تستمع الآن

أستاذ طب نفسي لـ«بصراحة»: هكذا يمكننا السيطرة على حالة الهلع والخوف في زمن «فيروس كورونا»

الأحد - ٢٩ مارس ٢٠٢٠

استضاف يوسف الحسيني، الدكتور هاشم بحري، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، في حلقة اليوم من «بصراحة» على «نجوم.إف إم»، للحديث عن أزمة فيروس كورونا المستجد، وحالة الهلع التي تصيب المواطنين والخوف من الإصابة بالمرض في ظل الظروف الحالية.

وقال الدكتور هاشم بحري إن فكرة الهلع تقوم على التهديد بأن هناك كارثة أو تعرض الإنسان لمشكلة كبيرة لا يستطيع التعامل معها، وحالة الهلع تلغي القدرة على التفكير السليم والمنطقية وتظهر عليه أعراض الهلع وهي سرعة التنفس وتجمد الأطراف والتعرق واتساع بؤبؤ العين.

وأضاف أنه تكثر الشائعات عند الكوارث الطبيعية حول الأشياء التي سببت الهلع والرعب للشخص ويتم إضافة أشياء غير حقيقية عليها، لتوصيل رسالة للشخص ضد السلطة أو الحكومة أو غيرها.

صناعة الشائعات

وتابع أن صناعة الشائعات تستهدف الجزء الذي يثير عواطف المواطن، مثل اللعب على إيمان المواطنين في مظاهرة الإسكندرية حول كورونا في استثارة مشاعرهم للتوجه إلى الله والدعاء له بشكل جماعي.

وعن قرار غلق دور العبادة، شدد هاشم: “مصر تأخرت في إلغاء الصلاة في المساجد والكنائس، فرأينا السعودية سارعت بإغلاق الحرم المكي وإيقاف مناسك العمرة للسيطرة على تفشي المرض”.

الحجر المنزلي

وعن حالة الحجر المنزلي الخاضع لها المواطنين وتأثيرها على النفس، شدد: “أنا شخص كنت حريصا على مقابلة أصدقائي ولكن بسبب الظرف الحالي اقتصر الأمر على مكالمات هاتفية واكتشفت أنني بدأت أكون أقرب للجيل الأقرب لأصدقائي وأسأل على حاله وأولاده، والعلاقة أصبحت أعمق وأكثر قدرة على الإحساس بالناس أكثر، ولا تقدر توقف مشاعر الخوف ومصادره ضخمة والمهم تقفل الحنفية اللي قادمة من الخارج والتزم ببرنامج واحد تابعه لمدة ساعة، وأنا شخصيا أتابع منظمة الصحة الخاصة بي والصحة العالمية، ومفيش أرقام الشائعات التي يتم تداولها وكم يخض”.

وعن كيفية تكوين مناقشة صحية بين أفراد الأسرة، قال: “المنطق يساوي يساوي إن يكون لديك مرجع، ولا ينفع تقول معلومة دون مصدر موثق أو أي كلام دون معنى، أنا شخصيا بقول لهم قرأت كذا في هذا المكان وهو مصدر موثوق فيه فلا يمكن يعارضني شخص ويقول لي قرأت رأي معارض من شخص على فيسبوك مخالف لما تقول، ولكن التشبث بالرأي دون مصداقية فتعطي من أمامك حق يقول نفس الكلام”.

وعن كيفية تعامل الإعلام مع الأزمة، أشار: “فيه دول ينتشر فيها المرض بشكل قوي مثل إسبانيا وإيطاليا، وفيه دول بتعمل كنترول، فما المانع إن كإعلام أتحدث عن الدول اللي تمكنت من السيطرة على الفيروس وفي طريقها لعبور الأزمة وتحفيز الناس بهذا النموذج الإيجابي والسير خلفه، ومن الحاجات الكوميدية إن ازدياد الخوف قد يشل من أمامك، فالموضوع محتاج حكمة لا الحديث عن موتى في الشوارع وتتجاهل إمكانيات الصين وكيفية سيطرتها على المرض، المهم لا يكون فيه هلع أو برود”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك