تستمع الآن

من الأخوين «رايت» إلى «بالون» الحملة الفرنسية وإنشاء مصر للطيران.. تعرف على قصة اختراع الطائرة ودخولها مصر

الأحد - ١٣ أكتوبر ٢٠١٩

أخرجت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “صندوق الدنيا”، على نجوم إف إم، “مجموعة إعلانات لعروض رحلات طيران”، ومنها تطرقت للحديث عن عالم الطيران ومن اخترع الطائرات ومتى دخلت إلى مصر.

وقالت آية: “نحن من الدول اللي دخل لها الطيران بشكل مبكر، وكثيرا منا يعرف أن عباس بن فرناس حاول خوض تجربة الطيران، وهناك غيره كثر وضعوا نواة لفكرة الطيران، وفي 19 أغسطس 1871 وفى دايتون بولاية أوهايو ولد أورفيل رايت وقبله بأربع سنوات وفى ميلفيل بولاية إنديانا كان قد ولد شقيقه ويلبر رايت في 16 أبريل عام 1867م، الأول توفى في 30 يناير 1948 أما ويلبر الشقيق الأكبر فقد توفى في 30 مايو 1912، وعمل الشقيقان بمهنة واحدة هي الطباعة والنشر والبيع بالتجزئة.. وينسب للشقيقين الأمريكيين اختراع أول طائرة، والقيام بأول تجربة طيران ناجحة في 17 ديسمبر 1903 وقامت فرنسا باستقبال الشقيقين استقبال الأبطال. وكان أطول طيران حققه أورفيل رايت قد استغرق 75 دقيقة على ارتفاع قارب المائة متر”.

وأضافت: “لقد دشن الشقيقان ما يمكن تسميته بقرن الطيران ومهدا باختراعهما لأول آلة تتحرك بمحرك دافع أثقل من جسم الإنسان، وشهد القرن العشرون ومنذ ذلك اليوم من شتاء عام 1903 تطورا سريعاً وهائلاً في مجال الطيران على مدى ما يقرب من 100 عام تطورت فيها الطائرات ودخلت عصر الإنتاج الصناعى بغزارة وتنوعت أحجامها وأشكالها ومهامها”.

وتابعت: “وكان الشقيق أورفيل رايت يعمل فنيا للدراجات الهوائية مع أخيه ويلبور وقد أبدى كلاهما اهتماماً مبكرا بالطيران، وقد دعم هذه الرغبة لديهما معرفتهما الواسعة في مجال الميكانيكا والاطلاع على العلوم التطبيقية وقد بدأ الأخوان يخططان ويعدان بدأب وبكل ما لديهما من إمكانات لتحقيق حلمهما بالطيران بجسم معدنى ذى أجنحة يستوعب حمل الأشخاص ويحلق بمساعدة محرك يدفع ويحافظ على ارتفاعها فكانت ثمرة محاولاتهما الناجحة في ذلك العام لتخرج الصحف في الولايات المتحدة في اليوم التالى تزف الخبر للعالم أن الأخوين رايت نجحا في تحقيق حلم طالما راود الإنسان أن يمكنه التحليق في السماء كالطيور”.

الحملة الفرنسية

وأردفت: “تجمع المصريين ليروا أول طائرة تطير في الجو كان أيام الحملة الفرنسية 1798، والمصريون استيقظوا على ورق يطير عليهم وداخلها رسالة ودعوة الناس لمشاهدة تطيير مركبة في الهواء في منطقة بركة الأزبكية بصناعة فرنسية، وكان المقصود بها هي المنطاد أول البالون وكان يستخدم أغراض عسكرية، وكان شكل من أشكال استخدام وسبة مواصلات في الجو”.

وتابعت: “وبالفعل الناس تجمعوا في الموعد المحدد، والبالون ارتفعت حاجة بسيطة ولما سقطت عملت انفجار بدائي، والناس كانوا سعداء بسبب فشلها، والفرنسيون لم يكتفوا بالهزيمة وعملوا دعاية جديدة وهذه المرة المنطاد طار واختفي والناس شعروا بأن هناك فكرة ما وشيء اسمه الطيارة، وكانت حلقة لسلسلة التطوير من البالون الطائر، ويؤرخ له أنه أول مشاهد لجمع المصريين يشاهدون حاجة تطير في الجو”.

دخول الطيران إلى مصر

وأشارت آية: “وجاء علنيا الدور ليدخل الطيران إلينا مصر وكان في حقبة الاحتلال الإنجليزي، والموضوع بدأ بشكل فردي ومنهم طيار مصري اللي بسبب اتعمل عيد الطيران المصري، وهو الطيار محمد صدقي ولد في القاهرة حي سراي القبة من أسرة مهتمة بالتعليم، وكان عنده رياضات كثيرة جدا، وشاهد مهرجان الطائرات الي عمله البارون إمبان في صحراء هليوبوليس بمصر الجديدة، وتفوق في دراسته وسافر إلى ألمانيا وتزوج، وعندما عاد في أوائل العشرينات عمل في بنك مصر وكان في باكورة افتتاحه”.

وأردفت: “ولكن بعد فترة يقرر يعود لألمانيا ويدرس طيران ويتفوق جدا ويقرر بعد فترة عمل يشتري طائرة ويحضر بها للقاهرة، وهو طبعا قرار غير منطقي وليس لدينا سوى مطار حربي تابع لقوات الاحتلال الإنجليزي، وبالفعل اشترى طائرة صغيرة وكان يحتاج لتصريح للتحرك بالطائرة من ألمانيا إلى مصر، ومضى ينتقل من مكان إلى آخر حتى وصل إلى القاهرة يوم 26 من يناير عام 1930، وعندما وصل إلى مطار هليوبوليس بمصر الجديدة وجد الجماهير محتشدة بالمطار، كما كان في استقباله محمود فهمي النقراشي وزير المواصلات ونجيب الغرابيى وزير الحقانية وعدد من كبراء الأمة في مقدمتهم الاقتصادى الوطنى محمد طلعت حرب”.

واستطرد: ” ومنذ ذلك التاريخ تشجعت الحكومة وأصدر محمود فهمى النقراشى وزير المواصلات فى فبراير 1930 أوامره باستئناف العمل في مطار ألماظة وتم إعداده للطيران المدنى فى فبراير 1931 وافتتح رسميًا فى 2 يونيو 1932، وشجعت هذه الخطوات ابن مصر كمال علوى الذى سافر إلى باريس وتعلم الطيران واشترى طائرة وعاد إلى القاهرة ليقود حملة لتكوين شركة مصر للطيران”.

وتجاوبت دعوته مع دعوة رائد الاقتصاد المصري طلعت حرب بإنشاء شركة للطيران تتولى أعمال النقل الجوي في الداخل والخارج واحتفالاً بهذا اليوم فقد تقرر أن يكون 26 يناير من كل عام عيدًا قوميًا للطيران المدنى المصرى.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك