تستمع الآن

رئيس المركز الكاثوليكي للسينما لـ«بصراحة»: رشحت فيلم «أرض الخوف» للأوسكار رغم أنه كان يتنافى مع المعايير الأخلاقية للمركز

الأحد - ٢٣ فبراير ٢٠٢٠

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، الأب بطرس دانيال، رئيس المركز الكاثوليكي للسينما، في حلقة اليوم من برنامج «بصراحة»، على «نجوم إف.إم».

وقال دانيال، إن كثير من الناس يعتقدون أن رجال الدين لا يفترض أن يكون لهم علاقة بالفنون، ساردًا موقف لأحد مسيحيي المنيا والذي قال له إنه عندما تابع فعاليات أحد دروات مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما، حدث له بعض التشكك، فأوضح له الأب بطرس أن الفنون مثلها مثل أي مجال به الجيد والسيئ وأنه لا تعارض بين الدين والفنون.

وأوضح أنهم خلال الدورات الأخيرة من المهرجان حرصوا على أن تكون هناك فعاليات نقاشية مع الأفلام لزيادة تفاعل الحاضرين مع العروض لتقبلها بشكل أكبر.

وأضاف: «2005، علمت أن الفنان فؤاد المهندس كان مريضًا فاقترحت أن نقوم بزيارة لمنزله، وعندما زرته وجدته حزينا، فقلت له إنني مستعدا أن أزوره كل أسبوع، ووقتها اتخذنا قرارا بزيارة الفنانين الذين نعلم بمرضهم أو غيابهم عن الساحة، ومثال آخر الفنان فؤاد خليل الذي ظل في المستشفى لخمس سنوات، وأخذت له آية قرآنية وزرته، إلى جانب نجوم آخرين مثل محمد الدفراوي وسيد زيان ومحمد أبو الحسن».

وتابع: «اقترحت أن يساهم الفنانين في صندوق نقابة المهن التمثيلية بقدر دخلهم، من يأخذ مبلغًا كبيرًا يساهم بنسبة كبيرة ومن يحصل على دخل أقل يساهم بمبلغ أقل، وهكذا»

وعن دور المركز السابق في ترشيح الأفلام للأوسكار، قال: «في بداية الألفية الثالثة، توقف دور المركز حيث خاطب شريف الشوباشي رئيس مهرجان القاهرة السينمائي، وزارة الثقافة لأخذ هذا الترشيح بدلًا من المركز، فاحترمنا هذا الطلب»، مشيرًا إلى أن من أقوى الأفلام التي رشحها المركز للأوسكار هو فيلم «أرض الخوف» للراحل أحمد زكي، رغم أنه كان يتنافى مع المعايير الأخلاقية للمركز كما رآه.

وأشار: “كرجال دين ندرس الفلسفة، ولكن الموسيقى والفنون هي عائدة لرغبة كل شخص، وتعلمي للموسيقى جاءت صدفة بحتة وأحببتها من مدرستي وبدأت أعزف في الطابور المدرسي وتعمقت فيها وأثقلت موهبتي”.

وبسؤاله هل المركز يدعم أعمالا فنية ضخمة، أوضح: “ممكن ندعم معنويا أو مخاطبات لمراكز خارجية ونقوم بدور الوساطة ونقول لهم إن هذا الفيلم هدفه نبيل أو مع رجال أعمال ولكن ليس لدينا الدعم المالي لإنتاج أفلام، والكنيسة يمكن تساهم ببعض الأموال ولكن ليس بإنتاج ضخم غير الجهات اللي تخصصها إنتاج سينمائي، إلا لو شخص يتبرع بإنتاج هذا الفيلم، أي إنتاج ضخم لن يقبله الناس بسهولة فهناك مساعدات تقدمها الكنيسة للشباب والكبار والأيتام، وهذه عثرة للكنيسة طالما فيه إنسان محتاج”.

وعن رأيه في الإنتاج السينمائي الحالي، أوضح الأب دانيال: “أتذكر الفنان نور الشريف كان فنانا مثقفا جدا، وفي معرض له بمكتبة الإسكندرية تجد كتب له وسيناريوهات أفلامه كان يكتب ملاحظات جنب كل صفحة في السيناريو، ولا يجب أن أكتفي كفنان بموهبتي ولكن أكون واعيا والرسالة التي أريد إيصالها وهي من تظل في تاريخي، فيه أفلام لم تنجح تاريخيا أو رفضت على مستوى الجمهور ولكن بعد ذلك في التاريخ موجودة، مثل باب الحديد والمومياء، ومحتاجين تجاريا كطبعا لتحريك الصناعة ولكن في نفس الوقت يهتموا بالرسالة وتظل في التاريخ وتصنف ضمن أعظم 100 فيلم في كل قرن، والشباب معظمه يعتبر الفنان قدوة بملابسه وطريقة شعره وكلامه ويتمثل به ونريد دائما أن الفنان يوصل رسالة”.

واستطرد: “المخرج البارع يرى كل كبيرة وصغيرة في عمله، وكان المخرج الراحل كمال الشيخ سألته لماذا توقفت عن الإخراج في فترة ما، وقال لي (أفضل أني أجوع على أني أحرق تاريخي)، والمهم المخرج لا يخرج مشاهد عشوائية ويتم انتقادها بعد ذلك”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك