تستمع الآن

ظاهرة تستمر 5 ساعات.. العالم يشهد عبور «عطارد» لقرص الشمس ظاهرياً

الأحد - ١٠ نوفمبر ٢٠١٩

يشهد العالم ظاهرة فلكية مثيرة، يوم الاثنين، حيث يعبر كوكب عطارد أمام قرص الشمس ظاهرياً، بحيث يبدو للراصد من الأرض كأنه نقطة سوداء تتحرك ببطء من خلال المناظير الفلكية المستخدمة لرصدها، وسيُرى هذا المرور في مصر والوطن العربي ومعظم أنحاء إفريقيا.

وقال المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية إن الظاهرة تبدأ في تمام الساعة 2:35 ظهراً بتوقيت القاهرة وتستمر لمدة خمس ساعات ونصف تقريباً، بينما في القاهرة لن تتاح رؤيته إلا لمدة ساعتين ونصف تقريباً بسبب غروب الشمس في القاهرة والذى سيكون في تمام الساعة الخامسة مساءً. وتحدث هذه الظاهرة عندما يمر الكوكب في مداره في المسافة بين الأرض والشمس، بحسب الخبر الذي قرأته زهرة رامي في «عيش صباحك» على «نجوم إف.إم».

وأضاف المعهد في بيان: «في تمام الساعة 2:35 ظهراً بتوقيت القاهرة سوف يحدث التماس الظاهري لكوكب عطارد مع قرص الشمس عندما تلتقي حافة الكوكب الأولى مع حافة قرص الشمس، وبعدها بدقيقتين (في تمام الساعة 2:37 ظهراً) يدخل كوكب عطارد كلياً إلى القرص ليحدث التماس الثاني بين حافته الثانية وبين قرص الشمس، ويستمر في التحرك حتى تبلغ ذروته عند منتصف المسافة المقطوعة من قرص الشمس في تمام الساعة 5:19 مساءً، بعدها يستمر في التحرك نحو الحافة المقابلة لقرص الشمس حتى يحدث التماس الثالث بين الحافتين الخارجيتين لكل منهما في تمام الساعة 8:02 مساءً، بعدها بدقيقتين (في الساعة 8:04 مساءً) يحدث التماس الرابع عند آخر نقطة من الحافة الثانية للكوكب مع حافة الشمس ليكتمل خروجه الظاهري منها. ولأن غروب الشمس في القاهرة يحدث في ذلك اليوم في تمام الساعة الخامسة فستنتهي عملية الرصد منها إجبارياً في هذا التوقيت وقبل بلوغ ذروته، وذلك في حالة صفاء الجو من الملوثات بدرجة تسمح برؤية قرص الشمس بشكل واضح قبيل الغروب.

وأشار المعهد إلى أن آخر عبور لكوكب عطارد لقرص الشمس كان في يوم 9 مايو 2016 وقد تمت مشاهدته ورصده بواسطة باحثي المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، مشيراً إلى أن الظاهرة لن تتكرر مرة أخرى إلا في يوم 13 نوفمبر 2032.

وأوضح المغهد أنه بالنسبة لمشاهدة الحدث فيرجى ملاحظة أنه من الخطر جداً النظر إلى الشمس مباشرة بالعين المجردة بل يجب استخدام المناظير الفلكية العاكسة لصورة الشمس على شاشة مسطحة.

واعلن المعهد فتح ابوابه في المقر الرئيسي بحلوان لاستقبال الجمهور من المهتمين بعلم الفلك ومحبيه لمشاهدة ومتابعة هذه الظاهرة، كما سيتم أيضا تنظيم فعاليات لرصد الظاهرة في مدينة قنا، بالتعاون مع جامعة جنوب الوادي، ناصحا بعدم التحديق في قرص الشمس بالعين المجردة، حيث إن رصد هذه الظاهرة يستلزم وجود تليسكوب فلكى مع فلتر شمسى جيد مخصص لذلك، ولا يجب استخدام الزجاج المدخن أو النظارات الشمسية العادية أو صور الأشعات الطبية أو أقراص الحاسب الممغنطة القديمة وغيرها إلا لفترة وجيزة جدا لا تتجاوز 30 ثانية فقط حيث إنها غير آمنة تماما نظرا لنفاذ الأشعة تحت الحمراء التي لها تأثير ضار جدا على شبكية العين.

وأوصي المعهد المواطنين الراغبين في متابعة الظاهرة، باستخدام المناظير الفلكية الخاصة المزودة بالمرشحات الشمسية لحماية العين من أضرار أشعة الشمس المباشرة أو غير المباشرة، من خلال إسقاط صورة الشمس بواسطة المنظار على ورق أبيض، موضحا أن استخدام النظارات الشمسية غير مجد في رؤية تلك الظاهرة نظرا لصغر كوكب عطارد بالنسبة للشمس.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك