تستمع الآن

الباحث وليد فكري: أنصار الخلافة ينتقدون «ممالك النار» ويستشهدون بآخر أحداثه التي لا تطابق التاريخ

الأربعاء - ٢٥ ديسمبر ٢٠١٩

استضاف الإعلامي إبراهيم عيسى، الكاتب الصحفي وليد فكري، الباحث في مجال التاريخ، في حلقة اليوم من برنامجه «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم».

وتحدث «عيسى» مع فكري حول الأعمال الدرامية التاريخية مثل «ممالك النار» و«قيامة أرطغرل» وتسييس بعضها لأحداث التاريخ لأغراض خاصة.

وقال الباحث في التاريخ الكاتب وليد فكري إن «رؤية الكاتب وغرض الجهة المنتجة تؤثر على الأحداث التي يتناولها العمل الدرامي التاريخي، فمسلسل (قيامة أرطغرل) يتحدث عن (أرطغرل) الأب المؤسس للعثمانيين، وقصة كفاحه لإقامة الدولة العثمانية تم إنتاجه برعاية دولة تركيا، أدى إلى قيام بعض ما يسمون بالعثمانيين الجدد في المجتمع العربي كله من أنصار الخلافة، بتصديق ما قاله المسلسل والاستشهاد بأحداثه التي لا تطابق التاريخ».

وأوضح «إذا كانت تلك الأعمال مصنوعة للدراما والإبداع فلماذا يتم دعم أحدها ومهاجمة الآخر» مشيرًا إلى انتقاد مؤيدي مسلسل «قيامة أرطغرل» لأحداث مسلسل «ممالك النار» خلال عرضه.

وأضاف «فكري» أن «جمهور (قيامة أرطغرل) يلتمسون شواهدهم التاريخية من مسلسلات مثل قيامة أرطغرل وحريم السلطان وخلافه، على عكس جمهور ممالك النار الذي ذهب إلى التوسع في القراءة عن الفترة المملوكية بعد عرض العمل».

وأكد أن القراءة الشعبية للتاريخ في السير الشعبية، مثل شاعر الربابة الذي يحكي سير شخصيات التاريخ، رسخت في الوعي الجمعي تلك المرونة في تناول التاريخ، لكن هناك حدود لهذا، وخير مثال على ذلك الفرق بين شخصية أدهم الشرقاوي في السير الشعبية وفي التاريخ.

وعن تلك الحدود يقول وليد فكري «ما ينفعش نحط حدود لأن ذلك يتعارض مع فكرة الإبداع لكن يجب أن تكون الحدود في عقل المتلقي الذي يلجأ للثقافة والتاريخ الحقيقي في الكتب للوقوف على صحة الأحداث والشخصيات ولا يجب استياقها من الدراما».

وأوضح الكاتب في التاريخ أنه يجب وضع الانتماء الديني والفكري للكاتب عند الكتابة عن التاريخ، لأن ذلك يفقده جزء كبير من الجمهور، وكذلك سينتج عن ذلك فصل التاريخ عن سياقه الزماني والمكان والظروف التي وقعت فيها تلك الأحداث.

وعن المماليك قال إن «العبد هو عبد الخدمة والمملوك هو الرقيق الأبيض من روسيا والبلقان والذين يتم المتاجرة بهم، فيما يمكن تسميته بالرق العسكري، وقد ظهروا بكثرة مع عهد المعتصم بالله».

كان مسلسل ممالك النار أثار جدلا واسعا وتصدر تريند جوجل أكثر من مرة كونه من الأعمال التى نالت إعجاب الجمهور سواء على مستوى التمثيل أو الإنتاج الإماراتي الضخم.

المسلسل يوثق الحقبة الأخيرة من دولة المماليك وسقوطها على يد العثمانيين في بدايات القرن السادس عشر، مسلطًا الضوء على مرحلة في التاريخ العربي ثرية في الأحداث، كاشفًا العديد من الحقائق حول هذه الحقبة.

وأشارت: “اللي كنت أحب تواجده في مسلسل ممال النار أن يكون أطول لأن فيه تفاصيل كثيرة اختصرت، والإيقاع كان سريعا جدا وكان فيه حروب بين مصر والعثمانيين بسبب بايزيد الثاني”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك