تستمع الآن

الكاتب محمد بغدادي لـ«بصراحة»: صلاح جاهين دخل في حالة اكتئاب إثر اتهامه بتزييف وعي الناس حول هزيمة 67

الأحد - ٢٩ ديسمبر ٢٠١٩

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني الكاتب محمد بغدادي، في حلقة خاصة من برنامج «بصراحة» على «نجوم إف.إم» عن الكاتب والفنان الراحل صلاح جاهين، والذي يحل ذكرى ميلاده في 25 ديسمبر من كل عام، إذ ولد عام 1930، والذى كان فنانا شاملا “شاعر وفنان كاريكاتير، وكاتب صحفى وفنون أخرى كثيرة تميز فيها “جاهين” حتى أننا وجدناه ممثلا ومكتشفا للمواهب ومتبنيا لمواهب فنية عدة.

ووصف بغدادي «جاهين» بأنه «معمل للفنون»، موضحًا «هو ليس فقط فنانًا شاملًا لكنه كتلة من الإبداع تتحرك على قدمين يرى ويرصد ويشاهد أكثر مما نشاهد، لذلك تجد لديه تلك القدرة على العطاء والفن والإبداع في مجالات متعددة، فهو شاعر ورسام كاريكاتير وكاتب سيناريو ومسرحي وشاعر غنائي وممثل ومؤسس مدرسة الكاريكاتير المصرية والعربية».

وتابع: «عرفته في آخر عام 1959 وأنا في المرحلة الابتدائية عندما كان أخي يشتري مجلة صباح الخير وكنت أقرأ رباعياته إلى جوارها رسم كاريكاتير، وأنا كنت في أسرة تكتب الشعر، فكنت أقرأ هذا الشعر وأكتشف ما يناقشه بلغة عامية راقية».

وعن لقائه به، قال «بغدادي»: «كان رئيس تحرير مجلة صباح الخير لويس جريس يعرف عشقي لصلاح جاهين، فدخل على حجرة الإخراج الصحفي بالمجلة وقال لي أن اليوم عيد ميلاده الخمسين وأنهم ذاهبون إليه، وذهبت معهم، وأجريت حوارًا معه حول كتاباته بعد هزيمة 67» مضيفًا أنه أجاب على أسئلته بصدر رحب وأعجبه الحوار بعد نشره بمجلة صباح الخير واتصل له وشكره واعتبر هذه «أعلى شهادة في حياته».

وعن سنوات صلاح جاهين الأخيرة، أوضح محمد بغدادي أنه «في الفترة الأخيرة كان لا يكف عن العطاء وتبني كل المواهب الشابة، لكن الاكتئاب كان يمكن تلخيصه بأن حلمه الكبير ضاع منه، وأنه اتهم بتزييف وعي الناس حول هزيمة 1967، وأثر هذا فيه كثيرًا لأنه كان مؤمنًا ومصدقًا في هذا الحلم الذي كان حقيقيًا وليس خيالًا»، مؤكدًا أنه لم يكن مزيفًا لوعي الجماهير لكنه كان معهم في هذا الحلم.

وأكد: «لما تقرب من صلاح جاهين تكتشف أنه ليس مكتئبًا لكنه مقبل على الحياة لكن تجد بداخله غصّة وحزن ما، وما زاد حالة الاكتئاب هو أنه عندما فقد 40 كيلوجرامًا من وزنه لإجراء عملية جراحية قال إنه أصبح لا يعرف نفسه عندما ينظر في المرآة».

وتزوج صلاح جاهين مرتين، زوجته الأولى “سوسن محمد زكي” الرسامة بمؤسسة الهلال عام 1955 وأنجب منها أمينة جاهين وابنه الشاعر بهاء، ثم تزوج من الفنانة “منى جان قطان” عام 1967 وأنجب منها أصغر أبنائه سامية جاهين.

وأشار: “لدينا شعراء وعددهم زاد وخصوصا شعراء العامية، لكن المشكلة الأساسية إنه مفيش منافذ للنشر بشكل له القدرة على الانتشار، ومجلة صباح الخير كانت توزع أعداد كبيرة جدا، ثم ظهرا لتليفزيون والآن في ظل الإنترنت وهو يأخذ جزءا من اهتمامات الناس”.

وأوضح: “في منتصف 59 فوجئنا بأن صلاح جاهين داخل على أحمد بهاء الدين ويسمعه الرباعيات، وقال لي إن بهاء الدين لم يبد انبهاره أو استياءه وقال له تعرف تعمل واحدة منها كل أسبوع وبالفعل كانت تنشر كل أسبوع، ثم لما تولى رئاسة تحرير صباح الخير أكملها، وظل سنتين يقدم الرباعيات حتى توقف عن الكتابة، وبعد الثورة النسيج الاجتماعي تغير”.

وأردف: “تجربته في الرباعيات كانت فريدة وبساطتها وفلسفتها العميقة وكانت تحفظ ولما ظهرت طاقات اللغة العامية في هذه الرباعيات جعلت الناس تحب شعر العامية، وكان هذا الشعر حتى فترة بيرم التونسي كان الزجل هو المسيطر، لكن الشعر العامي اقتفى أثر ما حدث من تطور شعر الفصحى يجعل حالتك تختلف عن الآخرين، لذلك الرباعيات جاءت لتقدم فلسفة عن الإنسان سواء الحب أو الكره”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك