تستمع الآن

توأم الصحافة المصرية مصطفى وعلي أمين.. أصدرا أول مجلة في سن الثماني سنوات.. وقصة الكتابة تحت اسم «سيد أفندي»

الأحد - ٢٣ فبراير ٢٠٢٠

تطرقت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “شغل كايرو”، على نجوم إف إم، عن الصحافة وخاصة مدرسة مصطفى وعلي أمين الصحفية وإنشائهم جريدة “أخبار اليوم”.

وقالت آية: “لن نتحدث عن تاريخ الصحافة أو التسلسل التاريخي لها، وسنتحدث عن التحدي الذي واجه أصحاب هذه الشغلانة، والصحفيين استخدموا حيل صحفية رائعة، ونحن بلد مرت بتجارب صحفية كبيرة ولدينا زخم دائم في حالة الأخبار، وعلى مر التاريخ كان لدينا صحفيين قدموا موضوعات صحفية كبيرة وقدروا ينجحوا سواء داخل أو خارج مصر، وسنتحدث عن مدرسة مصطفى وعلي أمين، مؤسسا جريدة أخبار اليوم، وهما نموذجان يجب أن تسمع قصتهما”.

أول صحيفة مصرية

وأضافت: “وأول صحيفة مصرية كانت جريدة الوقائع المصرية والتي كانت توزع مجانا، وتمر الأيام والسنين ويتواجد إنتاج صحفي ضخم، حتى سنة 1914 وهي السنة اللي شقيقين توأم مصطفى وعلي أمين، ولدوا فيها وتربوا في بيت سعد زغلول ووالدتهما فهي ابنة أخت الزعيم سعد زغلول، وعملوا أول مجلة وهما عندهم 8 سنوات مكتملة الأركان، وكانوا شايفين إن كل الصحفيين بيحلموا يدخلوا بيت زعيم الأمة وهما متواجدان دائما داخل هذا البيت، وقدموا مجلة بها فنون صحفية من أخبار وتحقيقات وكان أبرز الأخبار هي لحظة نفي سعد زغلول لأنهم شاهدوا لحظة القبض عليه، وكانت المجلة اسمها (الحقوق) وصدر منها 4 نسخ وتباع وتشترى داخل البيت بالطبع، ثم عملوا مجلة ثانية اسمها (ثالثة ثالث) وكانت تخص مدرستهما وعن حياتهما الدراسية وبدأوا يوزعوها على المدرسين وكانت مجلة أسبوعية، وقرروا يعلوا بسقف الطموحات وينشروا أخبارا سياسية”.

https://twitter.com/NogoumFM/status/1231654264184942593?s=20

الطالب المصور

وتابعت آية: “قرر الثنائي عمل مجلة جديدة اسمها الطالب وتناقش أخبار المدارس حولهم وقرروا وضعوا بها صورا، وسموها (الطالب المصور)، وبدأوا يستخدموا حيل في الطباعة وكانت بدائية مثل الطباعة بالنشادر والبالوظة وهي طريقة معقدة جدا، ثم يعتمدة على مطبعة حديثة وبها كل الحروف عدا حرف (ط)، فقرروا تغيير اسم الجريدة، ولما أصبح عندهم 17 سنة وجدوا رفض من الكثيرين بنشر أخبارا بأسمائهم، وكان يهزأ بهما كل من يقابلانهما في دور الصحف لصغر سنهما، مما دعاهما للبحث عن رجل وقور له شاربان، يثير منظره الاحترام، اسمه سيد أفندي، ودفعا لمجلة “اللطائف المصورة”، ولكن مشاداة وقعت بينه وبين سكرتير التحرير، وخرج سيد أفندي من مكتبه، واستعانا بصديق لهما “حسن” بدلا عن سيد أفندي، يكتبان ويسلمان له التقارير للنشر باسمه. وكتب الشقيقان لعدة إصدارات منها “خيال الظل” و”روز اليوسف” و”الفكاهة” و”البرق” التي كانت بداية تعارفهما بالصحفي محمد التابعي”.

المشاغب

وأردفت: “سنة 31 محمد التابعي أصبح رئيسا لتحرير روز اليوسف، وتم تعيين مصطفى أمين نائبا له، ثم ترك التابعي روزا وعمل مجلة جديدة واقترح عليه مصطفى أمين تكون اسمها (آخر ساعة) وبالفعل أصبح نائبا له، واقترح عليه عمل جريدة يومية ولكن التابعي رفض، وأنيس منصور قال إن (مصطفى أمين اديله قصة يحولها لفن صحفي) وعمره ما كان يترك أي شيء يمر على مسامعه دون أن ينتبه له ويحوله لقصص خبرية، وذهب مصطفى أمين لمحمد توفيق دياب صاحب جريدة (الجهاد) وطلب منه يكتب عمودا يوميا في جريدته باسم (المشاغب) وحققت مقالاته نجاحا كبيرا تحت هذا الاسم وكثيرين طلبوا يعرفوا من هذا الشخص، حتى التابعي طلب من مصطفى أمين شخصيا البحث عن هذا هذا الشخص المشاغب لكي يعمل معهم، وبالفعل عاد له مصطفى وقال له إنه اسمه علي النحاس ورفض أن يعمل مع جريدة التابعي”.

تأسيس أخبار اليوم

وتطرقت آية للحديث عن تأسيس جريدة “أخبار اليوم”، قائلة: “المادة التحريرية كانت بريادة مصطفى أمين، والعمل الإخراجي كانت بريادة علي أمين، وكانت الصحيفة تقدر تخرج المعاني بشكل قوي في شكل أخبار خفيفة، وكان يقول دائما إنه يريد السيدات أيضا تقرأن الصحف وليس الرجال فقط، في يوم 26 أكتوبر 1946 انفرد مصطفى أمين بخبر لعروض جلاء الإنجليز عن مصر، وكان خلفه حيلة ذكية جدا وكان له علاقة بتكوينه كبني آدم، وقابل السيدة التي كانت تكتب محاضر الجلسات وقررت أن يعزم هذه السيدة على عشاء وقهوة وقال له إنه تاجر وليس صحفيا، ووجد أنها تأخذ السكر من على الترابيزة وتضعها في شنطتها وسألها عن السبب، ووجد أن بنتها مريضة وتحتاج للسكر لأن في فترة الحرب كان هناك أزمة في بيع السكر في إنجلترا، وكان مع مصطفى أمين صندوق سكر أحضره من مصر وعرض عليه أن ينحه إياها، وطلب منها في المقابل محضر الجلسات ومنحها كربون تكتب عليه وتنقل عليه المباحثات، وبالفعل حصل على المباحثات وكتبها في الجريدة في مصر قبل إنجلترا، وكان سبقا كبيرا، حتى رئيس الوزراء الإنجليزي اتهم رئيس الوزراء المصري إنه ينقل للجريدة المصرية الأخبار والاتفاقات قبل حدوثها”.

وفاتهما

وتوفي على أمين في 28 مارس 1976، أما مصطفى فتوفي في 13 أبريل 1997.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك