تستمع الآن

من هو «بيتهوفن مصر» صاحب مؤلفات «الأيدي الناعمة» و«الأرض»؟

الأربعاء - ١١ ديسمبر ٢٠١٩

تحدث الإعلامي إبراهيم عيسى عن الموسيقار علي إسماعيل الذي تمر ذكرى ميلاده 28 ديسمبر المقبل.

واستضاف «عيسى» في حلقة، يوم الأربعاء، من برنامجه «لدي أقوال أخرى» الناقدة الموسيقية دكتورة إيناس جلال الدين، للتحدث عن الموسيقار الراحل، ومناقشة نسخة من كتابها الذي أصدرته حول الموسيقار الخالد الذي صدر في سلسلة «كتاب طيوف» عن دار «يسطرون للنشر»، بعنوان «على إسماعيل.. موسيقار عالمي بمذاق مصري»، يقع في 138 صفحة.

وقالت «إيناس» إن الراحل جاء بتجربة جديدة على الإذاعة المصرية والتي قدمها للموسيقار محمد حسن الشجاعي المشرف على الموسيقى والغناء في الإذاعة وقتها.

وأوضحت أن تجربة «إسماعيل» هي الأغاني السريعة التي لا تتعدى 3 دقائق في ذلك الوقت الذي كانت الأغاني فيه تمتد لعشرات الدقائق.

وأضافت أن هذه التجربة كان بطلها فرقة «الثلاثي المرح» التي قدم لها الموسيقار علي إسماعيل عدد من الأغاني السريعة التي عاشت في أذهان المصريين.

وعن تجربة الموسيقار علي إسماعيل في التوزيع الموسيقي قالت دكتورة إيناس جلال الدين إنه سبقه أندريا رايدر وفؤاد الظاهري كأعلام في التوزيع الموسيقي لكن جاء علي إسماعيل في التوزيع الموسيقي بطعم آلات النفخ التي يعشقها وخاصة النحاسية منها.

وأكدت أن موسيقاه كانت تمزج دائمًا بين الآلات الشرقية والغربية، وتجده فيها يبدأ دائمًا بآلتين شرقيتين أصيلتين هما القانون أو العود.

وشددت: “في موسيقاه التصويرية وموسيقى الفيلم في مصر قطعت شوط طويل وهي تتبع مدرستين، يا إما موسيقى تعبر عن الجو العام بشكل كامل أو تشرح مشهد بمشهد، وفي أحد أحاديثه هو يحب المدرسة الثانية التي تشرح كل موسيقى، وجماله أنه يستخدم كل حاجة ويشوف السيناريو أو القصة وإيه اللي يمشي مع حالة العمل”.

وأشارت: “عمله مع فرقة رضا ومحمود رضا كانت محطة مهمة في حياتنا كمصريين، وإنه يلف معه مصر للبحث عن الألحان كانت حاجة بديعة وقدروا يحافظوا على التراث المصري من الاندثار وبذلو مجهو كبير جدا لنجاح فكرة، وبدأ يجيب الأغاني الأشهر في القرى ومن إحساسه كموسيقي ممكن تعمل حالة مع الجمهور وسبقه في تكوين الفرقة علي ومحمود رضا واختاروه معهم وخرجوا لنا الموسيقى البديعة التي ما زالت تعيش حتى يومنا هذا، ويقول في أحد أحاديثه هل الجملة الراقصة أو اللحن فيجيب إنها ساعات كده وساعات كده، ويمكن نكون قدرنا نأخذ كثيرا من التراث في فيلمين غرام في الكرنك وإجازة في نص السنة”.

وعن أغنية “أم البطل”، التي غنتها الفنانة شريفة فاضل، قالت الناقدة الموسيقية دكتورة إيناس جلال الدين: “شريفة فاضل فقدات ابنها في أول طلعة جوية خلال حرب أكتوبر 73، وكان بيسأل عن أخبارها وقالوا لها بتبكي ابنها وبتقول (فقدت ابني حبيبي يا نور عيني)، وطلب تلحين أغنية بهذه الكلمات وقدر يحولها من فقدان عزيزها ابنها الشهيد لأغنية وتعبير عن الكبرياء والكرامة وليس فيها بكائيات ولكن كبرياء الحزن، وهو ملحن الأغنية وصانعها”.

وعلى إسماعيل موسيقار عبقرى، رأى فيه البعض سيد درويش الجديد، بينما أطلق عليه البعض الآخر بيتهوفن مصر، وكأنهما يشيران معًا إلى ظاهرة فنية ساطعة، وهى أنه موسيقار عالمى من حيث التقنية الفنية، مصرى من حيث العبق الوطنى الذي يفوح من جملته الموسيقية، وروحه الفنية. والحقيقة أنه لم يكن نسخة جديدة من سيد درويش، ولا كان صورة أخرى من بيتهوفن، كما سجل الناشر على الغلاف، وإنما هو موسيقار صاحب طابع خاص وإبداع لا يشبه إلا ذاته. وعلى صفحات الكتاب تقدم الناقدة الموسيقية د. إيناس جلال قراءة موسيقية خاصة في تراث على إسماعيل ولا سيما الموسيقى التصويرية للأفلام الشهيرة في تاريخ الفن المصرى.

ويبدأ الكتاب بالتعريف بمراحل حياة على إسماعيل منذ ولد في حارة الحمزاوى بالدرب الأحمر، ثم انتقل مع أسرته إلى السويس، وتعلقه بالموسيقى من خلال تفتحه على عمل والده الذي كان يعمل في الموسيقات العسكرية، كما تشير إلى دراسته بمدرسة الصناعات البحرية، ثم التحاقه بمعهد الموسيقى العربية وتخرجه فيه عام 1950، ثم عمله مدرسًا بمدرسة الدرب الأحمر لسنوات عشر، قبل فصله منها لتكون فرقة موسيقية وتغيبه عامًا متصلًا عن التدريس!

ومن الأفلام التي تحمل موسيقاه التصويرية: «صغيرة على الحب»، «السفيرة عزيزة»، «الأيدي الناعمة»، فضلًا عن «الأرض»، «الراهبة».

ومن المسرحيات التي ألف موسيقاها ووزعها: «النار والزيتون»، «افتح يا سمسم»، «كباريه».

وتحرص الناقدة الدكتورة إيناس جلال، على اختتام كتابها بتحليل للبناء الموسيقى لمشاهد فيلمين كتب لهما الموسيقى التصويرية: «غرام في الكرنك»، «شفيقة القبطية».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك