تستمع الآن

الموسيقار تامر كروان لـ«بصراحة»: لم يعد هناك مظلة يتذوق فيها الشعب كل الفنون

الأحد - ٢٦ يناير ٢٠٢٠

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، الموسيقار تامر كروان في حلقة اليوم من برنامجه «بصراحة» على «نجوم إف.إم».

وقال كروان، إن الموسيقى الخالصة تعبر بشكل صادق للغاية عن مشاعر المؤلف الموسيقي وبالتالي لا يوجد بها كذب أو مواربة أو كلام يحتمل معاني متعددة فالموسيقى لغة الروح، لذا إذا كانت صادقة تدخل القلب مباشرة.

وأضاف: «لكننا حاليًا فقدنا إحساسنا بالتذوق الفني في الموسيقى بالذات، زمان كان الشعب المصري عنده حس تذوقي عالي بالموسيقى وعبد الحليم لما طلع أول مرة اتحدف بالطماطم، لكن لما بدأوا يعرفوه بقى أقوى وأقوى، لكن إحنا فقدنا الذائقة دي، ودلوقت فقدنا ما يسمى بحراس بوابة الفن لكن بدون رقابة، لحماية الفن من التدهور».

وأوضح أن المجتمع نفسه هو الذي يقوم بدور الحارس الأكبر، متابعًا: «زمان ده اللي كان بيحصل في الأربعينات والخمسينات كانت فيه زي مظلة بتحتوي كل أنواع الفنون وكلها مقبولة في المجتمع زي فريد الأطرش وعبد الحليم وأم كلثوم وعبد المطلب ومحمد طه وغيرهم وكل هذا داخل الذائقة المقبولة من المجتمع لكن حاليًا فيه انفصال مجتمعي، فتجد ناس تحب المهرجانات فقط وناس تحب الكلاسيك فقط وناس تحت البوب لكن ليس هناك مظلة يتذوق فيها الشعب كل الفنون».

وعن هذا التدهور في الذائقة قال «كروان»: «من التمانينات المجتمع بيجري ورا إيه اللي بيكسب فالحاجات بتبقى موضة، لكن أنت كفنان بتحب حاجة وعاوز تقدمها للناس بتعمل كده بغض النظر عن المكسب، وغير كده تبقى تجارة».

تامر كروان المعروف بمقطوعاته التصويرية للأعمال الفنية أكد أن «الفن ما يأكلش عيش»، مضيفًا: «أنا لو بعمل موسيقى خالصة بدون موسيقى تصويرية لأفلام أو مسلسلات، مش هاكل عيش لأن ما حدش بيسمع موسيقى بس وده على مدار تاريخ الشعب المصري لكنه بيسمع الأغنية بالكلمات، ويمكن الأعمال الفنية هي اللي بتلفت نظر الجمهور إلى المقاطع التصويرية فيبدأ يسمعها».

وعن كيفية اختياره الأفلام التي يقدم فيه موسيقاه التصويرية، قال: “أقرأ السيناريو وعلى حسب من ستواجد في العمل سواء المخرج والممثلين وهل أنا الشخص المناسب أم لأ، وعملت مع المخرج الكبير يسري نصر الله في أفلام المدينة وجنينة الأسماك واحكي يا شهر زاد، وأذواقنا قريبة في الموسيقى وعلمني كثيرا في مدارس مختلفة في صناع السينما ومختلفة عن مدرسة يوسف شاهين، وأنا أسمع مزيكات كثيرة يكون فيها استعراض عضلات أي ليس لها علاقة بالفيلم أي على مزاجي أو أنها مزيكا حلوة وخلاص، وفيه فيلم محتاج مزيكا تؤثر أو مزيكا قوية، زي مثلا مزيكا في شقة مصر الجديدة وشخصية غادة عادل في الفيلم وهي بنت رقيقة تحب مدرستها التي تحب البيانو وأثرت فيها، وحاولت البيانو يكون فيها تيمات بسيطة وليس بها فذلكة وبشهادة الكثيرين قالوا لي إنها من أحسن الموسيقات التي قدمتها، وأثرت كثيرا ولازم الموسيقى تكون جزء من غزل الفيلم”.

وعن فيلم كان يتمنى عمل موسيقاه التصويرية، أشار كروان: “فيلم الحفيد كان نفسي أقدم موسيقاه، وهي دي مصر اللي طلعنا فيها وكان نفسي أترجم هذا موسيقيا وقتها، ولازم أتناقش مع المخرج بالطبع وأسأله ما هو الدور الذي تريده للموسيقى في الفيلم، والآن الموسيقى يجب أن تكون عكس الحدث لو أنت في مشهد انتصاري مثلا فتقدم موسيقى منسكرة لأن الانتصار في هذا المشهد لحظي والبطل سينكسر بعد ذلك مثلا، والموسيقى تدعم الحوار لو أنا محتاج وتجعلني كمشاهد مركز، وأنا مثلا لا يمكن أستخدم آلة القانون وهي رغاية ورنانة ولو فيه مشهد حواري ستخطفك ولن تركز، وعلى العس أحب استخدام العود آلة رخيمة وصوتها أقرب للإحساس الطبيعي”.

واختتم: “أكثر حاجة أثرت على الجمهور بالسلب والإيجاب هو وجود الإنترنت وشايف الناس في العالم بتعمل إيه، ولكن الدماغ لم تعد منهجية فأنت تشاهد شيء ما وتقول حلو ولكن حلو ليه؟ ثم تحوله لشكل مصري ولكن يطلع بشكل سيئ ولكن في النهاية فتحت مجالات للتقنيات أصبحت أفضل وظهر كواليتي أعلى، ومصر دائما تفرز وتطلع ناس قوية في مجالها وأكبر دليل محمد صلاح فجأة وجدنا طفرة لنجم مصري لم يكن موجودا من قبل”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك