تستمع الآن

«ألعاب البحر المتوسط».. فكرة مصرية وبطولات بدأت من شاطئ الإسكندرية

الأحد - ١٧ نوفمبر ٢٠١٩

ألقت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “صندوق الدنيا”، على نجوم إف إم، الضوء على بطاقة تذكارية للاحتفال بذكرى الدورة الأولى لألعاب البحر الأبيض المتوسط سنة 1951.

محمد طاهر باشا

وقالت آية: “فكرة إقامة دورة ألعاب أولمبية للدول التي تطل على البحر الأبيض المتوسط، على غرار دورة الألعاب الأولمبية الدولية، وفي العام الذي يسبقها، هي فكرةٌ مصريةٌ في الأساس، تفتق عنها ذهن محمد طاهر باشا، ابن عمة الملك فاروق وحفيد الخديوي إسماعيل، الذي كان رئيسًا للجنة الأولمبية المصرية وعضوًا باللجنة الأولمبية الدولية، كأول مصري يمثل مصر في اللجنة الأولمبية الدولية بعد المسيو بولاناكي اليوناني”.

وفي اجتماع اللجنة الأولمبية الدولية عام 1948، خلال دورة الألعاب الأولمبية التي استضافتها لندن، اقترح محمد طاهر باشا إقامة دورة ألعاب أولمبية مصغرة لدول البحر الأبيض المتوسط، وأخذ على عاتقه إقناعها للموافقة على الدورة التي تعهد بإقامة أول دوراتها في مصر، وتحديدًا في عروس البحر الأبيض المتوسط، الإسكندرية.

بعد أن نجح طاهر باشا في إقناع دول البحر الأبيض بفكرته، تحول الاقتراح إلى حقيقة، حين استضافت الإسكندرية النسخة الأولى للدورة عام 1951، والتي افتتحها الملك فاروق، بمشاركة 10 دول تنافس رياضيوها في 13 لعبة مختلفة و91 ميدالية ذهبية، وتصدرت ترتيبها إيطاليا بـ61 ميدالية متنوعة منها 27 ذهبية، فيما جاءت مصر في المركز الثالث بـ62 ميدالية متنوعة منها 20 ذهبية فقط، فيما جاءت مالطا في المركز الأخير بدون أي ميداليات.

18 نسخة شهدتها دورة ألعاب البحر المتوسط، وخلال أول 10 دورات منها كانت تقام في العام الذي يسبق دورة الألعاب الأولمبية، حتى عام 1993، أصبحت تقام في العام الذي يلي دورة الألعاب الأولمبية، ولم يسبق لأي مدينة لا تقع على البحر الأبيض المتوسط استضافتها باستثناء الدار البيضاء في المغرب والتي تطل على المحيط الأطلسي، عام 1983.

طبيعة البحر الأبيض المتوسط

وأضافت: “مجلة المصور أشارت إلى أن أهم هدف من البطولة إنها ستجذب السائحين للوطن بهذه البطولة باعتبارها دورة وليدة، ودول البحر المتوسط بينهم سمات مشتركة والروابط ما بينها به علاقات تاريخية أبعد من الرياضة بكثير، وثبت علميا إن الناس الذين يعيشون في طبيعة جغرافية واحدة يكون بينهم أمور مشتركة، والبحر الأبيض المتوسط كان اسمه قديما بحر الروم وكان بين هؤلاء الشعوب تجارة”.

وتابعت: “وهذا البحر شهد معارك كثيرة جدا، وكل ما ذكر والمناخ والظروف تصنع سمات لها علاقة بالتكوين، ولذلك فكر محمد طاهر باشا في فكرة ألعاب البحر المتوسط وهو سبب رياضي في ظاهره وهدف تسويقي كان أهم عنده”.

عروس البحر الأبيض المتوسط

واستطردت: “وقيل عن إسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط، وهي قادمة من الإسكندر الأكبر وولدت على يده مدينة عالمية وكان قاعدة لديه في كل البلاد التي كان يؤسسها، وهيردوت يقول إن الحروب تأتي من اختلافات ثقافات المجتمعات، واعتمد الإسكندر على طريقة تواجد أجناس مختلفة في المكان الوليد اللي اسمه الإسكندرية وكان يريد عمل عاصمة خاصة به وأوكل المهمة لمهندس يوناني لكي تكون بمثابة مدينة يونانية مصغرة، وهما شغالين حصل عجز في الطباشير اللي كانوا بيخططوا به الطرق، واستخدموا بدلا منه حبوب وجاءوا اليوم الثاني ووجدوا الطيور قد أكلته واعتبروه دلالة على أن المكان سيكون له حظ وفير ومكانة مستقبلية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك