تستمع الآن

حكم بفصل موظف بالبنك المركزي أساء لزملائه على «فيسبوك»

الثلاثاء - ٢١ يناير ٢٠٢٠

الفصل كان مصير موظف بالبنك المركزي المصري، بعد أن كتب منشورات على حسابه في «فيسبوك» تحمل ادعاءات عن زملائه في العمل.

وأصدرت دائرة التأديب بالمحكمة الإدارية العليا، حكما نهائيًا بفصل محام بالبنك المركزي المصري لنشره ما قالت إنه «ادعاءات كاذبة» عن العاملين بالإدارة القانونية بالبنك، على صفحته بموقع «فيسبوك».

وقالت المحكمة إن المتهم «شهر بهم باستخدام ألفاظ خارجة وأفعالا فاحشة وعبارات نابية ماسة بالعرض والشرف والسمعة».

وفي حيثيات حكمها قالت المحكمة إن استخدام الموظف العام لمواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتوتير وإنستجرام وغيرها) من الحقوق المباحة للجميع كنافذة لحرية التعبير، بما لا يمس الأمن القومي أو النظام العام أو الآداب العامة أو سمعة المواطنين أو خرق خصوصيتهم.

فضاءً مباحًا

وتابعت أن شبكة الإنترنت جزءًا من الحياة اليومية في العالم، وهو ما جعل الناس يعتقدون أنها فضاءً مباحا ومنطقة فوق القانون، وأن بعض مواقع التواصل الاجتماعي تحولت من فضاءات للتعارف وتبادل المعارف إلى منابر للدعوة لبعض الأفعال الماسة بالأمن القومي واستقرار الدول أو بالحريات الشخصية وبشرف الأشخاص.

وأوضحت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن الطاعن أساء لسمعة زملائه، من خلال «تتبع عورات الآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي وأنه أساء لسمعة البنك المركزي المصري ذاته الذي يرسم السياسة النقدية ويحدد موقع مصر في ساحة المال على الاقتصاد العالمي».

جاء ذلك كأول تطبيق لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات لحماية حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وكل اعتداء على المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري.

حدود الحفاظ على الأمن القومي

وأضافت المحكمة أنه يتعين أن يكون استعمال مواقع التواصل الاجتماعي مشروعًا بأن يقف عند حدود الحفاظ على الأمن القومي والنظام العام والآداب العامة وعدم المساس بسمعة المواطنين أو خرق خصوصيتهم بما يسيء إليهم في ارتكاب أفعال السب والقذف والتشهير والابتزاز والإساءة، وإذا كان ذلك الأمر واجبا على المواطنين كافة فإنه أوجب على الموظف العام خاصة عن أعمال وظيفته والمعلومات التي تتعلق بما هو سرى بطبيعتها، فإذا ما تجازوها يستحق أشد العقاب مغلظاً.

وذكرت المحكمة أن المشرع المصرى – بالقانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات – وضع مصر على خريطة العالم الرقمى وجاءت نصوصه كاشفة عن أنه قانون عقابى للمجرم المعلوماتى وليس رقابيا فهو احترازى لا اختراقى، يمنح المواطنين الحرية في الفضاء الإلكتروني أيا كانت وسائله سواء (فيسبوك أو تويتر أو إنستجرام أو غيرها) طالما كانت تلك الحرية تمارس في إطار القانون دون المساس بالأمن القومي للبلاد أو بسمعة المواطنين أو خرق حياتهم الخاصة بما يسيء إليهم، وحفاظا على سمعة المواطنين.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك