تستمع الآن

شيرين أحمد.. أول ممثلة من أصل مصري تؤدي دور بطلة «سيدتي الجميلة» على مسارح برودواي

الأحد - ٠٩ فبراير ٢٠٢٠

ألقت صحيفة “نيويورك تايمز”، الضوء على فنانة مصرية تدعى شيرين طارق أحمد، والتي تعد أول ممثلة من أصل مصري تلعب دورا كبيرا في إحدى مسرحيات برودواي، وتحطم بأدائها الصور النمطية التي التصقت بأدوار الممثلين من الشرق الأوسط عالمياً.

وأوضحت الصحيفة، أن شيرين أحمد دخلت التاريخ كأول ممثلة ومغنية عربية تلعب دور البطولة على مسرح برودواي في نيويورك من خلال أدائها لدور “إيليزا دوليتل” في المسرحية الغنائية الخالدة “سيدتي الجميلة”، التي سبق أن مثل النسخة المصرية منها الفنانان: شويكار والراحل فؤاد المهندس عام 1969.

وبعد جولي أندروز، التي لعبت دور إيليزا دوليتل في العرض المسرحي الأول علي برودواي، أدت العديد من الفنانات الشهيرات نفس هذا الدور قبل أن تحظى به المصرية شيرين أحمد.

ومن جانبها، قالت “شيرين”: “أشعر بمسؤولية كبيرة، مسؤولية السفر عبر البلاد كامرأة ذات خلفية شرق أوسطي”.

وتابعت: “إنه على عكس فيلم علاء الدين الذي لم أشعر أنه يمثل هويتي، فإن رسالة أدائي دور رئيسي في (سيدتي الجميلة)؛ تعد شهادة على أنه لا يهم لون بشرة أو عرق في الأداء الفني والعبرة بالموهبة”.

وأضافت: “عندما كنت أدرس دور ممثل مسرحي في برودواي، تلقيت رسائل من فتيات من تركيا والهند قالوا إنهم سمعوا عني، كأول امرأة في الشرق الأوسط تلعب دور إليزا”.

من هي شيرين أحمد؟

شيرين هي الأخت الكبرى لشقيقين، هما خالد ورمزي، ووالدها هو طارق أحمد مهاجر مصري ويمتلك محلاً للمجوهرات في ولاية ميريلاند، ووالدتها ساندرا أمريكية الأصل، وتعمل مُدرسة للغة الإنجليزية.

درست شيرين حقوق الإنسان في جامعة تشارلز في العاصمة التشيكية براغ، وهي حاصلة على بكالوريوس العلوم في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا مع التركيز على العدالة الجنائية من جامعة تاوسون وتدربت على نظام المحاكم، وخاصة قضايا الصحة العقلية، وكانت تعتبر شهادتها “عامل الأمان” في حالة فشلها في عالم الفن.

أحبت شيرين المسرحيات الغنائية من صغرها، وكانت سيدتي الجميلة هي أكثر مسرحية محببة لها، وصرحت لموقع “The Ensemblist ” قائلة: “في بيتي، كانت مسرحية سيدتي الجميلة أساسية في سهراتنا، وفي كل كنت مرة أشاهد شريط الفيديو، وأشعر أنى أنتقل فوراً إلى لندن وصوت الأوركسترا في غرفتي وأتحول إلى جزء من المسرحية”.

وتقول والدتها الأمريكية: “في جميع الزيارات كانت شيرين تتسلق المائدة وترقص وتغني للجميع، وأعتقد أن هذه كانت بدايتها”.

ولم تلتحق شيرين، بدروس للغناء أو الرقص مبكراً، لكنها أثناء سنواتها المدرسية عرفت طريقها إلى مدينة نيويورك، حيث كانت تستيقظ مبكراً جداً وبدلاً من الذهاب إلى المدرسة تستقل الحافلة إلى نيويورك لتتقدم إلى اختبار للمواهب أو تأخذ دروس في التمثيل، وتعود آخر اليوم إلى المنزل دون أن تخبر أحداً.

وقد توجهت شيرين إلى نيويورك؛ بحثًا عن وظيفة في مجال الفنون الاستعراضية بعد التخرج، وعملت كمغنية على إحدى سفن الرحلات البحرية السياحية، ووصفت تجربتها بأنها “مدهشة، منحتني الفرصة لصقل موهبتي، وقد تمكنت من توفير المال لإنشاء موقع الويب الخاص بي، وسداد ديوني الجامعية”.

وفي ديسمبر 2019، تقدمت شيرين للاختبار للعمل في برودواي، وتم قبولها كممثلة بديلة للفنانة لورا بنانتي في أداء دور سيدتي الجميلة، قبل أن تختارها فرقة مسرح لينكولن سنتر لتلعب دور “إيليزا دوليتل” في جولة لعرض مسرحية سيدتي الجميلة على مسارح أمريكا.

ولأكثر من عام تدربت خلاله يوميا على أداء دورها، قبل أن تسنح لها الفرصة لتقف بنفسها علي خشبة مسرح برودواي لتؤدي هذا الدور في المسرحية المقرر عرضها في يوليو المقبل.

My Fair Lady

وتقول شيرين أحمد في مقابلة تلفزيونية لها: “أن أكون أول ممثلة من أصول عربية تحظى بهذا الدور هو إنجاز هائل بالنسبة لي ولمجتمعي، إذ تجتمع مواهبنا بعيداً عن إطار القصص العربية، وتتيح لنا فرصة أن نقوم بأدوار كلاسيكية أيقونية”.

مسرحية “سيدتي الجميلة” والمقتبسة من مسرحية بيجماليون لبرنارد شو، عرضت على مسارح برودواى لأول مرة في عام 1956، وقام بأدوار البطولة بها ريكس هاريسون وجولى أندروز ولعبت جولى أندروز دور إيليزا دوليتل، بائعة الورد الفقيرة في الأحياء الفقيرة في شرق لندن، وتدور أحداث المسرحية حول البروفسور هنري هيجينز، أستاذ علم الصوتيات، الذي يراهن مع أحد أصدقائه على أنه يستطيع تدريب إيليزا دوليتل وتعليمها أصول الأرستقراطية، لأداء دور ملكي في حفل يقام في حديقة منزل السفير.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك