تستمع الآن

وزير الثقافة الأسبق لـ«بصراحة»: جزء من حالات الانتحار لا يكون متعلقًا بأزمات اقتصادية.. قد يكون السبب فقدان الحب

الأحد - ٢٢ ديسمبر ٢٠١٩

تحدث الدكتور شاكر عبدالحميد وزير الثقافة الأسبق، عن كتابه الجديد “الدخان واللهب” والمقرر طرحه قريبًا، مشيرا إلى أنه استكمال لمسيرة من الاهتمام بالإبداع.

وأشار عبدالحميد خلال حلوله ضيفا على برنامج “بصراحة”، مع يوسف الحسيني، على “نجوم إف إم”، إلى أن الكتاب استمرار لمسيرة إبداع استمرت 30 عامًا من الاهتمام باضطرابات الإبداع، منوها بأنه اهتم في كتابه بمعرفة واستكشاف كيف صور الأدباء الكبار شخصية المضطرب في الأدب خلال أعمالهم.

وتابع: “اهتممت بمعرفة كيف تتفق هذه التشخيصات الأدبية مع التشخيصات الطبية الحديثة”، مشددا على أن الأدباء استبقوا الطب النفسي بمراحل لأن شكسبير صور الفصام كما لو كان طبيبا نفسيا.

وأشار إلى أن عنوان الكتاب “الدخان واللهب” له رمزين، الأول “الدخان” وهو رمز للاكتئاب، والثاني اللهب وهو رمز للشغف.

واستطرد عبدالحميد: “العنوان مشتق واستلهمته من كتاب (تاريخ الجنون) لكاتب أجنبي وهو ميشيل فوكو، يتحدث عن طبيب بريطاني من القرن التاسع عشر وكان يستخدم تشبيهات أدبية، فالاكتئاب يهبط على الروح فيخنقها كالدخان أما الهوس فيطلق طاقاتها أحيانا على نحو يتجاوز الحدود”.

وأضاف أن المبدع من الممكن أن يستمر في حالة الاكتئاب لفترة طويلة، موضحا: “الظروف النفسية والأسرية والاجتماعية التي قد يتعرض لها الإنسان قد تدفعه للمرض أو الابداع، والكل على استعداد لهذين العنصرين”.

وأوضح أن المبدع الذي يكتب عن اضطرابات نفسية في أعماله، قد يكون متأثرا بشخصيات محيطة به سواء كانوا أصدقائه أو أقاربه، وقد يكون هذا الشخص عنده درجة من هذا الاضطراب.

وتابع: “قد تكون شخصيات يتأثر بها ويحاول تجسيدها، مثلا شخصيات كبيرة ذكرها شكسبير في أعماله كانت من محيطه”.

وشدد عبدالحكيم، على أن جزء من حالات الانتحار ليس متعلقا بأزمة اقتصادية فقط، بل قد يكون السبب فقدان الحب.

واستطرد: “عند قراءة سير المكتئبين نجد أنها كانت بحاجة إلى حب أو كان هناك حب في حياتهم وفقد”، مشددا على أن الحب هو علاج للاكتئاب.

وعن قصة “شحاذون ونبلاء” وهي قصة لألبير قصيري وكانت تجربة تحكي تفاصيل صادمة للمجتمع المصري بعد انغلاقه، وقصة تدور في أواخر الحرب العالمية الثانية وشخص يعاني من اضطرابات نفسية ويحاول البحث عن نفسه داخل بيوت بائعات الهوى، وبسؤاله هل ممكن يقدم مرة أخرى هذا العمل في وقتنا الحالي، أحاب: “أرى أن هناك إقبالا على الذهاب للسينمات ومش مجرد الذهاب للسينما فقط، وكان اخر مثال فيلم الجوكر وممكن يقدم مرة أخرى وتقبله ولكن لا يمنع وجود تيار مضاد له ومنتقد وهذه طبائع الأمور والمجتمعات تتطور في تقبلها للآراء الأخرى، ولكن ألاحظ غياب الثقافة والشفافية والجتمع محتاج آليات للتخاطب مع الناس، وفيه إنجازات موجودة ولا نشعر وصولها للناس، ونرى إنجازات في العاصمة الإدارية الجديدة وبناء مدينة للفنوان ونتمنى تنظيم رحلات للناس يشوفوها ولا تكون الأمور غامضة أو مبهمة”

والدكتور شاكر عبد الحميد، شغل منصب أستاذ أكاديمي وناقد متميز، له عدد كبير من المؤلفات، منها العملية الإبداعية في فن التصوير، الأسس النفسية للإبداع في القصة القصيرة، عصر الصورة، الفن وتطور الثقافة الإنسانية.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك