تستمع الآن

الجمهور يصف خالد النبوي بـ«العبقري» بعد انتهاء «ممالك النار».. وهذه الأحداث الحقيقية للحلقة الأخيرة

الثلاثاء - ١٠ ديسمبر ٢٠١٩

انتهت أمس الاثنين أحداث مسلسل «ممالك النار»، بعد 14 حلقة شهدت أداءً عبقريًا من أبطاله وكثير من الجدل التاريخي المصاحب للأحداث.

لكن الحلقة الأخيرة من المسلسل التي عرضت أمس على «MBC مصر» شهدت ردود فعل كبيرة من الجمهور بعد أداء خالد النبوي وخاصة في مشهد إعدام طومان باي.

إعدام طومان باي

وجاء مشهد إعدام طومان باي والذي جسده الفنان خالد النبوي، مهيبًا، حيث صعد سلم المشنقة وهو يقرأ الفاتحة، ثم قرأها بصوت عالٍ ليرددها خلفه المواطنين الذين حضروا، وقال «إني راحل ومصر باقية»، ثم توجّه للحارس ليقول له «اعمل شغلك»، ويقرأ الشهادة.

ووصف المتابعين خالد النبوي بـ«الفنان العظيم» بعد أدائه في المسلسل وخاصة الحلقة الأخيرة والذي وصفوه بـ«العبقري»، وقالوا إنهم بكوا خلال مشهد إعدام طومان باي، الذي كلّل دور «النبوي» وسيكون علامة فارقة في مشواره.

وقال محمد سليمان مؤلف المسلسل عبر «فيس بوك» بعد عرض الحلقة الأخيرة «أمانة كل اللي يعدي عند باب زويلة أو قبة الغوري يقرأ الفاتحة لطومان باي».

الأحداث الحقيقية

وسرد الباحث الأثري سامح الزهار الأحداث الحقيقية بالتفصيل لوقائع إعدام طومان باي عبر «فيسبوك» حيث قال: «قبض الجند على السلطان طومان باي، حتى وصلوا به إلى معسكر الغازي ابن عثمان ودار بينهما حوار كان لطومان باي الغلبة فيه، وحتى أعجب به سليم الأول وقال : (والله مثل هذا الرجل لا يقتل ولكن أخروه في الترسيم حتى ننظر في أمره) وفكر سليم في أن يأخذه معه إلى إستانبول، ولكن الخائنين خاير بك والغزالي خشيا على أنفسهما من بقاء طومان باي حيا فألحا على السلطان سليم بقتله حتى اقتنع سليم بقولهم».

وتابع: «سُلِّم طومان باى إلى على باشا دلقدار أوغلو ليعدمه على باب زويلة، وكان المماليك قد أعدموا شهسوار بك والد على باشا دلقدار أوغلو قبل 40 سنة (1472م) على نفس هذا الباب لصداقته مع العثمانيين، وذلك حتى لا يرق قلب شانقه وينفذ مهمته بمنتهى القوة وكأنه يأخذ ثأر أبيه».

واستكمل: «في الاثنين 23 أبريل 1517م أمر سليم بأن يمروا بطومان باي إلى القاهرة، فمروا به حتى بولاق وشقوا به القاهرة إلى أن وصلوا إلى باب زويلة (الباب الدامي)، فرأي الحبال مُعلقة فعلم أنه مشنوق لا محالة، فتشهد وقرأ الفاتحة ثلاثا، وشُنق أمام الناس، وضج الناس عليه بالبكاء والعويل، وبقي مصلوبًا ثلاثة أيام».

طومان باي
طومان باي

وأوضح «الزهار»: «فى 26 أبريل، أُقيم لطومان باى احتفال تشييع جثمان لامثيل له، شهد به المؤرخين له أنه لو مات وهو على العرش لما أقيم له مثل هذا الاحتفال، ورغم أن السلاطين العثمانيين يحملون في بعض الأحيان توابيت آبائهم ولايدخلون تحت أى تابوت آخر يحملونه، إلا أن السلطان سليم الأول اكتنف تابوت طومان باى».

وأضاف: «حضر مراسم تشييع الجثمان الرسمي كافة الرجال العثمانيون والمماليك معا، ووزع السلطان سليم الأول على الفقراء تطييبا لروح السلطان طومان باي رحمه الله، النقود الذهبية لمدة 3 أيام».

واختتم: «هنا يصف ابن إياس المشهد وصفًا دراميًا إذ يقول: (عند باب زويلة توقف ركب السلطان الأسير طومان باي، كان في حراسة 400 جندي من الانكشارية، وكان مكبلاً فوق فرسه، وكان الناس في القاهرة قد خرجوا ليلقوا نظرة الوداع على سلطان مصر، وتطلع طومان باي إلى قبو البوابة فرأى حبلاً يتدلى، فأدرك أن نهايته قد حانت، فترجل وتقدم نحو الباب بخطى ثابتة ثم توقف وتلفت إلى الناس الذين احتشدوا من حول باب زويلة، وتطلع إليهم طويلاً، وطلب من الجميع أن يقرؤوا له الفاتحة ثلاث مرات، ثم التفت إلى الجلاد، وطلب منه أن يقوم بمهمته، فلما شُنق وطلعت روحه صرخت عليه الناس صرخة عظيمة، وكثر عليه الحزن والأسف، فإنه كان شابا حسن الشكل كريم الأخلاق، سنه نحو أربع وأربعون سنة، وكان شجعًا بطلاً تصدى لقتال ابن عثمان، وفتك في عسكرهم وقتل منهم ما لا يحصى، وكسرهم ثلاث مرات وهو في نفر قليل من عساكره، وباستشهاد طومان باي غربت شمس دولة المماليك وخيم الحزن على البلاد والعباد وتحولت مصر من دولة كبيرة ذات سيادة كاملة تحكم الشرق، إلى ولاية تابعة للخلافة العثمانية».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك