تستمع الآن

عمر طاهر لـ«لدي أقوال أخرى»: «الكتب المزورة» تهدد مصر بفضيحة دولية

الأربعاء - ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩

دافع الكاتب الكبير عمر طاهر، عن دعوة أطلقها مؤخرا عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، للتنديد بظاهرة تزييف الكتب وانتهاك حقوق الملكية الفكرية، خاصة بعد انتشار منشور منسوب لأحد المجموعات الإلكترونية على موقع فيسبوك، يدعم تزييف الكتب.

وقال الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم، عبر برنامج “لدي أقوال أخرى”: “أستضيف اليوم الكاتب عمر طاهر، والذي يخوض حملة وحيدا بسيف من خشب لمواجهة ظاهرة الكتب المزورة، وتبدو كأنها معركة الفارس الوحيد وأتمنى ألا ينهيها وحده”.

1440 قضية تزوير

وأشار طاهر: “الكتب المزورة خناقة داخلها من 4 سنوات وتحدثت عنها في نفس المكان من قبل وتدخل معنا الكاتب هاتفيا الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق في محاولة لمنع هذه الظاهرة، ولكن فيه مافيا عظيمة متوحشة تغتال صناعة النشر والكتابة وتقضي على مراجعين ومصممين أغلفة وكتاب وكل حد له علاقة بهذا المجال، لو الناشر طابع ألف نسخة هو يطبع 100 ألف نسخة ويتحرك بها داخل وخارج مصر، وكنت أتحدث مع رئيس اتحاد الناشرين لديه 1440 قضية تزوير والضبطية تصل من 300 ألف إلى مليون نسخة كتاب مزور، وأغلب مكتبات الجامعات في مصر الكتب اللي فيها مزورة، ودور النشر العالمية يروا أن مصر أصبحت بؤرة كتب مزورة ويتابعون مع اتحاد الناشرين خطوات التصدي لهذا الأمر، ولديك احتمالات الفضيحة الدولية والتي تواجه بغرامات مثلما حدث مع شركة (أبل) الأمريكية”.

الكتاب المزور

وأوضح: “جزء من المشكلة أن المزور يصل للقارئ قبل الناشر، والناشرين في مصر أكسل من المزورين بكثير، والمزورين ويتحركون بنشاط وفي كل المدن، والكتاب يصرف على عمال توزيع وتوصيل ومكتبات وبيوت كثر مفتوحة بالكتاب اللي بـ40 جنيهًا ويحدث المزور يأتي ويأخذه في مطبعة تحت بئر السلم بواسطة 2 عمال ويطلع نسخ بورق ردئ باختصارات على مزاجه وكتب نازلة ناقصة صفحات كثيرة ويتدخلوا بالمونتاج فيما يطبعوه ويأخذ مكسب 40 شخصًا ويستأثر به هو”.

مجتمع لا يقرأ

وشدد طاهر: “كلمة مجتمع لا يقرأ بدأت تتغير بعد 2011 ورأيت هذا بنفسي ونرى حفلات توقيع لناس بالآلاف، وفيه بيزنس يستغل نهم القراءة والمعرفة ومساحة لتحديات قرأة وبرامج نقد للكتب وفيه goodreds وفيه قراءة متوسعة وإلا مكنش يكون في بيزنس يستغل هذا، والمزور لا يترك شيء لا يزوره وأي كتاب احتمال يباع منه 500 نسخة يزوره ومعندوش تفاهم يزور جارسيا ماركيز والكتب والساخرة بالعامية الخفيفة ويعمل الاثنين بمنتهى المهارة وكتب دينية ولا يترك حاجة”.

وأردف: “منذ سنوات بشتغل على الناشرين المصنفات الفنية ولجنة الثقافة في مجلس الشعب، ومن أسبوع اشتغلت على القارئ والجهات الأول متقاعسة ومش شايفين شغلهم، ولكن القارئ هو اللي على اتصال مباشر بالمزور ويعطيه الفرصة لكي ينجح ويستمر، الفلوس اللي دفعتها لم يراها أحد ولكنها ذهبت لشخص يتاجر في بضاعة مسروقة”.

واستطرد: “جاء الوقت نقول للقارئ أنت بتعمل حاجة غلط وكمان سنة هتخلص على صناعة وفرص حياة كريمة للناشر والكاتب وكل من يعمل في المجال وستذهب للمزور ولن تجد عنده كتب أصلا لأن الصناعة انتهت، وكل ما فعلته وهو مدفوع بالحب وهي مشاعر جميلة ولكن ما حدث كان مؤذيا والخمسين جنيه اللي راحت للمزور يواصل بها نضاله حرمت صناعة النشر من 500 جنيه والسعر الأصلي لكي يعمل في ظروف أفضل”.

وأوضح: “طبيعي الكاتب لما يكون لديه قراء يتابعونه يقول ما يرضيهم، ولكن أنا مش بشتغل غفير على القراء، ولكن أنا غفير على أفكار يجب قولها وبعمل هذا طوال الوقت، ولما كنت بقول أخطاء الناشرين والمثقفين محدش أتكلم ولما جئت نحو القارئ الدنيا ولعت وواجهت غضبة من قراء وكتاب تضامنوا مع القراء في وجهي وهذا أمر لا بد نتحدث عنه”.

وأوضح: “قلت للقارئ إن الكتاب بضاعة مسروقة وكتبت ناصحا إنك لو مضطر تتعامل مع مزورين عليك أن تبحث عن مبرر غير إن الكتاب سعره غال وهو مبرر مسئ لبرستيجك، والجنبة الرومي والسيارات الغالية، لا تختزل الكتاب المزور في موضوع السعر فكان البوست ناصحا وهي مبررات نشيالين أتوبيسات والناس زعلت طبعا، ومن 4 سنوات بتكلم في الموضوع بمنتهى اللطافة، ووزيرة الثقافة المصرية ورئيس اتحاد الناشرين وكلمهم كلموني ومعركة قامت عشان تحدثت بحدة وهي ليست بعبقرية مني ولم أكمن قاصدها”.

وشدد عمر طاهر على أن الأمر ليس شخصيا لكنه يخص الصناعة بالكامل، ورد على من يقول بأن المهم أن يصل المحتوى للقاريء وعلى الكاتب أن يفرح بأن محتوى كتبه مطلوبة وتصل للناس، حيث أوضح أن وصول ما يكتب الكاتب للقاريء أمر يسعده بالطبع لكن أن يصله المحتوى الأصيل بشكل مزور سيؤدي إلى أنه بعد 5 سنوات مثلًا لن تجد المحتوى الأصيل لأن الصناعة ستكون انتهت.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك