تستمع الآن

الكاتب الصحفي آدم مكيوي: لا يجب ازدراء مغنيي المهرجانات بسبب مستوى تعليمهم

الأربعاء - ٠٤ مارس ٢٠٢٠

ناقش الإعلامي إبراهيم عيسى أزمة أغاني المهرجانات في حلقة اليوم من «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم» مع الكاتب الصحفي آدم مكيوي.

وقال مكيوي، إن أغاني المهرجانات هي نوع من التعبير عن الأحياء الشعبية والذي لا يحتاج لشركات إنتاج ضخمة أو معدات معقدة لتنفيذه ويمكن إنتاج أغنية بإمكانيات بسيطة.

وأشار «مكاوي» إلى أن الفنان محمود شكوكو كان يعمل نجارًا قبل أن يتوجه للفن، وهذا أمر لا عيب فيه ولذلك لا يجب ازدراء مغنيي المهرجانات بسبب مستوى تعليمهم أو عملهم.

وأضاف أن أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ خرجوا من أوساط بسيطة جدًا وهم من الشعب رغم ما أصبحوا عليه بعد ذلك من اتصالهم بالنخبة.

واستنكر حالة الاستعلاء من الموسيقى الشعبية في العالم رغم حالة الاستيعاب التي بدأت بقدر ما لكن في مصر هناك دائمًا تصنيف لهذا النوع من الموسيقى بدرجة أقل من الموسيقى الكلاسيكية، مشيرًا إلى أن الفنان محمد رشدي عندما ظهر وقت العندليب عبد الحليم حافظ كان ينظر إليه كنوع شعبي أقل درجة.

وقال آدم مكيوي إن الفن الشعبي يُفهم أنه الفن ذي الجذور الفلكلورية ومستمد من البيئة المحيطة، على غير تعريف وصفه بالشعبي أنه يعني بالضرورة انتشاره، رافضًا أي شكل من الوصاية أو الرقابة عليه لأن إتاحته يفيد المستمع الذي يختار في النهاية ما يناسبه.

وأشار إلى تجارب شعبية مثل الفنان محمد عدوية والفنان عبد الباسط حمودة حاليًا واللذان كان يُنظر لهما في البداية بنظرة استعلاء وتقليل مما يغنون، وتم رفض «عدوية» من لجان الاستماع في الإذاعة وقتها.

وتحدث الكاتب الصحفي آدم مكيوي عن تجارب غنائية سابقة كانت أكثر خلاعة كفترة ما بين الحربين العالميتين، حتى أن سيد درويش غني في أحد أغانيه عن الكوكايين، مشيرًا إلى الجدل حول جملة «خمور وحشيش» في مهرجان «بنت الجيران».

وقال إن هناك بالفعل جزء من أغاني المهرجانات تحمل كلمات خليعة وفاحشة لكنه أكد أن علينا محاربة النار بالنار وتقديم الفن الجيد لمحاربة السيئ منه.

وشدد: “فيه أنواع من الفن ممكن يكون فيها تحريض على القتل أو تنمر، والنقابات في مصر تمنع فلان يمثل أو يغني وهذا أمر غريب المفروض تقف بجانب منتسبيها وتدعمهم، ولازم نعيد ترتيب الأوراق الأستاذ هاني شاكر فنان مهم بالطبع ونحب صوته وله من حقه يقول لمن يغني أو الأخر لأ وإيه نوع الغناء الذي يقدمه، ومثلا لو شخص خارج النقابة وصوته حلو هل لازم يأخذ الإذن منهم، والفن عابر للمهن، والنقابة طبعا قديمة وقوية ويجب أن تكون هناك نقابة وحارب الفنانون كثيرا من أجل نقابات للفنانين أو السينمائيين وهي ثمرة كفاح لفنانينا ولكن لا يمكن تحول دورها في الفن للمنع ولكن يكون صدرها متسع للاختلاف، ولا يكون منزعجا من أي شيء خارج السياق العام، وكيف ستعبر عن سياق مجتمعك إلا لو شاهدت ما يحدث حولك وناقشته”.

وأردف: “وكلمات أغاني حسن شاكوش وعمر كمال مثلا ليس بها اعتداء لفظي وصتهم ليس سيئا وحتى كلمات مثل (حشيش وخمور) تقال في أفلام ومسلسلات ولا تمنع، وهل يعقل أن تذهب لهم في حفلاتهم لكي يتم القبض عليهم، وأيضا وصم محمد رمضان بأنه من تسبب في إفساد الشباب أمر غريب وكأننا نتكلم عن نظرية البيضة أولا والفرخة”.

واستطرد: “كل فترة يظهر منتقدي الأغاني ويقولون إنها تهدد العصر، وسائل التعبير تغيرت والأذواق تغيرت وطبيعي كل عصر له أدواته وألفاظه وموسيقاه ووسائل تعبيره وجنب إلى جنب يسير الكلاسيكية سواء الأغاني أو الثقافات الأخرى، لازم يكون فيه كل الأنواع، ممكن كشخص موسيقي قديم أحاول أعمل ميكسات بين الأدوات الحديث والقديمة، زي عبدالحليم حافظ ما عمل وقدم أغاني على غرار محمد رشدي، و(هذه ليلتي) اعتبروها وقتها أنها أغنية راقصة ولا تليق بأكلثوم وأيضا من من بليغ حمدي وألحانه لها، والأكيد أننا الآن أن الفن الكلاسيكي محتاج اجتهاد من العاملين فيه”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك