تستمع الآن

إصدار أول كتيّب يترجم اللغة النوبية إلى العربية وعدة لغات أوروبية

الأحد - ١٩ يناير ٢٠٢٠

لكنات عدة ولغات مختلفة تجدها في ربوع جمهورية مصر العربية المترامية الأطراف، ورغم أننا تجمعنا حدود واحدة إلا أن بعض تلك المناطق ما زالت محتفظة بتراثها اللغوي منذ سنواتٍ طوال، فتجد مثلًا اللغة الأمازيغية في الواحات وسيوة خاصة، وتجد اللغة النوبية في أقصى الجنوب، وكل منها يحارب الحداثة التي تمحو هذا التراث اللغوي.

وفي هذا السياق دشّن عدد من شباب النوبة مبادرة لجمع والحفاظ على الموروث اللغوي النوبي في أسوان وقرى النوبة، تحت اسم «كوما وايدي» والتي تعني بالنوبية «حواديت زمان» تقودها حفصة أمبركاب وفاطمة عدار، حيث تمكنا مؤخرًا من إصدار قاموس يترجم اللغة النوبية إلى عدة لغات أبرزها العربية بالطبع إلى جانب الإنجليزية والإسبانية.

كوما وايدي

ويعتمد القائمون على المبادرة في عملهم على جولات ميدانية بين قرى النوبة المختلفة ولقاء المشايخ وكبار السن لتوثيق اللغة النوبية من خلال أفلام تسجيلية تتضمّن الكلمات والغناء النوبي.

وقالت حفصة أمبركاب، مؤسسة المبادرة إن «اللغة النوبية جزء أصيل من تراثنا وهويتنا، ونحن متمسكون بها ونسعى للحفاظ عليها من الاندثار، وتعليمها لأبنائنا والأجانب وغير النوبيين، وأيضًا النوبيين، لتعريفهم ببعض المصطلحات النوبية القديمة التى بدأت تندثر، ومن هنا جاءت فكرة المبادرة من خلال إجراء لقاءات مصورة مع الكبار، وإعداد أفلام وثائقية لتجميع أول قاموس نوبى يشمل الكلمات المصورة وترجمته إلى عدة لغات، أبرزها الإنجليزية والإسبانية».

وأوضحت «حفصة» أن المبادرة بدأت في أكتوبر الماضي، واستغرق إعداد الكتيب 3 أشهر وتضمن نحو 230 مفردة ومصطلحًا نوبيًا، ومن المنتظر أن يتبعه عدد من الكتيبات المماثلة التي تحتوي على باقي مصطلحات التراث الشفهي النوبي، وقد بدأ أصحاب المبادرة في توزيع الكتيب على المنشآت السياحية ترويجًا للسياحة وتعريفًا بالتراث النوبي بشكل أكبر.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك