تستمع الآن

«رأيت الموت بعيني».. منقذ ابنته من دهس قطار الإسماعيلية يروي تفاصيل ما حدث

الخميس - ٣٠ يناير ٢٠٢٠

كشف محمد محمود فرغلي، والذي يعمل معلم مجال صناعي، بطل واقعة “سوبر بابا” أو الأب الشجاع، تفاصيل إنقاذه ابنته خديجة، البالغة من العمر 11 عاما طالبة بالصف الخامس الابتدائي، واحتضانها من دهس قطار بمحطة سكك حديد الإسماعيلية، بعد انزلاق قدمها وسقوطها مغشيا عليها على قضبان السكة الحديد.

وقال محمود، في تصريحاته لموقع “اليوم السابع”: “الواقعة حدثت وأنا في طريق سفري من مدينة بئر العبد بشمال سيناء لمحافظته الدقهلية برفقة زوجتي وأبنائي الأربعة”، لافتا إلى أنه يعمل مدرس مجال صناعى فى مدرسة أبوشلة بشمال سيناء، ويقيم فى مدينة بئر العبد، وأنه من أبناء محافظة الدقهلية، وكان فى طريقه لقضاء إجازة نصف العام الدراسى مع أسرته فى أرياف المنصورة.

وأضاف أن ماحدث له يفوق الخيال، حيث كان على رصيف المحطة ينتظر وحوله أسرته وحاجياتهم، وفجأة انزلقت ابنته الطالبة فى الصف الخامس من على حافة الرصيف ووقعت على شريط السكة، ولم يتمالك نفسه واندفع ليحميها.

وتابع أن القدر كتب لهم عمرا جديدا، حيث شاء الله أن يندفعا سويا بجانب الشريط الحديدي ويمر القطار من جانبهم وسط هتافات الناس للسائق الذى لم يتوقف.

https://twitter.com/mhmd_alaa13/status/1221866528943022083?s=20

واستطرد أنه بعد لحظات تأكد من سلامته، فلم يصدق، فهو رأى الموت بعينه وكان فى جزء من ثانية التفكير التى سبقت سرعة اندفاعه لإنقاذ ابنته يظن انها النهاية وأنه سيتحول لأشلاء

وأردف: “كل ما أستطيع قوله أنى أشكر الله على نجاتى التى بعدها مررت بحالة نفسية صعبة من التخيل “ماذا لو دهسنا القطار وأسرتى كلها تشاهدنا كيف كانت ستعيش الأسرة لو متنا؟”.

وأوضح أنه بعد كل ما حدث استكمل طريق سفره لقريتهم بالمنصورة، وأنه استاء كثيرا مما نشر على موقع التواصل وكان يتمنى أن يبقى م احدث سرا بينه وبين الله الذي أنقذه وكتب له عمرا جديدا، وأنه فوجئ بكمية المغالطات والتخيلات غير الصحيحة حول الواقعة، وأنه سمع بموضوع الغرامة ويعتبر أن نجاته لا تقدر بثمن وتساوى كل كنوز الأرض ولا تشغله هذه الغرامة فهو لم يخطئ وأي أب حقيقى مكانه لن يصمت وهو يرى فلذة كبده أمامه سيقطعها القطار.

وعن ملاحظاته على ما أصبح يتمتع به من شهرة، قال إن الناس كثير منها “غاوى تخيل” والأمور بالنسبة له عادية جدا ولا تستدعي هذه الضجة، وأنه لا يسعى ولن يسعى لأي مكسب من وراء هذه النجاة ويكرر ويؤكد أنه يكفيه شرفا أنها هديه له من الله أن كتب له عمرا وأصبح من الناجين.

واختتم: “لا يعنينى لهفة اللقاء بأي مسئول وكل ما أرجوه أن يقدر الجميع حالتى النفسية ويتركونى فى حالي”.

وكان رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تناولوا مقطع فيديو مؤثر، لفتاة صغيرة سقطت بين الرصيف والقطارات، على محطة الإسماعيلية، لكن القدر حال دون وفاتها، بتصرف والدها، ويظهر المقطع فتاة صغيرة سقطت تحت أحد القطارات، الأمر الذي دفع والدها بإلقاء نفسه عليها، في تصرف سريع في لحظة وبدون تردد، قبل أن يصل القطار بثوانٍ، واحتضنها إلى أن مر القطار، ونجاة الأب والابنة.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك