تستمع الآن

أحد بناة السد العالي في الذكرى 49 لإنشائه يروي أسرار بنائه.. وقصة حضورهم تصوير «العندليب» أغنيته الشهيرة

الأحد - ٠٥ يناير ٢٠٢٠

مع حلول شهر يناير من كل عام، تحتفل محافظة أسوان، بالعيد القومى لها والذى يتزامن مع تاريخ إنشاء السد العالى وافتتاحه رسمياً عام 1971، والذى حمى مصر من الفيضان ومخاطر الجفاف وساهم فى طفرة صناعية هائلة لمصر بعد توليد الكهرباء.

وأنشئ السد في عهد جمال عبد الناصر وساعد الاتحاد السوفيتي في بنائه، وافتتح فى عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وبدأ بناء السد فى عام 1960، وأكمل بناؤه فى 1968، وافتتح السد رسمياً في عام 1971.

وتطرقت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “شغل كايرو”، على نجوم إف إم، للحديث عن السد العالي، موضحة أن برنامجها الجديد يتحدث عن التفاصيل المصرية ويجيب عن سؤال “عملوها إزاي؟!” وتتبع كيف نشأت الأفكار المصرية ووصلت لأرض الواقع.

وأضافت آية: “هناك مؤرخ بريطاني مهتم بدراسة تاريخ البشرية وهب حياته لكي يرى مراحل تطور الحضارات المختلفة، ووجد أن البشر طوال الوقت في رحلة وهو تاريخ من التحدي وردود الفعل، إن البشر اللي يكون لهم رد فعل وتحد يكتب أساميهم في التاريخ، والناس اللي متقدرش تعمل رد فعل يمروا مرور الكرام وينساهم كتاب التاريخ، ويقال إن قبل مصر لم يكن هناك تاريخ ونحن من عملنا التاريخ حرفيا، واستشهد بالفعل بالحضارة المصرية، وأوجدنا سبيل وسط الصحراء القاحلة وذهبنا ناحية الأنهار وبدأنا نزرع وروضنا الحيوانات وننشئ الحضارة، وبالتالي لدينا هذه الفكرة أن لدينا تحد ونوجد أمامه استجابة ورد فعل”.

وتابعت: “تحدي الحلقة اليوم هو بناء السد العالي بكل مراحله وحصل فيه تفاصيل حقيقية وأفعال واقعية جعلت أن لدينا إعجاز اسم السد العالي”.

الحاج مهدي

وقال الحاج مهدي، وهو أحد المشاركين في بناء السد العالي وكان رئيس وردية آنذاك، في مداخلة هاتفية مع البرنامج: “مشروع السد بدأ دراسته في 1952 في عهد جمال عبدالناصر، وكنا نعتبرها معركة انتصار لإرادتنا والعاملين كانوا يبذلون كل الجهد حتى قدرنا نبنيه، وهو مشروع كبير وكنا نحتاج الجرانيت والطمي والرمل، وكنا نكسر الحجارة عن طريق المتفجرات وكنا نعمل 3 ورديات من الصباح حتى الساعة الثانية ثم مساء ثم فجرا، وكنا نحفر أنفاقا وكان البعض يقع على الناس ويموت من بينهم المئات، ورغم ذلك لم يكن هناك خوف والتحدي كان يزيد”.

وأضاف: “من الذكريات التي مرت علي أنني كنت شغال وردية مسائية ووجدنا سيارات والتصوير ووجدنا العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ قادم وغنى الأغنية المشهورة (قلنا هنبني وأدينا بنينا السد العالي)، وكان يقام أيضا حفلات بها مطربين كبار أمثال شادية وشريفة فاضل، والمهندس الراحل عثمان محمد عثمان صاحب شركة المقاولون العرب كان يحضر فريقي الإسماعيلي والأهلي يلعبون مباريات أمامنا لرفع روحنا المعنوية، والعامل كان مرتبه 6 جنيهات في الشهر، والعمالة الموجودين كانوا حوالي 20 ألف عامل من كل محافظات مصر، وأغلب أهل أسوان اشتغلوا في بناء السيد”.

وأردف: “في 63 صدر قرار فوري بإن كل الدارسين في الدبلومات يذهبوا للعمل في السد العالي كل في تخصصه وحصل على شهادته بعد انتهاء العمل وهذا لم يحدث من قبل”.

ومن أبرز المعلومات عن السد، أنه ساعد كثيراً في التحكم بتدفق المياه والتخفيف من أثار فيضان النيل، ويستخدم لتوليد الكهرباء في مصر.

وكون السد خلفه أكبر بحيرة صناعية فى العالم يبلغ طولها 500 كيلو متر متوسط، وعرض البحيرة 10 كيلو متر، وسعة التخزين الكلية 162 مليار متر مكعب.

يبلغ طول السد 3600 متر، وعرض القاعدة 980 مترا، عرض القمة 40 مترا، والارتفاع 111 مترا، وحجم جسم السد 43 مليون متر مكعب من إسمنت وحديد ومواد أخرى.

ومكن أن يمر خلال السد تدفق مائي يصل إلى 11,000 متر مكعب من الماء في الثانية الواحدة، وساهم فى زيادة مساحة الرقعة الزراعية بمصر من 5.5 إلى 7.9 مليون فدان وعمل أيضاً على زراعة محاصيل أكثر على الأرض نتيجة توفر المياه.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك