تستمع الآن

ابن بطوطة «أمير الرحالة».. أطلق عليه هذا الاسم نسبة لوالدته.. وأولى رحلاته كانت بالحمار

الأحد - ١٠ نوفمبر ٢٠١٩

ألقت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “صندوق الدنيا”، على نجوم إف إم، الضوء على الخرائط وفكرة اختراعها، وأخرجت من الصندوق “خريطة القاهرة”، وتساءلت “متي بدأ استخدام الخريطة؟.. مين الناس اللي كنت عندها شغف كبير بالجغرافيا لدرجة إنهم عاشوا لفهم العالم من خلال الجغرافيا مثل ابن بطوطة، والأمير يوسف كمال”.

وقالت آية: “فكرة الخريطة ليست رفاهية وأنك عارف الحدود شيء ضروري، وبدأ الإنسان الأول البحث عن كيفية تعليم الطريق، ثم وجد فكرة الرسم لكي يكون حلا عبقريا للاحتفاظ بالمكان ومن هنا سنجد أن كل حضارة وجد فيها مجموعات رسومات وخرائط تعبر على هذه الخرائط، في الحضارة الفرعونية كان فيه إبداع في رسم الخرائط وكان بهدف إحصاء الأراضي، والحضارة الإغريقية أول من أسسوا لقوانين المساحة، والنتيجة تواجدت خرائط متنوعة وناس على مدار التاريخ عشقوا الخرائط ووجدوا بها شغف، وشخص مثل ابن بطوطة عاش حياته كلها يلف العالم ويرى كيف أثرت الجغرافيا على طباعهم”.

ابن بطوطة

وأضافت آية: “يعد أحد أشهر الرحالة فى الوطن العربي والعالم على مدار التاريخ.. في البداية اسمه الحقيقي محمد بن عبد الله بن محمد اللواتي الطنجي، وكان مستكشفا وعالم رسم خرائط وتاجر وقاضي شرعي، وكل هذه المهن ينفع تقولها عليه، وقيل أن هذا الاسم جاء نسبة لوالدته والتي كان اسمها فاطمة أو بطة وتحولت لفطومة أو بطوطة، وهو شخص قضى من عمره في السفر والترحال والباقي من عمره في تأريخ ما شاهده، وولد في طنجة المغربية لأسرة أغلبهم كانوا يعملون في سلك القضاء وبالتالي هو درس علوم شرعية وكان المقدمات تشير إلى انطلاقه في ذات المجال”.

وتابعت: “ولكن كعادة الناس أصحاب القدرات المختلفة يكون لديهم قرارات غريبة للعامة وقرر ترك سلك التدريس والدراسة، وقرر السفر لكي يرى العلم والعالم لكي يسأل ويرى الدنيا والشغف تكون من الطبيعة الأسرية التي عاش فيها، وبدأ فعلا المغامرة من عمر 21 سنة، وأول وسيلة مواصلات كانت بالحمار وقرر الذهاب لمكة من أجل الحج”.

وأردفت: “ومن مكة ذهب إلى سوريا، فلسطين، الأردن، أفغانستان، والهند، وكان كل بلد يذهب لها يزور كل المدن اللي فيها ويتفاعل معها ويرى كيف يتكلم أهلها والتجارة المهمة في هذا البلد، ويرصد الغرائبيات وزار مصر من الإسكندرية للصعيد وخصها بالوصف في كتابه، وأول حاجة رصدها كانت الزحمة وأن بها معمار فريد ومختلف، وقال عنها أم البلاد وطبيعة علاقات المصريين بالأشياء، وقيل فيما قيل إنه تزوج كثيرا في كثيرا من البلدان التي زارها”.

واستطردت: “رصد عادات الشعب الهندي والأفراح والبهارات الهندية، وتحدث عن دمشق وروح التسامح، وكان لديه ذاكرة فوتوغرافية جبارة ويرصد كل ما تقع عينيه عليه وهذا لم يجعله بوصف الأماكن من الناحية الجغرافية ولكن كل التفاصيل الضيقة يتم رصدها، وفي المالديف شاهد مستوى تحرر كان غريبا عليه، وهو عارف إن النسا لما تقرأ سيثير فضول الناس لمعرفة التفاصيل، وكان يصوم لأيام لكي يواصل رحلته، وسرق في إحدى الرحلات وأخذوا كل شيء وقال في كتابه إن غضب بسبب الأوراق التي كان يدون فيها كل ملاحظاته، ولكن مع ذاكرته القوية استرجع المشاهدات وقام بتدوينها مجددا، وتُعتبر رحلة كتابه تُحفة النُّظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، الذي هو نتاج ثلاثون عامًا من السفر والترحال من أهم أعمالهِ، وحصل ابن بطوطة على لقب (أمير الرحالة)، والأصل فى هذا اللقب هو جامعة كامبردج، التى لقبته بـ”أمير الرحالة المسلمين الوطنيين”.

الأمير يوسف كمال

وانتقلت للحديث عن الأمير يوسف كمال، قائلة: “لما تكون أميرا ولديك أموال كثيرة ومهتمة بالفن والصحراء وقصرك يتحول بعد ذلك لمعهد بحوث الصحراء، هو يوسف كمال باشا بن أحمد كمال بن أحمد رفعت بن إبراهيم باشا بن محمد علي باشا، أمير من أسرة محمد علي، رحالة وجغرافي مصري وهو مؤسس مدرسة الفنون الجميلة في عام 1905 وجمعية محبي الفنون الجميلة العام 1924 وشارك في تأسيس الأكاديمية المصرية للفنون بروما”.

وأوضحت: “كان واحداً من أبناء الأسرة المالكة في مصر، وممن يمتلكون ثروة كبيرة وينفقون منها طوعاً وتطوعاً على العمل العام ، شأنه في ذلك شأن الأمير عمر طوسون، وأنفق يوسف كمال من حر ماله في تنمية عدد كبير من القرى في صعيد مصر، واشتهر بحبه للفنون الجميلة وشغفه بشراء اللوحات الفنية، وكان يجوب العالم من أجل شراء القطع الفنية النادرة ليهديها للمتاحف.. وأسهم في تنمية عددٍ كبير من القرى المصرية في صعيد مصر، وأدخل بعض التقنيات الزراعية الحديثة في منطقة نجع حمادي، وعُرف بالوطنية حتى إنه أعاد في مطلع الخمسينيات إلى مصر معظم ممتلكاته التي كانت في الخارج، وبعد ثورة يوليو 1952 غادر مصر وأقام في أوروبا حتى توفي في مدينة أستروبل بالنمسا عام 1969”.

قصر يوسف كمال في نجع حمادي

وشددت: “أنشئ قصر الأمير يوسف كمال عام 1908، بإشراف مهندس القصور المعمارية أنطونيو لاشياك، وهو من أشهر المعماريين الذين قدموا إلى مصر في نهاية القرن التاسع عشر، وبداية القرن العشرين، وتم تسجيل القصر كأثر إسلامي عام ‏1988، ويتكون من 9 وحدات معمارية فريدة، أقيمت على مساحة ‏10‏ أفدنة، إلا أنها نقصت مع مرور الأيام، حيث تم اقتطاع أجزاء من القصر لجهات حكومية ومصالح خدمية.

الكشافة

وتطرقت للحديث عن فكرة الكشافة ومتى تم اختراعها، قائلة: “الكشافة ظهرت في 1901، ولكن فيه مركز معني بشؤون الكشافة حتى وقتنا الحالي، والحكاية بدأت بشغف شخصي بحث لحلول عن تقضية أوقات الفراغ للشباب، واكن ضابطا بريطانيا ناجحا وأخذ لقب لورد وهو في سن غير كبيرة، وفي إحدى معاركه حصل حصار على وحدته وقرر استغلال الشباب لفك الحصار ووزع عليهم أدوار ما بين الحراسة والطبخ وإيصال الرسائل وخلال 200 يوم نجحوا في فك الحصار بالفعل، وعادوا بطاقة رائعة وعاد كبطل قويم عظيم وتشكلت لديه فكرة الكشافة وازاي تستغل الطاقات في وقت الأزمات وإخراج منها أفكار كثيرة، ووجد مشاكل شبابية ما بين بطالة وإدمان وأفكار سلبية وحالة تشتيت لديهم، وقرر عمل عمل شكل من أشكال الأنشطة لكي يمارسوا هواياتهم في الهواء الطلق، وهو كان شخص متعدد المواهب وأخذ الشباب وقرر يعلمهم كيف يعرفون الأمكان واستغلال اللي موجود أمامهم لصنع أمور كبيرة وملئ أوقات فراغهم ببرنامج مثير جمع فيه شباب لكي يعيشوا في مخيم في الطبيعة لوقت معين”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك