدر، التي تصعّد الهلع لدى المجتمع، مشددة على أن ذلك يعرّض للمساءلة الجزائية، وأكدت النيابة العامة على استقاء المعلومة من مصدرها الرسمي، مفيدة بأن ذلك مطلب وطني يرسخ التوعية المجتمعية ويعزز الأمن المعلوماتي، داعية إلى عدم الاشتراك في إشاعة الأخبار مجهولة المصدر الماسة بالنظام العام عبر وسائط التواصل الاجتماعي.

وفي الأردن، شددت أجهزة الأمن على متابعة وملاحقة وضبط كل من يقوم بنشر أو إعادة نشر أو تداول الأخبار والشائعات غير الصحيحة حول فيروس كورونا، والتي تؤثر على الأمن المجتمعي، وتثير الهلع بين المواطنين ليتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، حيث ألقت وحدة الجرائم الإلكترونية القبض على شخصين نشرا إشاعات وأخبارا غير دقيقة عن فيروس كورونا المستجد، بحسب ما ذكرت مديرية الأمن العام، الثلاثاء.

وفي تصريحاته السابقة أكد جون جابور، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، على أن شائعات مواقع التواصل الاجتماعي حول الفيروس «ترهق النظام الصحي».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك