تستمع الآن

أستاذ النقد الفني بأكاديمية الفنون لـ«بصراحة»: أي ظاهرة يتم منعها يتم تأكيدها.. وأين الدولة من تبني المواهب المتميزة

الأحد - ٠١ مارس ٢٠٢٠

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، ياسمين فراج، أستاذ النقد الفني بأكاديمية الفنون، في حلقة اليوم من «بصراحة» على «نجوم إف.إم».

وقالت الناقدة ياسمين فراج إن «الانهيار المجتمعي الحقيقي في مصر بدأ بعد 1967، وبالتالي كل الرؤساء بعد عبد الناصر كل واحد اشتغل على جزء من هذا الانهيار، لكن لم يلتفت أي منهم للثقافة والفنون».

النخبة وثورة 1952

وتابعت: «حصلت حاجات جعلت الإنسان المصري يتغير بعد ما عينه كانت متعودة على الجمال أصبحت معتادة على القبح، وذلك بعد النهضة التي شهدتها مصر عقب ثورة 1919 التي استمرت تأثيراتها حتى بعد ثورة 1952 بفعل النخبة التي تشكلت من قبل، وليس بسبب ثورة 1952 نفسها».

وأكدت ياسمين فراج أن «مصر فقدت تلك النخبة بفعل الشعارات التي جاءت بعد ثورة 1952، وكانت تلك النخبة مهمة لأنها كانت توجه المجتمع إلى الفن الراقي، لأن الطبقات الأدنى منها كانت تقلدها وتحذو حذوها في الفنون والقيم وغيرها، وبعد انهيار تلك النخبة أصبحت الثقافة والقيم تصعد من أسفل إلى أعلى من الطبقات المنهارة بالفعل إلى الطبقات الأعلى».

نظام التعليم

وعن نظام التعليم الذي تلى تلك الفترة، قالت إن «الأساتذة اللي اتعينوا خلال الستين سنة الأخيرة كان عندهم مشكلة في تعليمهم هم نفسهم، وعدد من خريجي هذا التعليم عملوا في مؤسسات ثقافية أو مؤسسات القوى الناعمة لمصر وهذا ما سبب تدهورها»، مدللة على أهمية تلك المؤسسات بأن «أمريكا نفسها مفيش فيلم بتطلعه إلا وتلاقيه بيتحقق بعدها، إذن هم عندهم معلومات وبيعملوا تهيئة للمتلقي إن ده هيحصل، لكن أنت ما عندكش حد عنده خطة ثقافية».

أغاني المهرجانات

وعن التدهور الفني الذي وصل بنا إلى أغاني المهرجانات، أوضحت أن «أي ظاهرة يتم منعها يتم تأكيدها، لكن عندما نتركها في طريقها هتبدأ في الهبوط تدريجيًا بسهولة وما حدش هيحس بيها»، مشيرة إلى أنه «بين الحرب العالمية الأولى والثانية ظهرت ظاهرة من الغناء المنحط في مصر والعالم كله، لكنها لم تكن عليها هذا التركيز كما الآن».

وأكدت أن «الناس بتسمع أغاني المهرجانات منذ 2010 وفي الأفراح الراقية، لكن لم يتم الالتفات لها إلا بعد أن تم تداول أخبار بشأن مكاسب هؤلاء من أغاني المهرجانات».

وأشارت: “ونتحدث في نقطتين العلاج أولها أنك تغير من الشخصية ولا ينفع يكون عندي نمو اقتصادي وبنية تحتية رائعة وليس عندنا الشخصية المصرية التي تحمي هذه الرؤية ويكون عندها ثقافة وعلم لتطوير الاقتصاد ولا تكون مصر مرهونة بشخص الرئيس ولكن تكون بالمواطن اللي خايف على أملاكه وأثاره، وهذا وجود شخصية لديه ثقافة يقلل الأمراض من غسل يديه مثلا، والثقافة حاجة والتعليم أمر آخر، ولكي تغير في الفن يجب أن تغير في بنية الشخصية، وهذا يأتي بخطط طويلة المدى على الأقل 20 سنة، لو استلمت الأولاد اللي داخلين مدرسة ستخرج منهم الحرفي وأصحاب المؤهلات العليا وما فوقها، وكل هذا سيغير في النموذج الفني ويجعلك في صدارة العالم حتى بفنك وليس بالضرورة بالسلاح والعتاد”.

وتابعت: “لكل فعل رد فعل مساوي له في القوة ومخالف له في الاتجاه، وماذا قدم المثقف أو المؤسسات الثقافية التابعة للدولة، وأنا ضد التليفزيونات كانت تعمل سبوت لايت على هذه الأغاني، ولا أتذكر مثلا مطربة تبنتها الدولة بعد آمال ماهر، وهل مصر اللي 110 مليون لديها 3 أصوات نسائيات في الصدارة فقط، لو مكنوني أطلع لكم كل شهر 10 أصوات، والنجم صناعة وليس موهبة فقط، والدولة لما تتبنى حد يحدث هذا بشكل كامل لكي يكون نجما كاملا وليس عشوائيا في كلامه، وبدل الدولة ما تمنع طلعوا لنا نماذج جيدة ويضرب النموذج السيئ أو الأقل جودة، المنع وسيلة الضعيف لأنه ليس لديه نموذج آخر”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك