تستمع الآن

الناقد الموسيقي مصطفى حمدي لـ«حكاية ألبوم»: بهاء سلطان غير شكل الأغنية الشعبية المصرية

الثلاثاء - ١٧ ديسمبر ٢٠١٩

ألقت فريدة الخادم، عبر برنامج “حكاية ألبوم”، يوم الاثنين، على نجوم إف إم، الضوء على ألبوم “ياللي ماشي” والذي يعد أول ألبوم يطرحه الفنان بهاء سلطان، والذي حقق نجاحا جماهيريا كبيرا.

وقال الصحفي والناقد الموسيقي مصطفى حمدي، في مداخلة هاتفية مع البرنامج: “ألبوم ياللي ماشي واحد من أقوى الألبومات اللي قدمها بهاء في مسيرته واللي للأسف ممتدة من 20 سنة ولكن أفرزت 6 ألبومات فقط وهذا عدد قليل جدا، وبعده انطلق بألبوم (ياترى) وظهر كلون غنائي يغير شكل الأغنية الشعبية المصرية”.

وأضاف: “الأغنية الشعبية مرت بكذا لون غيرت شكلها، الأولى في أوائل الستيعنات لما حميد الشاعري اكتشف حكيم، والمرة الثانية لما نصر محروس اكتشف بهاء سلطان لأنه قدم لنا (الأغنية الشعبي الشيك) بسكة طربية أكثر ووصلنا لمرحلة متقدمة في مجال التوزيع الموسيقي بشكل كبير، وظهر على يد عمالقة في التلحين والكتابة مثل حسن أبوالسعود ومجدي النجار وطارق مدكور وحسين محمود ومصطفى كامل، أسماء كبيرة شاركوا في عملية ولادة بهاء سلطان فنيًا، وكان على مستوى الغناء مختلفا، وهو قال إنه كان متأثرا بالشيخ محمد عمران في بداياته، خامة صوت وأداء مختلفين وتشعر أنه بسيط ويغني وهو تارك يديه ويقدم عُرب صعبة جدا بأداء رائع”.

وتابع: “شخصية بهاء الفنية هي اللي رسمها نصر محروس كمنتج وصانع نجوم، ونصر قدر يلمس شخصية الفنان الذي يقدم شعبي وشكل شيك وكل الطبقات تحبها، وهو منحنا الشعبي الحزين اللي المصريين يحبونه ولا تشعرين أن الموضوع واخدك لمرحلة النكد ولكن به شجن وملائم متماشي مع المجتمع المصري”.

وعن الفارق بين الأغنية الشعبية والكلاسيك، أوضح: “الأغنية الشعبية المصرية هي مبنية على إيقاع المقسوم بتفريعاته المختلفة وهو موروث ثقافي فني مصري، أم الكلاسيكية تمشي على المقسوم وتنويعات مختلفة، ومفردات الأغنية الشعبية المصرية قريبة من الشارع عن الأغنية الكلاسيكية”.

وأردف: “سأبوح بسر إن ألبومات بهاء اللي قدمها مع نصر محروس هي اختيارات نصر وليست بهاء، وعارفين إنه من المنتجين أصحاب الديكتاتورية القوية في العمل ولكنه صاحب رؤية وعمره ما اختار غلط الحقيقة، وكان عارف يوضع بهاء في منطقة مختلفة ولا يكون شبيها لأحد، وياللي ماشي من أجمل أغاني بهاء سلطان وقام بتوزيعها الرائع طارق مدكور”.

وعن رؤيته لغياب بهاء سلطان عن الساحة الفنية، قال مصطفى: “تجميد بهاء المتعمد من نصر محروس يكشف الوجه القبيح لصناعة الموسيقى في مصر، وفيه فنان قليل الحيلة ولا يعرف يدفع شروط جزائية أو يخلع من منتج ويذهب لأخر، وبهاء شخص مسالم جدا، ولو عاد يصر على تقديم اللون الخاص به لأنه مفيش حد قدر يملى مساحته، ولو عاد لن يقدم نفس المقسوم فالصناعة تغيرت بشكل كبير، ولو غنى أغنية شعبية على موسيقى الراي مثلا والتي تشهد تطورات كبيرة، وكلنا سمعنا عن محاولات للصلح مع نصر محروس لكي يعود للساحة الفنية”.

وأشار: “سمعت عند ملحن كبير صديق لي العام الماضي أغنية بصوت بهاء سلطان وهذا الأغنية لو طرحت وقتها كانت ستكون الهيد في مصر لمدة سنة، وللأسف وقف العمل فيها بسبب الخلافات الإنتاجية اللي بهاء عايشها مع نصر محروس”.

بهاء سلطان يعتبر من أبرز المطربين الشعبيين على الساحة الفنية، له عدد كبير من الأغاني التي حققت نجاحا كبيرا، منها “يا ترى”، “أنا مصمم”، “إنتِ الغالية يا بلادي”، وغيرها.

وأحيا بهاء سلطان فى الفترة الماضية عددا كبيرا من الحفلات الغنائية، وسط حضور جماهيرى كبير.

وطرح “سلطان” آخر ألبوماته الغنائية، عام 2014، بعنوان “بدعي يا رب”، كما شارك في غناء عددا من أغاني المسلسلات، مثل: “ابن حلال، مزاج الخير، الكيف”.

كانت آخر مشاركاته الفنية تتر مسلسل “فوق السحاب”، عام 2018، من المعروف أن بهاء سلطان ابتعد عن الساحة الفنية بسبب مشاكل بينه وبين المنتج نصر محروس، تسببت في عدم استطاعته تقديم أي أعمال غنائية بسببها.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك