تستمع الآن

خيري بشارة لـ«أسرار النجوم»: أحمد زكي كان رافضًا حلاقة شعره على طريقة «حسن هدهد».. وكنت أناقش قضايا مهمة في «آيس كريم في جليم»

الخميس - ٠٣ أكتوبر ٢٠١٩

قال المخرج الكبير خيري بشارة، إنه لم يشعر مطلقا بالغرور في حياته ولم يتسرب إليه هذا الشعور، وروى ذكرياته مع الراحل أحمد زكي في فيلم “كابوريا” وكيف أقنعه بحلاقة شعره على طريقة “حسن هدهد”.

وقال بشارة في حواره مع إنجي علي، يوم الخميس، عبر برنامج “أسرار النجوم”، على نجوم إف إم: “أنا لا أشعر أني اسم كبير أنا حد عادي تماما، أنا متجرد من ألقابي، وأتذكر عند عرض (آيس كريم في جليم) في سينما التحرير خرجت من نصفه وجلست في عربيتي وبكيت والسينما كانت ممتلئة عن آخرها ولم يكن لدي شعور ما فعلته، عارف قيمته طبعا لأنه خارج من كياني ولكن الواحد يشعر دائما أن هناك شيء ناقص وسعي للكمال الذي لا يتحقق أبدا، وعمري ما شعرت بالغرور بالعكس أشعر بالكسوف، وكنت في ميونخ مع فيلم (يوم حلو يوم مر) والناس صفقوا لي كثيرا فشعرت بكسوف، عمري ما تسرب الغرور لقلبي وأخجل ولكن أعود إنسان ضعيف يريد عمل حاجة قوية”.

وأضاف: “تقريبا لدي 50 سنة فن، دخلت المعهد سنة 63 ولو اعتبرت نفسي في مجال السينما بدرس أو أشتغل فأكثر من 53 سنة، وأنا ليس لدي شعور بالزمن، في إحدى المرات أبنائي كانوا ماشيين أمامي فضحكت لشعوري بأنهم كبروا فجأة أمامي، وفيه جزء أني لا أنظر خلفي والماضي انتهى ويظلي ماضي، إلا في النادر لما أجري حوارات أتذكر ذكرياتي القديمة، وعمري ما عشت حياتي اليومية في الماضي لأن الماضي هو سجنك”.

محمد خان

وعن أصدقائه المخرجين محمد خان وعاطف الطيب وداوود عبدالسلام، شدد: “دوواد قال لي مرة أنت بتحب محمد خان أكثر مني، ولكني أحبهم كلهم بنفس القدر، وأنا وخان عكس بعض ومحمد شديد الصخب، وحصل بيننا اختلاف في لندن وكان خلافا قويا وتركته وقلت مش عيز أعرفك تاني، ولكنه تمسك بي وقال لي لن أسمح علاقتنا تنتهي بهذا الشكل ومن ساعتها وإحنا أصحاب ونشعر ببعض وليس بيننا الحساسيات، وداوود أيضا صديق تاريخي عظيم وهو شخصية كتومة ويسيطر على مشاعره وهذا شيء رائع طبعا، ولكن أنا وخان ما داخلنا نقوله علطول”.

وأشار المخرج الكبير إلى انه يطمح لعمل فيلم عن تجربته مع زوجته خلال مرورها بأزمة صحية كبيرة، موضحا: “أنا معرفش أتحدث عن حاجة مش عارفها لازم الحاجة تدفعني دفعا لكي أعمل عليها، والمرأة بالنسبة لي مخلوق مقدس وأنقى من الرجل بكثير، وزوجتي في التسعينيات أصيبت بفيروس نادر أصاب الجهاز العصبي وظلت مشلولة لفترة من الزمن وكان لازم أجيب لها ممرضة أو أعتني بها بنفسي، ولذلك كنت أساعدها وأعينها في كل مناحي حياتها وبقالنا 50 سنة متزوجين وقررت أحبها إلى الموت، وكان نفسي أعمل فيلم عن هذه التجربة وعلاقتي بها في هذه الأزمة ولم يكن شفقة أو حاجة مصطنعة ولكن كان حب، ومحدش يتخلى عن حد في الأزمات، زوجتى خواجاية ولكن لها تعبير (أخذتني قشطة إزاي تسيبني مورتة)”.

حرب الفراولة

وعن الفيلم الذي كان يشعر أنه يمكن تقديمه بشكل أفضل في مسيرته، أوضح: “(حرب الفراولة) كان ممكن أعمله أفضل ولأسباب مختلفة خرج بشكله الحالي ولكن بعد ذلك تغيرت وجهة نظري إن الناس يأتون بعد زمن يحبونه بهذا الشكل فأنا أحببته بدوري”.

تمرد

واستطرد: “أتذكر مرة المخرج محمد ياسين وعمل معي مساعد في آيس كريم في جليم، وسألته ليه الفترات بين أفلامك كبيرة، وأنا أصلا عملت في حياتي 13 فيلما، وكان رده يا أستاذ خيري سيبني أعمل زيك لأننا عملنا كل أفلامنا بكل كياننا وروحنا وخارجة من قلبنا، وأفلامي كثيرة وبالتالي هي شبهي ومش شبهي ولو اعتبرت مش شايفة ظاهريا يبقى أثر فيلمين (كابوريا وآيس كريم في جليم)، وأنا بطبعي واحد منفلت ولا أريد إعادة نفسي وكانوا تمرد على نفسي وتحد بالنسبة لي أنا، وسبب ظهور الفيلمين كنت راكب عربية وجاء واحد لي وقال لي شوفت يوم حلو ويوم مر وعجبني جدا بس جاء لي ذبحة وشعرت بصدمة وأنا عرف إن الفيلم كان قاسيا وكان هدفي الناس تغير الواقع حولها، وتساءلت إزاي أعمل كده في مواطن، وهنا قررت إخراج كابوريا لكي تشعر الناس بالانتعاش”.

https://twitter.com/NogoumFM/status/1179826105060122625

أحمد زكي

وعن علاقته بالراحل أحمد زكي وفيلم “كابوريا”، كشف: “قلت له أتحداك سأخليك نجم وطلبت من التوقيع على بياض وكان رافضا وهذه كانت علاقتنا ناقر ونقير، وقبل التصوير بيومين قال لي مش هحلق حلقة تايسون أو الكابوريا، وتحديته قلت مش هتحلق مش فيلم، وبالفعل حلق وكان سعيدا جدا بشكله، وهو شخص طيب وكريم جدا لدرجة مزعجة”.

وأردف: “أنا مش شخص مهزوم ولست على الهامش، ولكني لست فارس هذا الزمان، ومتصالح مع زمني ولست نجم أو فارس هذا العصر وعليّ أن أقب هذا وأتعايش معه، وفي وقتي كان فيه صناعة سينما ضخمة وقارني بين عدد الأفلام حاليا وفي وقتنا، ومصادر التمويل كانت متاحة لكل أنا عارف إن الخريطة تغيرت الآن ونحن في زمن ثان وهذا أمر لا يضايق، وعمري ما أشعر بالهزيمة ومدرك أني لست فارس هذا الزمن وهذا طبيعي”.

“أعمل على مشروع غريب وفي المرحلة الأخيرة هو فيلم ورواية، وسببها أني أبحث عن التمويل ولن أجد إلا لما أنشره بالعرب والانجليزي، عن شخص صيني جاء مصر سنة 37، وأرى تطورات حياته حتى سنة 95 بيكبر ويموت في مصر، قصة مذهلة وجدت فيها نفسي وتعكس روحي وتمس داخلي، وابن هذا الرجل صديقي وحكى لي عن والده وهي قصة محزنة وتركت بداخلي أثر، هو فيلم فيه خيال عالي جدا، وفي الجزء الأخير حاليا في الرواية”.

عمرو دياب

وعن عمله مع الفنان عمرو دياب في “آيس كريم في جليم”، قال المخرج الكبير: “عمرو في سنة 92 كان صغيرا وأنا أيضا وكان لديه ثقة في نفسه وأنا أيضا، جماله وحلاوته عارف إني مش من جمهوره واختارته بعد استفتاء بين الشباب وأسألهم مين المغني المغرمين به فقالوا لي عمرو دياب، وأناقش أتحدث عن سقوط الاتحاد السوفيتي والشيوعي والناصري واللي له فكر مستقل، أناقش قضايا مهمة وأرى كيف مصر تتغير وتتحول للشكل الغربي وبدأ فيه مطاعم الأمريكية، وعمرو سلم لي نفسه تمامًا وكانت روحه شديدة الجمال ولم ينزعج مني تماما، ولما ذهبت بيته وكان متزوج شيرين رضا كانت تريد أن تقول رأيها ولكنه كان رافضا وتركني اختار ملابسه، وكان عندي له رؤية غريبة وأرصد واقع يتغير في مصر”.

واستطرد: “حتى الأغاني بكلماتها ومدحت العدل أضاف رؤيتي وهو تذوقها عمرو دياب، أنا مدين لعمرو استيعابه بشكل غير عادي يعني إيه مخرج وربما لأننا كان صغار في السن”.

وعن إكماله إخراج مسلسل “بنت اسمها ذات” بدلا من كاملة أبو ذكري، أوضح بشارة: “المسلسل كله بتاع كاملة أبو ذكري وعملت فيه هشغل رائع، وقبل إكماله انبهرت بشغلها جدا، وحاولت إقناعها تكمل المسلسل ولكن كانت رافضة وكنت متردد في قبوله حتى تمنحني الضوء الأخضر وعرضت عليها مساعدتها لكي ننجزه بشكل أكبر ولكنها رفضت والمنتج كان لديه مأزق كبير لأنه كان يريد عرضه، ولم يكن عندي أي مشكلة لأن بحب شغلي والسينما والتليفزيون ومعنديش هذا صغير وكبير وأنا ما زلت صغيرا”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك