تستمع الآن

مدير برنامج الإيدز بهيئة اليونسيف لـ«كلام خفيف»: الإيدز مرض مزمن وغير قاتل وله علاج

الإثنين - ٠٢ ديسمبر ٢٠١٩

شدد الدكتور ماجد رجائي، مدير برنامج الإيدز بهيئة اليونسيف بمصر، على أن الإيدز مرض مزمن وغير قاتل وله علاج، ليس كما يروج البعض له، موضحا أسباب انتقاله للإنسان.

وقال رجائي، في حواره مع شريف مدكور، يوم الاثنين، عبر برنامج «كلام خفيف»، على نجوم إف إم: «بدأنا نكتشفه في عام 81، ولم يكن مفهوما ماذا يفعل والفيروس HIV مختل عن الإيدز، والفيروس يدخل الجسم ويستهدف الخلايا الليمفاوية وكرات الدم البيضاء ويتكاثر على حساب جهاز المناعة وينقص في الدم ويصبح الجسم غير قادر على حماية نفسه من الأمراض ولما يدخل المريض في حالة الهزل الشديد فيدخل هنا في نطاق مريض الإيدز ويأتي له أنواع نادرة من السرطانات وأيضا مرض السل، وأمراض أخرى تنتهز ضعف جهاز المناعة ونطلق عليها الأمراض الانتهازية، ولو أخذ علاجه ممكن يعود لمرحلة الـHIV».

وشدد: «طبعا في علاج للإيدز هو مرض مزمن وغير قاتل، ولو صلحنا هذه المعلومة سيقل مستوى الوصم عند الناس، والتعامل السيئ هو ربط الإصابة بأسباب أخلاقية فقط وهذا غير صحيح».

وعن طريقة إصابة الأشخاص بالمرض، قال: «هو موجود في الدم والسوائل الجنسية عن الرجل والإفرازات عن السيدات وموجود في لبن الأم، ويأتي عن طريق علاقة جنسية غير محمية دون استخدام الواقي الذكري أو الواقي الانثوي وهذه العلاقة قد تكون علاقة زواج، ونسبة كبيرة من السيدات المتزوجات ينتقل لها عن طريق زوجها، والفيروس موجود في كثافة عند لبن الأم، والأم المصابة لازم تأخذ العلاج فورا وهذا يجعل مستوى الفيروس ينزل فقدرتها تعدي طفلها ضعيف وتولد قيصري، ولو الطفل ولد من أم مصابة يأخذ جرعة وقائية لمدة 6 أسابيع».

وأردف الدكتور ماجد رجائي: «علميا الـHIV مرض ضعيف جدا وفرصته خارج الجسم ضعيفة جدًا، وعندما أذهب للحلاق بالعدة الخاصة بي فهذا يكون خوفا من إصابتي بأحد فيروسات سي أو بي وليس الإيدز».

وأوضح: «ولدينا فريق اسمه نسور وهم متعايشين إيجابيين مع المرض، وينزلوا مستشفيات الحميات ويقابلوا المرضى الجدد اللي لسه عندهم الصدمة للتخفيف عليهم، ولدينا مراكز تحليل وسيارات متحركة وخط ساخن ومهم للاستعلام عن أي مشورة (08007008000) وهو تابع لوزارة الصحة، وأهم حاجة في التحليل خاص جدا ولن يسالني أحد عن اسمي ولن يفصح عن نتيجته إلا هو شخصيًا، ويصرف العلاج من 14 مكانا مجانًا ومشكورة وزارة الصحة توفره لكل المرضى مدى الحياة دون أن يوصمه أحد، وهي ثقافة الوصم قديمة مرتبطة بموروثات غير صحيحة، وتقريبا لدينا 16 ألف مريض بالإيدز في مصر حسب ما أعلنت وزارة الصحة في مصر».

واستطرد: «الحالات الجديدة على مستوى العالم تقل إلا منطقتين إلا شرق أوروبا والشرق الأوسط وهذا بسبب ثقافة الوصم والتمييز»

وقالت متصلة تدعى «مروة» وهي إحدى المصابات بالإيدز، في مداخلة هاتفية: “منذ 8 سنوا أنا متعايشة بمرض الإيدز وعرفت لما زوجي دخل المستشفى وعلمت أنه مصاب به وحللت فعلمت أني مصابة به، وكانت صدمة طبعًا ولكن الحمدلله ربنا خففها علي وأخواتي دعموني، وزوجي الأول توفى ثم تزوجت من شخص آخر كان متعايشا أيضا مع مرض الإيدز وخلفت طفلة وهي سليمة، ولما يأتي لي دور برد بأخذ أدوية عادية ولا يزيد عن 3 أيام والحمدلله لم أدخل في وعكة صحية كبيرة، ولا أشعر بأزمة كبيرة في حياتي، ونفسي الناس تكون عندها وعي بهذا المرض».

وأشارت: «حتى في المستشفى أرى أنهم يروننا كأننا منبوذين، ولما أدخل لصرف العلاج أشعر بالكسوف».

ويوم 1 ديسمبر يوافق الذي اكتشف فيه مرض الإيدز عام 1981، لذلك حددت منظمة الصحة العالمية هذا اليوم للتوعية من مخاطر مرض الإيدز ومخاطر انتقال الفيروس المسبب له، عن طريق استعمال أدوات حادة ملوثة أو ممارسة جنسية دون اتخاذ طرق وقاية مناسبة أو عبر استعمال معدات وأدوات طبية ملوثة، وكذلك للتوعية بطرق التعامل السليم والصحيح مع المصابين بالمرض أو الحاملين للفيروس الناقل له حيث يعاني العديد من منهم سواء من التمييز وأحيانا الاضطهاد لكونهم مصابين.

فيروس الإيدز وأعراض الإصابة به

 الإيدز هو فيروس يُسمى بنقص المناعة البشرية المكتسب، وهو فيروس يصيب خلايا (الجهاز المناعي)، ويعطل وظيفتها مؤدياً إلى نقص المناعة، وتدمير النظام الدفاعي للجسم في المراحل المتأخرة من الإصابة بالمرض.

والفيروس يصيب شخصاً ويظل كامناً بجسده لسنوات عديدة قبل أن يظهر، وحينها يظهر الشخص سليماً، إلا أنه يكون قادراً على نقل الفيروس لغيره، لكن حين يصل الإنسان إلى مرحلة «متلازمة الإيدز»، وهي مرحلة متأخرة من العدوى بالفيروس، تظهر عليه مجموعة من الأعراض المرضية التي تظهر نتيجة الضعف الشديد لجهاز المناعة، وعدم قدرته على حماية الجسم، والتصدي للعدوى المختلفة.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك