تستمع الآن

أحمد مراد: «السينما مؤذية لبعض الفئات وتترك وصمة في المجتمع»

الثلاثاء - ٢٨ يناير ٢٠٢٠

قال الكاتب أحمد مراد، إن الإنسان بحاجة إلى فكرة “الحكي”، منوهًا بأنه الكائن الوحيد على كائن الأرض الذي يستطيع حكي القصص.

وأضاف أحمد مراد خلال أول حلقات برنامج “التوليفة” على إذاعة “نجوم إف إم” اليوم الثلاثاء، إذا امتنع الإنسان عن الحكي سيواجه مشكلة كبيرة، مؤكدًا: “الإنسان مهتم فعلا بأن يقول شيئًا حتى يحدث نوع من أنواع الشغف”.

وتابع: “الكلام اتضح أنه نوع من أنواع فرد الشخصية أو كسب إعجاب من الآخرين لأنه من أهم الأشياء التي يجيد الإنسان فعلها”، مشيرا إلى أنه لماذا يخترع الأطفال الكثير من القصص.

وأكمل: “يخترعون القصص لأن الإنسان يدرب نفسه طول الوقت على معرفة ماذا سيرى في الحياة، وماذا سيقابله في حياته، لذا لا بد أن نقرأ لأطفالنا لأنهم يحتاجوا هذا الأمر”.

وأكد مراد أن بعض الروايات تبدو للأطفال لكنها دموية، موضحا: “رواية سندريلا تبدو للأطفال لكنها دموية جدًا، لأنها رسخت فكرة قسوة زوجة الأب التي تكون شريرة جدا، بجانب التفاحة المسمومة، والعديد من الأحداث الدموية الأخرى”.

وتطرق أحمد مراد إلى كتاباته، وتساؤل البعض لماذا يوجد في كتاباته بعض الكآبة، قائلا: “مفيش كتابة أو قصة ممكن تتعمل من دون مشاكل”، موضحا: “قصة دون أزمة أو جرائم حتى لو عاطفية سنواجه فيها مشاكل كبيرة”.

السينما مؤذية وهذا هو الدليل

كما تحدث أحمد مراد عن السينما، وهل هي مفيدة أم مضرة؟، وهل تؤثر بالفعل على الأجيال ومفاهيمهم؟

وقال: “السينما مؤذية لبعض الفئات وتترك وصمة في المجتمع أيضًا، خاصة عندما نسمع جملة في أحد الأفلام (ما يجيبها إلا رجالها)، فهي تؤسس أن الرجال هم من ينجزون الأمور، وهذا ليس صحيح فالمرأة أيضًا تنجز الكثير من الأمور وتنهي مشاكل”.

وأضاف: “هناك أمثلة شعبية ليست بعيدة عن المجتمع لكن عند ترسيخها تترك وصمة في المجتمع، وعلى سبيل المثال، منطق (مستشفى المجانين) فهي ظهرت كهذا في أكثر من عمل، لكن لا يطلق عليها ذلك الأمر وعندما قدمتها في فيلم الفيل الأزرق أطلقت عليها (مستشفى الصحة النفسية)”.

وأشار إلى أن مصطلح “مستشفى المجانين” أدى إلى سوء سمعة المستشفى حتى أن المجتمع بدأ في التعامل مع الأمر من هذا المنطق.

هل تندثر الروايات؟

كما تحدث أحمد مراد عن “فن الروايات” وهل بدأت في الاندثار؟، قائلا: “الدراسات الاخيرة في هذا المجال تقول إن الإنسان ينتقل من مرحلة لمرحلة أخرى، فالرواية لا تموت لكنها تنتقل لمرحلة جديدة”.

وعن اختلاط الروايات بالأفلام، أوضح: “دائمًا كانت الأفلام تقدم من خلال روايات لكن الآن الفيلم يساوي قراءة رواية، إلا أن البعض يعترض على الفيلم بسبب الرواية ويرون أنه لا يغطي الرواية”.

وأضاف: “القرب بين فن السينما وكتابة الرواية عاملان غير متلاصقان ببعضهما، لأن الكاتب في الرواية يكون خادعًا جدًا ويترك الوصف يكون بناءً على خيال ما يقرأ”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك