تستمع الآن

في ذكرى رحيله.. ياسمين الخيام تحكي عن والدها الشيخ الحصري وقصة دخولها عالم الفن

الأحد - ٢٤ نوفمبر ٢٠١٩

أحيا الإعلامي يوسف الحسيني، في حلقة خاصة من برنامجه «بصراحة» على «نجوم إف.إم»، ذكرى رحيل الشيخ محمد خليل الحصري، والذى رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم الموافق 24 نوفمبر من عام 1980، بعد رحلة عطاء عامرة بالقرآن الذي صدح صوته به فى كل أنحاء العالم ، وأطرب العرب والعجم بكلام الله.

واستضاف «الحسيني»، نجلة الراحل الفنانة المعتزلة ياسمين الخيام، التي قالت إن هذا الجيل من القراء في مصر كان «متقن لعمله ومحب له وكلام الله، لهذا وصل إلى كل العالم، فإذا كان كتاب الله نزل في الحجاز لكنه قُرئ في مصر، بالإضافة إلى أن رواية ورش في قراءة القرآن، هي نسبة إلى (ورش) مصري الأصل».

وأوضحت أنه «كان كل منهم له بصمته، وتعرفه بدءًا من التسمية، وكان لكل منهم مريديه الذين يطوفون معه إلى البلدان ليسمعوا القرآن، كما كانت بيوت العائلة قديمًا قبل انتشار الراديو، تضع راتبًا ثابتًا لقارئ القرآن ليقرأ بشكل دوري في بيوتهم».

وأشارت إلى أن «الشيخ الحصري هو الذي أعطى إجازة القرآن لشيح الحرم المكي الشريف، وكان رئيس لجنة مراجعة المصحف، وكان عضو مجمع البحوث الإسلامية، وكان شيخًا للمقارئ المصرية التي أشرفت على مقارئ المملكة».

وأضافت أنه «كان أول جمع صوتي للقرآن الكريم في العالم بصوت الشيخ الحصري، ومنه افتتحت إذاعة القرآن الكريم بصوته، وكان أول من يقرأ القرآن في الكونجرس الأمريكي»

وعن عدم تلاوتها للقرآن، قالت ياسمين الخيام: «بعد تخرجي من الجامعة عملت في مجلس الأمة وقتها، وكان السيدة جيهان السادات كانت مستضيفة شهبانوه، وطُلب مني افتتاح الحفل بالقرآن، ولما علم يوسف السباعي وزير الثقافة وقتها، فطلب من رئيس شركة صوت القاهرة بأن أسجل قراءتي للقرآن، فقال لي والدي أنه يحفظني القرآن كي أتدبر وأتفكر وأعمل به، لذا لم يتم هذا المشروع»

كما حكت قصة دخولها المجال الفني بقدر الله، حيث سمعتها السيدة جيهان السادات في إحدى الزيارات الدبلوماسية وحكت للرئيس الذي أمر رشاد رشدي، رئيس أكاديمية الفنون، بالاهتمام بي، وعقد جلسة ضمت كبار الأسماء الثقافية، وتم تدشين فرقة خاصة بي، وغنيت بعدها في ذكرى السيدة أم كلثوم.

وعن استقبال والدها لدخول عالم الغناء، قالت: “من غير شائعات وأقاويل أنا كنت طالعة على المسرح وشعرت أني في غربة وكأن الأقدار تدفعني، زي اللي داخل على عملية مفاجئة وكان هناك توصيات بالالتزام، وأخذني والدي وذهبنا للدكتور عبدالحليم محمود وأنا كنت منتظرة فتوى منه لدخولي هذا العالم، وقاله يا شيخ محمود كتفها واضربها علقة عشان لما أقول لها تغني لا تأخذ فلوس ولم يمنعني، وكل الأغاني الناجحة بتاعتي قدمتها مجانا، كل الحاجات التي علقت في ذهن الناس كانت من غير أجر كانت إنتاج الإذاعة، والجماعة الصوفية اللي بيروا بنور الله بيكون لهم رؤية أخرى، وقال لي الغناء مفيهوش حرج ولكن تخيري المعنى والمكان التي تقدمي فيه ويكون الإحساس على قدر المعنى مفيش إفراط ولا تفريط، وهذه الفتية التي اعتمدت عليها وكان فيه صمت من العائلة وعملت أول مرة أوبرا باليه مصرية، وكان شقيقي علي يصاحبني وكان يؤدي معي في أغنية (عيون بهية) وأيضا شقيقي الدكتور محمد كان معي في كل سفري وكان ونسا معي وكان ذواقة ومستشار لي وصحبة جميلة، فماذا تقول في هذا البيت المستنير، ونطلق عليها حرية رأي واستماع للآخر وموهبة تأخذ مكانها طالما ملتزمة بهذا الأمر، وكانت أعيش في بيت والدي حتى توفى”.

وعن اعتزالها الفن، قالت: “الفنان لا يعتزل بل يجدد نشاطه والعمل التطوعي والإتقان فن، إنك تعمل أي حاجة حلوة بأصولها وتراعي فيها الإخلاص فهو فن، والفن في الأداء وأي عمل، وأصبحت مستمعة لفن الغناء، وجئت في وقت المناخ لم يكن مؤهلا لكي تبدع فيه، فأنا غنيت في كل الاتجاهات للبيت والعائلة ووطني، وارتويت وغنتها بصدق وإحساس حلو وشعرت أن في عافية لحاجة أخرى أن أنتقل للخدمة العامة، ومن حبي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء في عزوتي 50 طفلا يتيما وأول دفعة خرجوا أصبحوا في أكاديمية الفنون والمعهد الأزهري لغات، وتخيل يجمعوا بين الحسنين دراسة العلوم الشرعية ودراسة القرآن، والإنشاد واللعب وواخدين بطولات في رياضات مختلفة”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك