تستمع الآن

«أم بيجو» تروي لـ«شغل كايرو» حكاية مقاومة المصريين وتكاتفهم ضد الاحتلال الإنجليزي في السويس

الأحد - ١٩ يناير ٢٠٢٠

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “شغل كايرو”، على نجوم إف إم، عن مصر أيام الاحتلال البريطاني وكيفية تعامل المصريين مع هذه الحقبة.

وقالت آية: “في كل حقبة يمر بها المصريون يتعاملون بمهارة وتصرف رائع، والأزمات التي يمر بها مصر دائما أهلها لديهم تصرفات وفطنة واسعة للتعامل معها، وسنتحدث عن حقبة كان يتجلى كل فيها التصرفات إن الناس كلها تتكاتف ويكونوا يد واحدة، والاحتلال هو من كشف للشخصية المصرية أمور جديدة ويكون لدينا قاموس كيف نتعامل ونتصرف، ومن الاحتلال سنرى بشكل أعمق كيفية تعاملنا مع الأزمات، إن لما شخص قادم لتغيير ملامحك وتفاصيلك لا تجعلك تستسلم لهذا الأمر، ولم يتمكن أحد أن يغير من جذورنا المصرية، وأكبر دليل هو لغتنا العربية التي لم يتمكن أحد من تغييرها”.

وأضافت: “لما يكون فيه احتلال على بلد ما يكون هذا يكون صعب ومعقد جدا، ولكن مصر يقال عنها في الكتب (البلد العنيدة) ولديها جذور أنها تتأثر بأي نمط قادم عليها بشكل جديد، وكل مرحلة كان فيها اعتداء تجد مجموعة تحديات يتم التعامل معها مثل وقت الغارات أو وقت نقصان بعض السلع التموينية، وظللنا تحت الاحتلال فترة طويلة جدا”.

وتابعت آية: “والحاجات اللي تبدو جميلة كانت من أجل المحتل وبقائه واستمراره وليس من أجل عيون المصريين، والوظائف كلها رايحة للإنجليز والحالة التعليمية بسيطة جدا، وكل هذا كانت تحديات الناس تعاملوا معها بذكاء جدا”.

“أم بيجو”

وقالت الحاجة فايقة والشهيرة “بأم بيجو”، وهي من نساء المقاومة بالسويس ومن فترة 67 حتى 73 كانت بتقوم بأدوار كثيرة جدا، في اتصال هاتفي مع البرنامج: “كان أيام الحصار بعجن بعض الدقيق ونعطي كل شخص رغيف، وكان لدينا عدس وأرز والتموين كان ساعتها بسيطا جدا، بطاطس أو كوسة واحدة أو بيضة واحدة وكل واحد رغيف وبعض المياه، وانا كنت متطوعة في ميدان الكسارة وكنت أذهب للمستشفى الأميري وأساعد الجرحى، ولم أترك المكان نهائيا، ولعساكر الجيش كنا نعمل لهم كنافة وقطايف خصوصا في رمضان”.

وأضافت: “كان فيه شخص من سيناء وجاء لي وأعطيته بعض العيش وأعطاني هدية باراشوت وعملت منه 3 ستائر مطبخ، ولدي هدايا كثيرة أخرى من الحرب ومحتفظة بها حتى الآن، وذكريات لا تنسى وكنا حلوين وقلبنا على بعض”.

تحتفظ “أم بيجو” حتى الآن بصندوق كبير، توجد بداخله بقايا لمقتنيات من مخلفات الحرب، لصاروخ إسرائيلى لم يستعمل بعد تفجير دبابتهم يوم 24 أكتوبر بحى الأربعين، وقماش لـ”براشوت” قامت بصنع أربع ستائر منه.

سينما في الخنادق

وأشارت آية: “هناك شخص آخر أوجد فكرة عبقرية أخرى، وشخص من المسؤولين عن قصر ثقافة السويس قرر أمرا عبقريا جدا، وفي ظل إن الناس كانت دائما ما تلجأ للمخابئ خشية ضربات الطيران والعدوان، وكان وقتها الدكتور ثروت عكاشة وزير الثقافة، وكان المسؤول عن قصر الثقافة في السويس كان اسمه حامد حسب الله، وكان من أفراد المقاومة الشعبية وقرر عرض أفلام سينمائية في الخنادق وتم الموافقة على عرضه”.

واستطردت: “والخندق لم يكن به فتحات للتهوية أو مصارف للصوت، وهذا يجعل الصوت عالي جدا ويكاد يكون مزعجا، ولكن النتيجة نجحت جدا وخفت من على الناس التوتر واندمجوا في الفيلم والصوت كان مغطي على أصوات المدافع”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك