تستمع الآن

الكاتب الصحفي خالد كساب: منصات التواصل الاجتماعي زادت من عزلة الفرد وقامت بـ«تعظيم السفاهة»

الأربعاء - ١٨ ديسمبر ٢٠١٩

استضاف الكاتب إبراهيم عيسى الكاتب الصحفي خالد كساب، في حلقة اليوم من برنامجه «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم».. والذي تحدث عن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على حياتنا اليومية وتأثيرها النفسي وأضرارها على المواطن المصري.

وقال خالد كساب إنه ليس هناك شعور بالوحدة مثل الوقت الحالي وسط كل هذا التواصل الاجتماعي لكن ليس هناك تواصل حقيقي أو أصدقاء فعليين، فقد تمتلك 5 آلاف صديق على «فيسبوك» لكن وقت وحدتك لا تجد من تتحدث معه.

وأضاف أن منصات التواصل الاجتماعي زادت من عزلة الفرد، فمثال على ذلك اختفت ظاهرة المشاهدة الجماعية بين الأسرة والأصدقاء، فكل منا متاح له مشاهدة أي شيء يريده عبر منصات الفيديو، ولا نجتمع أمام مسلسل يعرضه التلفزيون إلا نادرًا.

وأوضح «كساب» أن حتى الناس في الشارع أصبح كل منهم مركزًا في شاشة هاتفه أو يتحدث في سماعات الرأس، فحتى الشخص لم يعد متفاعلًا في زحام الشارع والمواصلات.

السوشيال ميديا وعزلة الفرد

وأشار إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تزيد من عزلة الفرد إذ تقدم له كل شيء بناء على تفضيلاته ما يضعه داخل حيّز ضيق من تفضيلاته ولا يرى غيرها أو من يشتركون معه فيها.

وتابع أن جيل السبعينيات والثمانينيات هو الوحيد الذي رأي تحولات هذا العالم بشكله الواقعي إلى الافتراضي، ورأى انقراض أجهزة مثل الكاسيت والفيديو وتحولها إلى منصات إلكترونية.

وأكد الكاتب الصحفي خالد كساب أنه هناك 10 أو 12 شركة حول العالم هي التي تتحكم فيك وفي اتجاهات أكلك وشربك وملابسك واستهلاكك للمنتجات وأنت جالس في مكانك لا تقوم بأي شيء.

وأشار إلى زيادة حوادث الانتحار والأمراض النفسية في الوقت الحالي نتيجة كل هذا وتلك العزلة المفروضة علينا، وأصبح الطبيب النفسي هو الأكثر احتياجًا من قبل الناس من باقي الأطباء.

التريند الأمريكاني

وتطرق كساب للحديث عن تريند الأفلام السائد الذي أصبح يفرض علينا من الخارج، موضحا: “الفن اختلف بعد ما كنا كائنات منفردة مع الأجهزة ولكن هذا تحول في الأعمال الفنية الحالية وغابت فكرة العائلة عن الماضي ونتذكر عائلة زيزي، ووصولا لسواق الأتوبيس وكانت تتنبأ باختفاء العائلة، حتى وصلنا حاليا لغيابها تماما ودور البطل مع أصدقائه دون وجود تأثر بدور الأب والأم، وأصبحنا نعيش على التريند الخارجي ونرى الأفلام الأكشن أصبحت طاغية مثل الأفلام الأمريكي وننقلها في واقعنا، رغم أن واقعنا أيضا ملئ بوقائع حقيقية وجرائم ممكن تناقش من بينها الكثير، ويلا نعمل تاريخي أو علاقات زواج أو طلاق، وحتى لو دخلت فيلم وخرجت من منتصفه ودخلت فيلم آخر لن تشعر بغرابة لأن القصة مكررة.

وأردف: “لو أخذنا فنان مثلا محمد رمضان فهو بيلعب اللعبة النفسية صح بتاعت استفزاز الناس من يحبك ومن يكرهك فالاثنين سيدخلون ويسبونك، وعلى مستوى علم النفس والإعلام هو صح، وهو ابن هذا الجيل، وأصبحنا نجد أخبار مثل فوز فلانية بـ(سفيرة السوشيال ميديا) أصبحنا نجد عالم ثان”.

تعظيم السفاهة

وبسؤاله عن سر العدوانية والتنمر وطوال الوقت لدينا مكافحة للتنمر، وأنه لم يزد التمييز والتنمر شراسة إلا عن طريقة مواقع التواصل، أوضح: “الضغوط النفسية ليس لها منفذ وتتحول لغضب متوك ويخرج على أشكال كثيرة وتجد أكثر المشاهدات على منصات الأفلام الجرائم والقتل وهي تتخزن في اللاوعي ومع الغضب تخرج على أشكال أحيانا تخرج على شكل الفعل، والتواصل الاجتماعي جعلك تنفذ كل ما هو بداخلك وفتح لك الدنيا وأي حاجة ممكن تعملها لأن فيه كثر أمامك على اليوتيوب يعملوا أي حاجة وكل العبث ممكن يتحول لدخل ثابت ومربح، وهي عملت شيء بشع في حياتنا وهي تعظيم السفاهة”.

النوستالجيا

وعن حالة الحنين أو النوستالجيا للماضي التي تنتشر عبر مواقع التواصل، قال كساب: “أتصور أن البني آدم لما يتعرض للضغوط والتوترات لازم اللاوعي يلجأ للهروب للحنين للماضي اللي عايشه ولم يعشه، عاشه في طفولته ارتباطه بمسلسل أو مجلة أو شريط كاسيت وتفاصيل كانت تشعره بالسعادة، أو حنين لماضي لم يعشه شكل الشوارع والناس في الخمسينيات والبنات في الشارع يسيرون بشكل راق ومبتمسين ول ايضايقهم أحد، وتجد عكسه متجهمين والناس يضايقونهم، ومواضيع ارتداء بنت لفستان حاليا في الشارع أزمة كبيرة بالطبع”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك