تستمع الآن

استشاري طب نفسي لـ«بصراحة»: الحماية الزائدة عن اللزوم تندرج تحت بند التربية الخاطئة

الأحد - ٠١ ديسمبر ٢٠١٩

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، دكتورة دينا نعوم، استشاري الطب النفسي، في حلقة اليوم من برنامج «بصراحة» على «نجوم إف.إم».

وقالت نعوم، إن جيل المراهقين الحالي لا يعتبر أطفالًا ولا كبار، ولذلك أحب هذا الجيل الانفراد بشخصية خاصة ولهذا أطلق على نفسه اسم «الجيل Z» كما هو متداول.

وأوضحت أن «المراهقة حاليًا بقت بدري عن 20 سنة فاتت، ودلوقت بنعتبر سن المراهقة من 13 سنة للولاد والبنات تقريبًا، لأنهم بقوا معرضين لحاجات أكثر مما كنا في سنهم.. وكشفت الدراسات الحديثة نمو الذكاء الشخصي للفرد مع السنين وزيادة الخبرة، وبالنسبة للجيل الحالي فهو يكتسب خبرات أكبر من الجيل السابق لأنه منفتح أكثر على العالم وثقافات مختلفة وليس المحيط من الأهل والجيران فقط كما كنا».

وأكدت أن الوعي بالتربية في الغرب والولايات المتحدة الامريكية أكبر من مجتمعنا المصري، لكننا أخذنا منهم حقوق التربية لكن لم نأخذ المسئوليات، وهناك أنواع من التربية الخاطئة في مجتمعنا مثل الحماية الزائدة عن اللزوم التي يفرض فيها الأهل قراراتهم على الأبناء دون تفسير تلك القرارات أو مناقشتهم فيها، وكذلك ترك الحرية الكاملة لهم دون رقيب، مقارنة بما يحدث في الخارج فالمراهق يأخذ حرية الانتقال من منزله في سن 18 سنة لكنه ملزم بالعمل والإنفاق على نفسه.

وتابعت أنه يجب علينا عدم توحيد شكل التربية بحسب نوع الأبناء، من حيث ذكر وأنثى، لكن يجب معاملتهم حسب شخصيات كل منهم، لأن الذكور لا يتشابهون تمامًا في شخصياتهم وكذلك الإناث.

وأشارت إلى عقد الأهل المقارنات بين الأبناء وأقرانهم، وتأثير ذلك على نفسيتهم، فلا يمكن محاسبتهم على نتائجهم الدراسية مقارنة بآخرين لكن يمكن مناقشتهم في قدر استعدادهم والأخذ بأسباب النجاح، وهذا أفضل، وأشارت أبحاث حديثة إلى زيادة نسبة الاكتئاب لدى المراهقين المعرضين للسوشيال ميديا أكبر بـ60% من الأقل عرضة لها، بسبب مسألة عقد المقارنات مع الغير.

وأشارت: “التربية تختلف على حسب ما وضعته من قواعد في بيتي لكي يتربوا الأبناء عليه، لو نتكلم عن الحياة في أوروبا والدول المتقدمة ستجد فروقات وكل واحد عارف حدوده وكيف لا يتخطاها، وفي ثقافتنا العربية إن البنت تكون مؤدبة وتتكسف هذه حاجات تختفي مع السنين والأجيال تختلف كل فترة والثانية، والآن الولد والبنت نفس القواعد والحقوق ولو فكرت تعمل حاجة غير هذا فأنت غير متطور كفاية، كان زمان الأهالي يربوا الأولاد أنك مثل والدها وتتحكم في تصرفاتها وهذا لا يحدث الآن نهائيا ولو حاولت تعمل كده ستفقدها”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك